الأربعاء، 4 مايو، 2011

ألسنا برجال ؟


امسك ربابته كمن يضم محبوبته بعشق وصار يغزل حكاية جديدة يقصها على مريديه
قال الراوي : كان البطل مغوارا جسورا كان كريما شهما وقورا  لا يخاف مواجهة الصعاب يتحدى الخوف ولا يهاب كان البطل رجلا كان ...
قاطعه مريدوه : كلما اتيناك صرت تقص لنا عن ابطال يوصفون بكل الصفات الشهامة والشجاعة والصدق والكرم والقوة وهذا من المستحيل ان يجتمع في شخص واحد كل تلك الصفات السنا برجال؟ ليس منا احد كما تصف
الراوي : حسنا انتم تريدون الحقيقة  ونحن معشر الرواة نبيع الاوهام والخدع ونغزل من الخيال قصصا وهمية لابطال اسطوريين نخدعكم بمعسول الكلام وانتم تستمتعون بخداعكم هكذا منذ قديم الزمن خدعت شهرزاد شهريار  امدا بعيدا وكان مستمتعا لكنكم الآن تتمردون على الخداع حسنا سأقص عليكم قصة تعرفونها ولكن ساقص الحقيقة حينما يكون البطل منكم مجرد بشري
حين اضاء السندباد قنديل سفينته ليحصي من تبقى من اصدقائه لم يجد احدا
اين ذهبوا؟ نسيت يا سندباد اين هم؟
الم يكن ذلك صديقك الذي كنت تتابعه والغول يأكله حين تركك لنحولك بينما اخذ صديقك لأنه سمين فكان صديقك عشائه
الم تتابع ذلك بملىء عينيك  وانت فرح سعيد بأنك نجوت دون حتى تدمع عينيك
نسيت يا سندباد
اصدقائك في مواجهتهم للرخ وهو يعصف بهم بينما انت تتشبث باقدامه ليطير بك بعيدا عن وادي الحيات فمن لم يقتله الرخ  من اصدقائك قتلته الحيات
نسيت يا سندباد مواجهتهم لحيتان ووحوش البحر يقفون يحمون سفينتك بصدورهم العارية بكل بسالة كي تبقى السفينة وتبقى انت

هكذا الحياة تعصف الافيال والخيول بالبيادق كي يبقى الملك آمنا في مخبأه جبانا لا يقوى على الخروج لملاقاة الموت تاركا بيادقه تعصف ثم الآن تسال اين اصدقائك
حينما اضاء السندباد قنديل سفينته ليحصي اصدقائه لم يدري انه يضيء نور ما تبقى من قلبه ليشعر باصدقائه لاول مرة
حين وصلت سفينته لارض الوطن عائدا حاملا المجد على كتفيه رافعا رأسه عاليا هكذا تخيلوا وصوله الا انهم وجدوه منكس الرأس دامع العينين
هتف المنادي اذهبوا للسندباد انه يقف  وحيدا عند البحر لقد عاد السندباد حاملا المجد
لماذا وحيدا ؟ لقد كانت سفينته محملة بالمئات  اين ذهبوا؟ لا يهم الاهم انه قد عاد من رحلة الاهوال التي قاتل فيها الغيلان والحيتان والرخ والجن
عاد معانقا المجد وذلك الاهم
حين هرول الناس اليه وجدوه حزينا منكس الراس صامتا قالوا ان الاميرة تنتظرك والمجد يمد يده اليك ليعانقك فالمجد لك 
القصر من هذا الطريق فلماذا تعود للبحر
قال السندباد : سلم المجد كانت درجاته جثث اكثر الناس شجاعة  فكيف يطأ على جثثهم اكثر الناس جبنا لقد ضحوا بحياتهم لا لشيء الا من اجل ان ابقى  لقد ضحوا بأنفسهم آملين بأن تضحيتهم بانفسهم لهدف اسمى من الحياة فهل تستحق حياتي كل تلك الحيوات ؟ وهل استحق ان اخلد وحدي في ذاكرة التاريخ بينما هم يرضخون في بطون الغيلان كلا لن يكون المجد الا لهم
كلا والله لن اصعد الى المجد وحدي سأعود ابحث عن وطني المفقود بين قلوب ضحت لتكتب لي الوجود
صعد الى سفينته واضاء قنديلها وقرر انه لن يطفىء ذلك القنديل ابدا حتى يظل اصدقائه ورجاله دوما في عينيه وقلبه حتى يأخذ بثأرهم من الغيلان والحيتان والرخ التي هرب منها ليتركهم يقتلون احبائه
دمعت عيون الحاضرين وهم يتذكرون دماء شهداء ثوارهم الابرار وهي تضيع بعد ان دهمتها الحيتان والغيلان والرخ ليكتب المجد لمن بقي على دماء الشهداء صاروا يبكون وهم يتذكرون ان القضاء لم يستطع اثبات التهم على من قتلهم صاروا يبكون وهم يشعرون بالعجز والخزي والعار حينها فقط عرفوا اجابة سؤالهم  السنا برجال ؟ نعم لسنا برجال 

23 التعليقات:

faroukfahmy58 يقول...

نعم ياسيف الرجل بفدائه وايثار حبه ، يرى الاحبة دائنا امام عينيه وقلبه
عرفوا فعلا اجابة لسؤالهم بانهم ليسوا برجال
اجدك ياسيف مجددا دائما لشباب قصصك التى لن تعرف طريقها الى المشيب مادامت معنا ولنا

أبو حسام الدين يقول...

أخي مصطفى أراك ترمز بقصتك كما العادة لفكرة معينة، وربما لهذه الأحداث الأخيرة حيث الكل بدأ يفقد أمله بعدما ضحى الأخرون بحياتهم من أجل أن تبقى البلاد حرة أبية.. لكني أرى أن هناك اصرار في المتابعة والتحدي وهذا جسدته في السندباد الذي أضاء قنديله..

قصة جميلة صديقي، تتحفنا بها من وحي الخيال ولكن لها رمزية واقعية حتما.

جايدا العزيزي يقول...

حينما اضاء السندباد قنديل سفينته ليحصي اصدقائه لم يدري انه يضيء نور ما تبقى من قلبه ليشعر باصدقائه لاول مرة

مصطفى المغزى واضح اخى

ما اجملك ايها البارع فى عزف الحروف

تحياتى

أمال يقول...

جميل أخي مصطفى، اعجبتني القصة
كأنها سنة الحياة، البعض يضحي ليعيش البعض الاخر على تمرة تلك التضحية
من الانانية حقا ألا يذكر التاريخ فضل الرجال الابطال الذين ضحوا في الظلام دون ان يراهم احد ودون ان يسمع صوت لما صنعوا
دائما أجدك متألقا في طريقتك في طرح المواضيع
دام لك الرقي أخي
تحياتي لك

sendbad يقول...

الم اقل لك في السابق انك تحولت بمهارة من مرحلة الهواية الي مرحلة الاحتراف واصبحنا كلنا نتعلم منك وندرس كلماتك وافكارك واسقاطتك السياسية والفكرية الرائعة
سلمت يداك وسلم فكرك الراقي ياصديقي العزيزي

re7ab.sale7 يقول...

ياااة يا مصطفي
بجد ابهرتني
بس مش لاقية كلام تاني
لما لاالاقي هبقي ارجع اكتب تاني

ابراهيم رزق يقول...

اخى مصطفى

ابهرتنى
لكنك لم تكن تحتاج صديقى لابراز مخزى قصتك
لكن هى الحياة التاريخ لا يعترف الا بالرموز
نتذكر صلاح الدين لكن لا نتذكر اسم جندى فى حطين
ما اقسى ان تكون على هامش السنين
حتى ثورة 25 يناير الثورة التى ليس لها رمز او اب حاولنا ان نجعل لها رمز حتى نرتاح و نريح انفسنا
تحياتى لفكرك الجميل

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم

قال السندباد : سلم المجد كانت درجاته جثث اكثر الناس شجاعة فكيف يطأ على جثثهم اكثر الناس جبنا لقد ضحوا بحياتهم لا لشيء الا من اجل ان ابقى


نعم اخى مصطفى هذا حال هذا الزمان
وكثير هم الذكور لكن قليل هم الرجال
قصتك وقفت امامها معقودة اللسان واكتفى ان احييك واسقط دمعة حزن على حالنا

اسقاطاتك واضحة وظاهرة
زادت كلماتك من حزنى على من فقدناهم ولازلنا نفقدهم دون عقل ووعى منا

راااااااااائعة بكل الابعاد
لك كل التخايا وباقات ياسمين انثرها فوق مداد قلمك اخى العزيز

الاحلام يقول...

اعرف ان لهذا لكتاباتك مدلولها لهذا الزمان واعتقد انها وصضلت لكا من قرا واستمتع فهيا نقف دقيقه حداد علـــى حالنا الان
دمت دائما ممتتع ودام قلمك مبدع تقبل تحياتى الاحـــلام

ريــــمــــاس يقول...

فليبقون في القلب والروح فليس لنا عزاء سوى أنهم أبطال وانهم من حملو صدق معنى كلمة رجال "
؛؛
؛
مصطفى
سندباد أضاء قنديله
عله يرى بريق أمل في ظلام دامس
دائماً ماتجعل حرفك فكرة وفكرتك هدف وعبرة
دائماً قلمك يبهرنا وبكل سعادة أفخر أنني في صفحة مصطفى سيف "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

أمال الصالحي يقول...

قصصك كما العادة لها دلالاتها ومعانيها الواضحة التي ترسمها على طريقتك فنتلقاها كما أحسستها
مساؤك خير وأمل في غذ مشرق

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

ابدعت اخى بسردك بتبهرنى بأسلوبك الراقى
دمت ودام قلمك واحساسك الاروع

مودتى
ايناس

BNT ELISLAM يقول...

جميله يامصطفى

يسلم قلمك


وفكرك وابداعك
قصصك حلوا اوى وعزرا على تاخيرى وادعيلى امتحناتى على الابواب

تحياتى لك

غير معرف يقول...

مصطفى انت انسان جميل قوي وبجد بجد محترف بس قولولي ازاي انا حالاقي فرصة انام وانا كل مادخل على مدونة تشدني للأجمل وازاي تقول ماحناش رجالة وفيكم كل المعاني الحلوة دي ..على فكرة يا مصطفى الثورة مش بس هتافات واسقاط وازالة ..الثورة الحقيقية حاتكون على نفسنا لما كل واحد يطلع احلى مافيه ..على فكرة يا مصطفى انا جيت امسي عليك من عند ابراهيم رزق وبارد لك تحيتك على تعليقي عندك هنا في بيتك وبجد اخجلتم تواضعنا .تحياتي..القلب الأخضراني

دعاء العطار يقول...

" قال السندباد : سلم المجد كانت درجاته جثث اكثر الناس شجاعة فكيف يطأ على جثثهم اكثر الناس جبنا لقد ضحوا بحياتهم لا لشيء الا من اجل ان ابقى "

دائماً مانتذكر الأحياء وقليلاً مانتذكر الأموات

كثيراً مانمجد الأحياء .. والأموات وكأنهم لم يفعلوا شيئاً حتى ولو كانوا هم السبب فى حياتنا

أعجبنى ربطك للأحداث الجاريه فى شكل قصه قد لايشم منها رائحة الاحداث الجاريه فى البدايه لنجدك تجسد لنا مايحدث هذه الأيام بكثير من المراره والأسى

ولكنى لازال عندى أمل .. أن دم الشهداء لا يضيع

وان كان سندباد لم يستطع أن يأخذ بثأر أصدقاءه من الرخ .. فنحن لن نقبل بهذا أو أتمنى وأتوسم ذلك فى شباب مصر

أن يكونوا رجالاً

كالعاده أكثر من رائع (: (:

سكن الليل يقول...

حين أعلنت الوصية
كان من نصيبه أكثر شيء مميز
ربما لم تكن صناديقا من الذهب الخالص
أو الياقوت أو المرجان
لكنه تسلم أشهر سيف في المملكة
...ياله من سيف رائع
ما أحماه وما ألمعه
ما أجمل تلك الياقوتة المضيئة
لن أبيعها
سأحتفظ بها للذكرى
-هكذا كانت خواطره
وهكذا ظل لسنوات محافظا على السيف
حريصا على تلميعه من وقت لآخر
والجلوس ربما لساعات يتأمل عظمة السيف
كم من معارك دارت
كم من صفحات من التاريخ انطوت على بلدته الجميلة
أو كانت كذلك
فرغم مابها من أعاجيب وبساتين..كانت دائما غيمة من الظلم تظللها
تحجب بريق جمالها الأخاذ
الذي لولا حب الوطن لما رآه أحد من ساكني المملكة
وكيف وهم لا يرون إلا الطين..الذي كان لهم فخرا وخيرا وزراعة
ومع توالي الطغاة
أصبحوا لا يرون إلا الطين..من انكسارات ظهورهم وذلة نفوسهم التعسة
مرت الأيام ولم يشهر سيفه إلا ليلمعه
يأخذه الزهو وتعلوا نبراته فخرا باقتنائه إياه
عجباً!!
لم يهلك نفسه ويمضي الوقت وهو يلمع وينظف السيف
رغم أنه لم يبلل بقطرة دم
ولم يظهر في معركة قط
تل أعز الناس وأقربهم لقلبه..ظلما
ولم يشهره في وجه قاتلهم
تقلصت المملكة وتفرقت بين قبائل المعتدين
ولم يشهره في وجوههم
كم من مواقف استحلفته بالله أن يقوم بأي شيء
...ترجته الأرض والسماء أن يشهر السيف
-السيف يعرف طريقه..ماعليك سوى النهوض..الخروج وإشهاره في وجوههم..
لكنه لم ينهض
حين ذاق المرار..تجرع الذل كئوسا كئوسا
كين انطفأ بريق الحياة في عينيه
نظر لسيفه نظرة حقد..وربما عجب
كيف لي أن أترك التاريخ يمضي دون أن يكتب اسمي ولو في سطر من سطوره
كيف لي وأنا دائما أسعى وأجاهد في اقتناء كل ذي قيمة ومفخرة..أن أرضى بأن أكون نكرة.....وأموت ميتة عادية..ربما على يد حشرة لعينة
أو بنزلة معوية ..أو حمى
أو ربما أمضي هكذا..وأموت دون أن يترحم علي أحد
حتى ذوي المروءة لن يكونوا في جنازتي..إن أقيمت
سيكونون مشغولين بأعمالهم وحروبهم
تخيل جنازته..خواء..لا يشيعها قريب أو حبيب أو غريب
اعتصرت روحه..نزلت قطرات الدموع المحرقة على سيفه الغالي..الذي لطالما حافظ عليه
السيف يعرف طريقه
السيف يعرف طريقه
ماعليك سوى إشهاره
هكذا دوت الكلمات ..أيقظت قلبه التعس
نهض..خرج في أحياء المملكة يخطب في الناس
...الذين طالما انتظروه
لم يكن ينقص ثورتهم سوى فتيل
كان هو من أشعله
كانت الثورة
دخل بين صفوف الطواغيت يقطع رأسا تارة..وأذرعا تارة أخرى
حتى أصابهم بالشلل
وكلما أسقط حصنا نظر بزهو ومحبة إلى سيفه
الآن ازدادت قيمة السيف
صار أغلى..يحمل أغلى عطر أبدي
ذكرى انتصاره على سلبيته
مات شهيدا
لكن السيف وجد من يحمله
توالى بين أيدي البواسل
فهو يعرف طريقه دائما
لا يخطئ
الخاتمة:
هو لم يشهد لحظة الانتصار
حين سقطت كل قلاع الحمقى
لكن الدنيا شهدت ذكره مع كل شروق
تحت السيف..نقش:
هنا يرقد شهيد الحرية
**


مصطفى

أبدعت ..

وماتطمعش في أكتر من كدة

ابراهيم رزق يقول...

اخى و صديقى مصطفى
لك عندى رسالة تحية من صاحبة التعليق الذى اعجبك و هى صاحبة الاهداء الذى اهديتها
هى ام عظيمة مثل كل امهاتنا
رجاء رجاء ان تقراه و ان تتابعها فى مدونتها الوليدة القلب الاخضرانى
وعلى فكرة هى شاعرة جميلة و ستكتب جزء من اجزاء المعطف و ادعو كل متابعيك الى متابعتها فهى جديرة و مبدعة
اما المدونة الخاصة بالمعطف فاعتقد انك اجدر منى على انشائها و اعدادها بلمساتك البديعة
على العموم المعطف الان مع دعاء العطار ثم ينتقل الى القلب الاخضرانى
تحياتى و تقديرى و اعتزازى كاخ و صديق

Carmen يقول...

ان لم يذكرهم التاريخ فيكفي انهم يوم الحساب سينالون كل المجد علي مافعلوا
والاخرون عسي الله ان يرحمهم
معاني قمة في الروعة استاذ مصطفي
تحياتي لك

محمد الجرايحى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخى المبدع الراقى: د/ مصطفى
بعد قراءة هذا الطرح لابد أن نلتزم الصمت ......

كريمة سندي يقول...

قصة تمزج الواقع بالوهم ولكن تختفي الأوهام مع الوقت ويبقى الوقع المرير فقط

Tears يقول...

اخر القصة يوجع و ينبأ اننا مش فى الطريق الصح

ان لم يستقل القضاء و يطهر يبقى ماعملناش حاجة

المشكلة ان حتى الطب الشرعى لم يطهر و شالو السباعى جابو الدو...نسخة منه بس على ضعف شخصية و جبن..ما هو اختيار السباعى و كان مساعده المطيع

أم يقول...

قصة حبكتها الدرامية جميلة تقبل مروري

زهرة نيسان يقول...

السلام عليكم ،

نعم .. حين يضيع حق الشهداء ،
ولكنهم خالدون في نعيم دائم بإذن الله ،
فطوبى لهم وعُذراً منهم ..
والله مطلع وشاهد ..

حقاً ضاعت الكلمات أمام روعة الفكر والكلمات ،
بورك قلمك وفكرك ..

دمت بخير .