الأحد، 19 أكتوبر، 2014

عن يوسف الذي بداخلي

انا عملت المدونة بتاعتي سنة 2008 لكن عملتها وركنتها فترة طويلة ورجعت ادون في اخر 2010
بعدين قامت الثورة وقعدت اتابع المدونات فترة ال18 يوم وفضل اسم فاتيما يتكرر كتير وانا مكنتش اعرفها 
بس الانطباع اللي جالي ان الكل بيحبها وبيحترمها 
المهم اتنحى مبارك بعدها عملنا جروب اسمه (كلمات) وكلمات ده قضيت فيه احلى ايام حياتي 
ومجموعة كلمات دول ليهم معزة خاصة عندي بس مش دي القضية 
ايام مسيرة العباسية .. انا كنت من معارضيها من الاساس وكتبت تدوينة عن ده بس مش دي القضية المهم قريت شهادة لواحد من النشطاء بيحكي اللي حصل وازاي كان في ناس من بين المتظاهرين بيندسوا ويرموا حجارة على الجيش ... بعدها وعلى جروب كلمات حد من الصحبة الطيبة جاب لينك لتدوينة فاتيما وشهادتها اللي هي عكس كلام الناشط ده 
والحقيقة يمكن علشان انا معارض لفكرة المسيرة دي من الاساس كنت مايل للي قاله الناشط فلما لقيتهم في الجروب مايلين لفاتيما لاسباب كتير اهمها ان فاتيما اللي قالت كده قلت بقى مبدهاش انا هدخل اعلق عندها
الفكرة ان الصورة اللي كانت في دماغي ان الناس اللي اتجمعت دي كلها علشان تحب وتحترم حد بالضرورة انه يتغر ويبقى كلامه مصدق مع نفسه وواثق انه على الحق .. قلت لنفسي انا هاقول اللي في ذمتي وبعدين اول ماهي ترد وتقلب خناقة تبقى القطيعة :)
المشكلة اني بعد ما علقت وقلت كل اللي عايز اقوله وكتبت التدوينة اياها لقيت رد مختلف عن كل توقعاتي 
لقيت انسانة طيبة ومحترمة بتتناقش بهدوء توصلي اسباب المسيرة وليه طلعت وايه اللي حصل والاختلاف عن كلام الناشط جه ازاي لقيتها مهتمة ان الحقيقة توصلني ماهو مش واحد ملئح في الصعيد قاعد في اخر الدنيا هيشوف زي اللي قاعد في وسط المعمعة
وقتها اخدت قرار بيني وبين نفسي اتابع مدونتها باهتمام واشوف ايه اللي بتقوله بالظبط 
لقيت الكتابة هناك ليها طعم تاني  
قلم مش قلم 
فكر مش فكر 
عقل مش عقل
روح وبس روح 
البعض بيكتب افكاره والبعض بيكتب معاناته والبعض بيكتب قصص وروايات هو مش حاسسها
وفاتيما مش بتكتب دي بتطلع الروح اللي جوة الحروف 
روح الحروف دي اللي بتفجر جوه اللي وراها تعليقات ومشاعر مختلفة متناقضة 
لما بتكتب عن يوسف كنت باحس ان انا يوسف انا الضايع التايه اللي بيدور على اللي جواه مش لاقيه كنت باحس ان لوعتها زي لوعتي وانا بعيد عن نفسي كنت باحس بالجذع المقلوع من الجذر
يوسف مش مجرد ابن فاتيما ... يوسف حتة مني حتة جوايا علشان كده يوم ما رجع يوسف مكنتش فرحتي علشانها بس لا حسيت بالفرحة علشان في طاقة نور اتفتحت جوايا ان يوسف رجع .. لسه في امل ..لسه الدنيا فيها حاجة حلوة .. لسه انا ممكن ارجعلي 
فاتيما عرابة التدوين القلب اللي اتجمع عليه كل القلوب .. ألف حمدالله على سلامة يوسف 
ومش هانسى يوم 17 اكتوبر 2014 ابدا اليوم اللي اتولد جوايا امل 
شكرا ليكي وليوسف 

الجمعة، 19 سبتمبر، 2014

الدرس



 غادر فراشك الآن واتركه فوضويا كحياتك واقبض على قلمك جيدا وأجبره على الكتابة ... هكذا مات النوم ولتدب الحياة 
نافق 
نعم نافق ربما ستقتل روحك وتحيا ميتا لكن ذلك هو الاختيار الامثل حتى لا تموت كل يوم مئة مرة
عليك ان تكذب 
نعم الكذب ليس بذلك السوء  الذي تظن  .. إنما هو وقود الحياة / الموت
جاملهم واخف الحقائق 
فكتم الشهادة وإن كانت إثما تجنبك الكثير من الحروب 

هذا هو ما يريده المجتمع ؟
المجتمع الذي ظل اعواما يحدثنا عن الخروج من عنق الزجاجة ؟
عن اي زجاجة تتحدثون أيها الموتى 
ان اردتم ثورة فالثورة الاصلية يجب ان تكون بداخلكم 
إلى متى ستظلون على هيئتكم تلك حقائق مزيفة وعيون لاترى وقلوب خاوية على عروشها 
النور بداخلكم يتطاير كدخان مراجل صدوركم 
فلتتطهروا بالحقائق 
او لتقتلوا ارواحكم

الجمعة، 22 أغسطس، 2014

تأملات فكرية مع كوباية شاي الضهرية


أنت عارف احنا عاملين زي ايه ؟

زي كيس الشاي ابو فتلة يفضل متعلق في الكوباية لا منه وصل لقعرها  ولا منه طلع للهوا
ويصبوا علينا المية المغلية نقوم نتسرسب من جوانا
شوية شوية تخلص منا روحنا
مش عارفين انهي عذاب اكبر .... المية المغلية ؟ ولا خروجنا مننا ؟
وفي الاخر نترمي في الزبالة متبللين قي ذكرياتنا و متلونين بسواد التفل اللي فضل مننا

الثلاثاء، 12 أغسطس، 2014

وعجبي



وابراهيم  يا نبي قطع رءوس الطير

ونادى أجسادها في الجبال يأتوه سير

كله ميرضاش بغير راسه بديل .وانتا

بتدور على راسك فوق كتاف الغير

وعجبي

الجمعة، 20 يونيو، 2014

صرخة




كنت أود أن أعلمك شيئا جديدا وأنقل إليك خبراتي لكن يبدو أن ذلك لن يحدث أبدا 
لن تفهم ما أقصد إلا حين أخبرك ما فعلت ...
قررت أن أقوم بحرفة جديدة ، أشتريت مكواة ضخمة نعم من ذلك النوع الذي له ذراع طويلة تضعه بين أصابع قدميك ، أشعلت النار أسفلها حتى صار سطحها جمرا أحمر ..
ثم اقتلعت قلبي من صدري رججته قليلا .. بداخله شيء ما يصدر صوتا أشبه بصرخة أو صرخة اشبه بصوت .. أيهما كان الأصل الصرخة أم الصوت ؟
اننا حين نولد نُسمع قبل أن نُرى ... نصرخ قبل أن نوجد 
الصرخة أصل الحياة 
ومع صراخ قلبي لم أفزع بل وضعته فوق المنضدة بينما أصابع اقدامي على ذراع المكواة تدهس القلب بحرارة لا تنتهي حتى تقتل الصرخة بداخله 
قمت بكيه دهسته بقوة حتى أعدت تشكيله من جديد ما إن انتهيت حتى نظرت إليه كان أشبه بقطعة عجين لا تعني شيئا ولا يفهم منها  قمت بفرده أكثر بيدي كأنه فطيرة ثم نثرت السكر عليه وأكثرت وأكثرت حتى صار يكره السكر 
فألقيته في الآتون التي رفعت حرارتها حتى صارت كأنها بركان  
الآن ستموت الصرخة  ...الآن ستموت الصرخة 
بابتسامة متشفية وقفت قليلا انتظر قلبي على هيئته الجديدة وبعد أن امتلأ المكان بالدخان أخرجته .. الآن تطايرت الصرخة مع خيوط الدخان 
بمظهره الأسود المحترق الجديد أمسكته قلبته بين يدي بارتباك ثم رججته وارتعت فقد صارت الصرخة أقوى بل اقتلعتني وألقتني بجوار النار يحترق ما تبقى مني من حياة وبيما ألفظ أنفاسي لا يردد لساني سوى ثلاث كلمات
اي لعنة أنت 
أي لعنة أنت 

السبت، 7 يونيو، 2014

عن السفر




ضع كل أغراضك في تلك الحقيبة ولا تنسى؟
لا تنسى ابتسامات باهتة تخبىء صبارا ذابلا ، ضحكات متقطعة تفوح منها رائحة الألم ،وأوتاد خشبية مغروسة بإتقان في ظهرك لتخرج بقلبك من الجهة الأخرى 
لا تنسى شيئا ، ضلوعا متهاوية تحت ضربات قلب لا ترحم ، جمرات ملتهبة كانت من قبل عينان صافيتان ، أيادي متهامدة لا تقوى على الإمساك بقلم 
ولماذا القلم ؟ ولم يعد هناك شيء يكتب 
احمل أغراضك واصبعها بصبغة الصمت الذي لا لون له ، فكل لون حولك هو أحمر 
الغضب أحمر 
الجمر أحمر
الخريف أحمر 
الدم أحمر  
رداؤها يوم الوداع كان أحمر
وشفاهها حمراء

كرهت الأحمر وغضبت مني وصمتت 
لماذا تصر الذكرى أن تراوغنا وتندس بين أغراضنا دون ان ندري وأنا حالفت النسيان حالفته على أن ينسى كل شيء حتى أني (نسيت) أن أنساها

وفي غمرة الذكرى لم تحمل هي أغراضها حين رحلت تركت لي كل شيء 
كلماتها 
تنهداتها 
تلهفها عليّ 
تصنعها كل ذلك 
حين وقفت بالأمس بعوضة على إصبعي تغرس نابها فيه وتمتص دمائي أحسست بالشفقة عليها تابعتها  وهي ترحل بعيدا تحمل معها بعض الأسى 
كل الحياة تغادرني 
وأنا الذي أحزم حقائبي ولا أنسى أن ألقي نظرة أخيرة في المرآة لأتأكد أن الأحمر مازال يغرقني في صمت مطبق وأن الوحدة ليس سجنا إنما هو الحياة 
لماذا لم تكن وحيدا منذ البداية حتى تصبح أنت أنت 
أما الوحدة بعد الأنس يجعلك مجرد رماد خلفته نار حمراء

أرجوكِ إن أردتي الرحيل ثانية فلا تنسي أغراضك التي تغرس كل يوم بقلبي - كأنها إزميل - صورتك

الخميس، 3 أبريل، 2014

لحظة الحقيقة



عدت عليك اللحظة دي قبل كده ؟
تبقى  حاسس انك بتعاني من سكرات الموت اللي فيها بتعيش أمهات العذاب نفسها علشان تستخلص منك ذنوبك 
انت بلا حول ولا قوة 
لا قادر تموت ولا قادر تستحمل !!
انت عاجز 
بتبقى عارف انك تستحق كل اللي بيحصلك 
ومع ذلك نفسك مش بتهون عليك 
عارف اللحظة دي ؟
هي لحظة الحقيقة 
اللي لما بتشوفها بتموت 

السبت، 8 مارس، 2014

جيدالا (3) الأخير




أغلق عينيه كي تتوقف المشاهد المتلاحقة و تخلف في عقلي الكثير و الكثير من التساؤلات انهم ليسوا بسارقين فقط كما ظننت بل هم أيضا قتلة أتوا ليبيدوا البشر تحت شعار البقاء للأقوى ويتهمونا نحن بالهمجية يا لهم من أوغاد أما عن جيدالا فكان لغزا لم أفهمه وهو أكثر ما يثير دهشتي كيف لوغد مثل ذلك الكائن ان يحمل كل تلك المشاعر .
زخات المطر تزداد يبدو أنها ليلة عاصفة كيف ذلك , والسماء كانت صافية منذ فترة وجيزة أشياء كثيرة تثير دهشتي ذلك المساء, لكن أكثر ما فاجئني هو ان سيدروك انطلق يعدو نحو باب الكامب في ذلك الجو الممطر 
لم أفهم لبرهة لماذا يفعل ذلك الى ان توصلت الى الحقيقة ان مداعبته للأزرار لم تكن الا لإستثارة المطر من مخازنهم التي يحتفظون فيها بالبخار, الآن هو يرد للأرض ما سلبه منها , لكنه لا يرد فقط ما سرق بل انه يفعل شيئا أكثر حماقة .....
إنه ينتحر !


ركضت خلفه أحاول ايقافه هتفت به أن يتوقف لكنه لم يستمع اليَّ , أراه واقفا بين السماء والأرض ينظر في اتجاه الشرق يخاطب أحدا لا أراه و هو مبتسم : - جيدالا ... أيتها الشمس الغاربة عن جسد معلق بين السماء والأرض 
جيدالا ... يا من حملت السعادة بكفيها ورحلت عن جسد لا يعرف معنى الفناء 
جيدالا ... أيتها الحياة الأبدية أما آن لشمسك الزرقاء أن تشرق من جديد 
كنت أهتف فيه وأحاول ان أثنيه عما يفعل دون جدوى 
فقط ابتسامته تزداد اتساعا يمد يديه للأمام كأنه يحتضن شخصا ما بينما ألاحظ الإرهاق والألم على ملامحه 
- جيدالا .... كم أعشقك بل أذوب فيكِ عشقا 
وصمت سيدروك 
صمت للأبد 
صمت فقط لكن لم يسقط فجاذبية الأرض أضعف من جاذبية جيدالا التي تحمله بين ذراعيها هذا ما يوحي به انعقاد ذراعيه على جسد ليس له وجود ... مات سيدروك واقفا وسيظل واقفا ما بقي الخلود لن تحويه أرض ولن يلمس أبدا السماء روح حوت النقائض فلا تصعد للسماء ولا تطمث في الأرض .
ظللت أراقبه تحت الأمطار قليلا في منظره المهيب بوجهه الأزرق المشوه من جراء الحروق بعد أن ذاب عنه قناعه البشري المخادع 
وأخيرا استطعت أن أجر أقدامي إلى الكامب مرة أخرى لأقف أمام الجهاز لأرسل رسالة أخيرة منه كما تعلمت من سيدروك 
كتبت فيها :- التجربة فشلت فجوف الأرض ليس جافا كما ظننا, بل يحمل أضعاف اضعاف ما يظهره سطحه ... لا تنتظروا عودتي فأنا أحتضر ... وصيتي لكم ابحثوا عن كوكب آخر لا تؤذوا فيه أحدا 
وقبل أن أغلق الأجهزة كلها نظرت إلى الشاشة لأرى سوسن تقف بجوار نافذتها تراقب المطر وعيونها أكثر إمطارا من السماء وقلبها أكثر ضجيجا من الرعد بينما ترفع يديها للسماء قائلة : أعده لي يا الله .... أعده لي 
راقبتها ودموعي تترقرق قبل أن أغلق الأجهزة كلها لتعود الأرض من جديد لما كانت عليه قبل تلك التجارب الغريبة ... ربما لم ينته الاحتباس الحراري و ربما سترتفع حرارة الأرض مرة أخرى لكن الآن أشعر أنني أنقذتها 
***
جيدالا ... يا زهرة أينعت في غير موسمها فأنتِ زهرة كل المواسم 
جيدالا .... كم أعشقك بل أذوب فيكِ عشقا


***
بدأت البحث عن المخيم كي أجد صديقي محسن نائما فأيقظته لم يتذكر أي شيء مما حدث له ولي لم يتذكر سيدروك واتباعه بل لم يتذكر نظراته ولم أجد في نفسي القدرة أن أقص عليه أي شيء , فلقد كنت أريد العودة سريعا 
تعجب محسن من إصراري على العودة لكنه لم يعارضني وعدنا أدراجنا الى المدينة 
لم أذهب الى المنزل مباشرة كنت أريد أن أشتري هدية لسوسن , قمت بشراء بوكيه ورد بديع المنظر وركضت نحو المنزل يسابقني قلبي قبل أشواقي , تفاجئت سوسن بعودتي قبل ميعادي بأربعة أيام بينما لم أتفاجىء بحالتها المزرية من بكاء ووحشة أكثر من ثلاثة أيام ...
الآن يا معشوقتي آن لدموعك أن تنتهي وآن للسعادة ان ترى بيتنا الصغير .
ابتسمت واقتربت منها حاملا الزهور, بينما هي ازدادت دهشة فلم تلحظ أبدا مني ذلك الجانب الرومانسي في الفترة الأخيرة 
قالت لي : ما اسم تلك الأزهار ؟ 
-ربما كان اسمها جالو 
- جالو؟ ما ذلك الإسم الغريب لا أعرف أزهارا تدعى كذلك , و أنا التي كنت أظنني خبيرة في عالم الأزهار 
- بل أنتِ خبيرة حقا في عالم الأزهار يا حبيبتي فأنتِ من تمنحينها الندى , و أنا الذي لا أدري ما اسم تلك الأزهار لكنها بالتأكيد ليست سوسن 
- ولماذا لم تأتِ بسوسن
-بل أتيت بها 
أمسكتُ أناملها بأناملي وحين تعانقت الأنامل شعرت كأن الحرارة والأمن تنتقل من اصابعها إليَّ كأنني طفل صغير ينتظر لمسة أمه قبل أن أضع أصابعها على موضع قلبي وأقول : سوسن هنا 
وتعالت ضحكاتنا طويلا جدا. 

***

جيدالا ... أيتها الحسناء أخبريني كيف تتلاقى الأرواح في أجساد أبلتها الحياة 
جيدالا ... يا من حملتِ أسرار العشق ورحلت بعيدا الى كوكب آخر بحثت عنك في كل الكواكب حتى وجدتك
جيدالا ... أكثر ما أعانيه الآن هو أن جسدي معلق تظله سماء غير سمائك داخل كوكب غير كوكبك

جيدالا ... كم أعشقك بل أذوب فيكِ عشقا