الخميس، 19 أغسطس، 2010

الموت عطشا

اضناه العطش بعد رحلة طويلة في قلب صحراء قاسية بالرغم انهم يقولون ان الجمل يتحمل العطش ولكن الرحلة طويلة جدا .
عندما راى الماء على مقربة منه ابتهج وسار نحوه وقلبه رقص فرحا


- ارهقتني الحياة عشت حياتي كلها لا ابحث عما يبهج نفسي ظلمتها طالما اغفلت حقها واجتهدت في عملي كان عملي هو عالمي وهو حياتي الا انني تعبت كنت اسمع شكوى نفسي فلا اعيرها اهتماما.
وعندما رايتها كانت هي الجمال ذاته كانت كالسلسبيل الذي يروي الظمآى كانت كالريحانة التي تعطر الاجواء.



* بدا الجمل يسير نحو الماء بل كان يعدو نحوه لم يظن للحظة انه سراب لم يفكر ابدا كانت رحلته شاقة فاقنع نفسه ان هذا الماء هو الخلاص


- اصبحت اتبعها اذهب للاماكن التي تذهب اليها اطاردها ولكن لم اجرؤ على الحديث معها كانت تنقصني الجراة وكان سيقتلني ان تصدني لذلك لم اجرؤ.


* وفي مسيرة الجمل نحو الماء غرزت قدمه في الرمل احس بنعومة الرمل تحت قدميه فانتشى احس براحة غريبة بعد رحلة طويلة فقرر ان يستمتع بتلك النعومة ونسي العطش والماء.


- كنت اروي عطشي برؤيتها تركت اعمالي هجرت حياتي بحثا عنها طلبا في نظرتها كانت تلك النظرة هي الحياة صارت رؤيتها احب الي من اي شيء بل صارت رؤيتها هي كل شيء اياما طويلة اتتبعها كي اراها.


* استيقظ الجمل من نشوته على صوت الريح حاول ان يرفع قدميه من الرمال ولكن هيهات تلك الرمال المتحركة صارت تجره لاسفل صارت تسقطه في الهاوية نعم سقط الجمل فريسة للرمال والافظع انه فريسة عطشى لم تروي ظمئها


- و بينما انا احلم بها في كل اوقاتي احلام اليقظة واحلام النوم تملكتني هواجس الخوف فانا لماذا افعل كل ذلك؟؟
الانني احبها؟؟ ان كنت احبها لما لم اتجرا واكلمها؟
ذهبت اليها واستجمعت شجاعتي وذهبت اليها وبوحت بكل خواطري لها وبانني كنت اتبعها من مكان لاخر كي اراها واحظى بنظرتها لانني متيم بها


حينها قالت: مشاعرك عذبة ولا تخرج الا من انسان وله متيم ولكنك جئت متاخرا فانني قد اعلنت خطبتي بالامس


عندها فقط عرفت انه حتى وان شربت انهار العالم كلها لسوف اموت عطشا

0 التعليقات: