الاثنين، 27 فبراير، 2012

كلمة السر : سيبيريا (الأخير)





وصلا الى منطقة جبلية وشرع منصور في اخذ بعض العينات وجد زهرة برية في المنطقة الصخرية زهرة عجيبة المنظر تجذب العيون فقطفها وقدمها لالكساندرا التي نظرت لها بلا مبالاة
قال لها: النساء في زمني تبهرهم مثل تلك الاشياء , غريب امركم ايها المستقبليات اقتربي  منها تنسمي عبيرها دعي روحك تتذوقها ستعرفين ما بداخلها , هذه الزهرة روح صافية لم تلوثها امطاركم الحامضية ولم يؤرقها جفاف علاقاتكم البشرية نمت من حيث قتلتم انتم ارواحكم
اندهشت وهي تنظر الى منصور كأنها اول مرة تعرف ماذا تعني الازهار والارواح كلمات غريبة تلقى على مسامعها بدأت تقرب الزهرة منها بقلق و خوف  لتتنسم ذلك العبير الصافي حاولت ان تنظف رئتيها من هوائها المسموم وابتسمت ابتسامة صافية
لاول مرة منذ رآها يراها مبتسمة , ربما كانت اول مرة في حياتها تبتسم .
بالرغم من جفاف حياة تشبعت به ارواحهم كانت هناك زهرة برية تقاوم , دنا منها منصور اكثر هذه المرة تركته يتنسم رائحة شعرها الحريري لم تقل له لا تدنو مني قال لها : انتِ لكِ روح طاهرة بكر لا تدعي تلك الحياة تغتالك قاومي كتلك الزهرة
زادت الحيرة بداخلها حين شعرت ببعض الراحة لما يقول ولكنها حاولت ان تخفي ذلك و ارادت ان تغير الموضوع
- لدينا عمل يجب ان ننتهي منه اولا ثم نكمل ذلك الحديث عن الارواح والازهار
انتقلا من منطقة لأخرى يجمع هو العينات الغريبة محاولا ان يقنعها انه حقا عالما جيولوجيا و هو في الحقيقة يبحث عن تلك المغارة التي اغلقها الانهيار الجليدي منذ اكثر من مائة وخمسين عاما
لذلك اخرج المفكرة واعطاها لاليكساندرا وقال لها : انني ابحث عن ذلك المكان
نظرت الى الرسم في بلاهة
- من اين حصلت عليه
- لقد اتى ابي هنا منذ زمن طويل وهو يحتفظ بشيء لي في ذلك المكان
- حسنا دعني احاول ان اتفهم اين يقع
حاولت تتبع الخريطة ولكن معالم سيبيريا الآن تختلف تماما اجزاء عديدة منها غمرتها المياه وانتهت ربما كانت الخريطة تتحدث عن جزء منها هذا ما قالته له
- هل تستطيعين ان تجزمي بذلك؟
- بالتأكيد قد غرقت فكل ما تبقى من سيبيريا ليس الكثير وانا اعرفها جيدا وذلك المكان المرسوم لم اره من قبل في حياتي
اصاب منصور الذهول لا يدري ماذا يفعل الآن .  لقد اتى لذلك الزمن كي يدمر ذلك الجهاز حتى لا يقع في ايدي الفلول حتى لا يصل المستقبل لفرعون آخر يؤله نفسه لكن اتضح له ان الزمن ما زال يعيد نفسه ويضن بالتغيير و ما زالت الفراعنة تحكم مصر وكل ما استطاع تغييره منذ قرر الذهاب للمستقبل هو انه اقنع اليكساندرا بحب الزهور اكثر
لقد غرقت المغارة وبالتأكيد غرق الجهاز معها اليس هذا ما اراده
حمل ما تبقى من افكاره واحباطه وعاد ادراجه للفندق حاول ان يقنعها ان تسهر معه تلك الليلة فهو سيعود الى زمنه غدا ولا يعرف احدا غيرها يمكنه ان يقضي معه ليلته
وافقت اليكساندرا على تلك السهرة
حدثها عن الماضي عن الشموع والازهار و الرومانسية
حكي لها عن روميو وجوليت بل تكلم عن الزوجات المصريات و بالرغم من انهن كثيرو الكلام كثيرو النكد الا ان ازواجهن يدمنون ذلك ولا يستطيعون الحياة بدونهن
كلمها عن ضحكة طفل ماذا يمكن ان تصنع لوالديه كيف تحيل عالمهما الى عالم افضل حدثها عن نظرة حزن لطفل آخر كيف تحيل حياتك لجحيم , وفي كل مرة تنظر له اليكساندرا باستغراب واندهاش هل هناك حقا عالم كهذا
حدثها عن الجوع والفقر عن الجهل والمرض وان كل تلك الاشياء لم تستطع التسلل لارواحهم فما زالوا يحيون و يلتمسوا النور والحياة حدثها وحدثها وحدثها والغريب انها كانت صامتة تبتسم فقط ابتسامة عريضة صافية لروح بريئة لم يتسلل لها ذلك العالم الظاهري الملوث فالارواح المكنونة داخل الصدور من الصعب الوصول اليها
وفي كثرة حديثه وكلامه انقضت الليلة وحان وقت مغادرة قطاره للحاضر يحمل معه خيبة امل كبيرة في مستقبل ظن انه افضل من الحاضر فاكتشف العكس
كانت اليكساندرا معه توصله الى قطاره المغادر تحمل له الكثير من الابتسامات الصافية واحضرت معها زهرة برية اخرى قدمتها له كهدية كي يذكرها
قالت له : هذه اليكساندرا حافظ عليها لتبقى معك فهي روح طاهرة بكر
ابتسم منصوراكثر وجد نفسه يعانقها وهذه المرة لم ترتعد او تبتعد حضنته اكثر وأكثر لمح في عينيها دموع عرف ان الجبال الجليدية تذوب في حرارة المشاعر وصار لديه امل وحلم اكبر ان تعود الحياة للقلوب عانقها اكثر ليستمد منها نور صاف من نبع المشاعر البكر الذي تفجر من الجليد
وتستمد هي منه حرارة تذيب اقوى الثلوج عانقها وهو مؤمن انه ما زال هناك امل طالما خلف الجليد ارواح
استقل القطار ليجد نفسه على نفس المقعد بجواره نفس الراكب ليحدثه عن صفقاته التجارية وبعض ما اشترى من ملابس غريبة واجهزة تلفزة الا ان الراكب فاجئه بسؤال عما فعل في المستقبل وان كان قد انجز ما جاء من اجله
امسك منصور الزهرة البرية وقربها من انفه وقال : نعم فعلت ربما لم استطع الوصول للمكان الذي قدمت من اجله الا انني وصلت لحلم ابعد وايمان اكبر بأن هناك ما زال امل وانه مهما كانت قوة الايحاء لن تنجح في ان تزحزح ثوابتنا
وفي لحظة جنون وهيام اخرج المفكرة والقاها بعيدا : سحقا لكل ذلك ليست الحياة الا قلوب وارواح
قام الجالس على المقعد المجاور وفي غفلة من منصور اخذ المفكرة ووضعها في جيبه قبل ان ينطلق الصوت المعدني من جديد طالبا من الركاب ان يربطوا احزمتهم  و وصل القطار الي محطته و يعود للزمن الحالي
هبط منصور يملؤه الهيام والحنين للفتاة المستقبلية التي اخذت قلبه معها بينما كان الراكب الاخر يملؤه الفرح فقد حصل على ما يريد و هو المفكرة
ذهب الراكب لرئيسه ليضعا الخطة بعد ان عرفا مكان الجهاز وبالخرائط ومعلوماتهما المستقبلية عن سيبيريا ومتى يغرق ذلك المكان استطاعا تحديد الفترة الزمنية التي يذوب فيها الجليد عن تلك المنطقة وبعد ستة اشهر انتقلا بالزمن لعام 2070 انطلقا الى سيبيريا حيث ما زالت الثلوج تزين جبالها و لكنها ثلوج في طريقها الى الذوبان , لم تكن سيبيريا في ذلك العام جنة الله في ارضه لم يكن هناك سياحة بل لم تصبح سيبيريا جمهورية, لذلك عانوا حتى وصلوا الي المغارة وعانوا في ازاحة بقايا الجليد . و هم لا يعلمون ان كانوا سيجدون الجهاز ام لا و هل الجهاز صالح للعمل ام لا  الا ان طموحاتهم وطمعهم كبير. واخيرا وجدا الجهاز  وعادا به الى الماضي بعد معاناة
قال الرجل لرئيسه : سيدي  ان هذا الجهاز كما هو مكتوب في المفكرة تأثيره محدود كيف نرسل به تلك الاشارات التي تجتاح الملايين
-        يا عزيزي  الفوضى كالطاعون يكفي مريض واحد فقط كي يجعلها تجتاح عالما كاملا لو ان هناك سيارة واحدة تسير عكس الاتجاه  وامامها طابور من السيارات فتخيل حجم المصاب , ثم يا عزيزي يمكننا ان نشتري بعض العلماء مع تكنولوجيا تطورت خمسين عاما منذ اختراع ذلك الجهاز يجعل من تأثيره المحدود تأثيرا أقوى .
-        حسنا يا سيدي , لكن ما الفارق بين الثورة  التي حدثت في مصر و بين ما يصنعه الجهاز ؟
-        الثورة في مصر كانت نتيجة تراكم أعوام طويلة من الفساد و الظلم و الاستعباد , أما الجهاز فهو لن يحتاج لكل تلك الفترة فقط كن مغتاظا من أي شيء حينها سيقوم الجهاز بعمله فيحول غيظك بركانا , بفرض أن زوجتك لم تصنع لك اليوم الطعام و اغتظت من ذلك حينها سينفجر البركان بداخلك و لن يتوقف في حدود زوجتك بل ستخرج حممه لتؤذي كل جيرانك و سكان مدينتك و مع الانفلات الأمني تصبح كارثة بحق , تخيل كم منا يختلف في الرأي مع أصدقائه فكم من هذه الاختلافات يمكننا ان نستثمرها بذلك الجهاز تخيل أنك تقتل صديقك لأنه يصر أن أحمد حلمي أفضل من احمد مكي بينما انت ترى العكس, جهازنا يا صديقي يحول الديمقراطية إلى فوضى  
-        كيف سنتحكم في كل تلك الفوضى إذا ؟
-        احد العلماء الذين ينتمون إلينا أخبرني أنه إن كانت تلك التكنولوجيا موجودة بالفعل  فيمكن إثارة ما بداخلك من براكين بالتالي يمكننا التحكم في هذه الموجات بطريقة تعيد إلينا السيطرة على ردود الأفعال  و حين تعرف مسبقا رد فعل من أمامك فأنت تفهم جيدا فيما يفكر و كيف تحول ذلك لمصلحتك فحين تسود الفوضى سيناديك الجميع لتنقذهم من ذلك الجحيم لأنك الوحيد المحصن و الوحيد الذي ما زال يتحكم بعقله حينها سيقبلون يديك كي تحكمهم
و ضحك ضحكة شيطانية و هو يراقب نظرات التقدير والإجلال من مساعده
لكن ما لم يدر ببالهما ان هذا الجهاز هو بذرة تكنولوجيا جديدة تغزو المستقبل تكنولوجيا تدعى تكنولوجيا الايحاء – فعندما تستطيع استثارته و تتحكم بردود أفعاله من السهل أن توحي له بأي شيء يطلبه -  تكنولوجيا تقتل المشاعر تدريجيا فحين تريد شيئا ما فتشعر أنه يغمرك  , ذلك يقتل بداخلك الإحساس به فكيف تفرح  طوال الوقت , فرحك طوال الوقت مستحيل , الفرح لا يأتي إلا إذا تذوقت الحزن ,و لأن القلب يميته كثرة الفرح  , صارت وجوه المستقبليين باردة بلا ملامح مات القلب و مات بداخلهم الشعور و أصبحوا كائنات جليدية تحت شمس مشرقة حارقة تحرق الارواح ولا تستطيع إذابة الجليد
******************************
كل ذلك حدث بينما منصور جالسا مع زهرته البرية كل ليلة يناجيها ويبثها همومه وحزنه ويحلم بالعودة مرة اخرى إليها ... إلى زهرته البرية القطبية ... لسيبيريا
لذلك قرر منصور السفر كل ستة أشهروهي الفترة التي يتحملها جسده في كل محاولة انتقال زمني للمستقبل ليرى اليكساندرا كان يضبط زمن سفره كل مرة على ثاني يوم يتركها فيه
كل مرة يزورها يأتي لها ببعض الكتب والروايات يقنعها ان هناك عالم ليس جليديا  . كان يخبرها ان حرارة الأجساد هي حرارة ارواحهم وجسد بلا روح هو جبل جليدي صلد
في كل مرة هو كان يكبر ستة اشهر بينما هي لا يمر عليها الا يوم واحد لكنها لا تراه يشيخ ابدا فقلبه ينبض بالحياة بينما قلوب المستقبليين تنبض بلا صوت , أيام وأيام متتابعة يزورها يعادل عددها ضعف ما تبقى له من سنين في الحياة يبثها شوقه وكيف تمر عليه ستة أشهر بدونها حتى اتى يوم لم يأتها فيه علمت ان سنين حياته قد انتهت فرأت كأن الدنيا سوداء وان الاحلام تضيع هباء وأن الامل سراب الا انها تذكرت جملة قالها  : القدر غير قابل للتغيير ولكن قلوب البشر قادرة ان تتغير قادرة ان تنبض ان تنقل الحياة الى الأوصال
لذلك شعرت ان عليها مسئولية ضخمة تجاه زمنها شعرت انها يجب ان تنقل كل ما تعلمته منه لابناء جيلها حتى يتذوقوا طعم الحلم والسعادة والأمل
لذلك بدأت في تدشين جمعية تحدثهم فيها عن روعة الاستلقاء بلا ايحاء وان تستمتع بانك راقد , وعن روعة الحلم بلا ايحاء وان تستمتع بانك نائم , كانت تحدثهم عن شكسبير و اوسكار وايلد وتشارلز ديكنز و كويلهو و نجيب محفوظ واباطرة الأدب حكت لهم عن صلاح الدين و اسكندر وريتشارد و غيرهم من اباطرة التاريخ التي لم يسمعوا عنهم قط فلم يكن أحد في المستقبل يهتم بالقراءة عن الماضي , قصت عليهم أقوال ارسطو و ابن خلدون و نيتشة  كانت تحدثهم عن مشاعر دفنت تحت جبال الجليد يجب ايقاظها, يجب ان تنفجر براكين الاحساس من جديد كي يتنسموا رحيق الحياة الحقيقية وكي تذوب الثلوج الحقيقية التي هي بحق  اكثر برودة من جليد سيبيريا



خارج الإطار : تراها تستطيع أن تقود ثورة أخرى لإحياء المشاعر أم أن أعداء ثورتها – فلكل ثورة أعداء حتى لو كانت ثورة إحساس - سيستطيعون قمعها او على الأقل تسيسها لمصلحتهم الخاصة ؟
سؤال يطرح نفسه دوما عند بداية كل ثورة و لا أحد يعرف له إجابة  ربما كانت الإجابة هناك قابعة أسفل جبال سيبيريا حيث جثث العديد و العديد من الذين قهرهم العذاب الروسي حتى من نجا منهم قتلتهم الثلوج
 بين القهر و الثلوج  ولدت سيبيريا الحرة , ومن أجل الأمل و الحب ولدت ثورة الاحساس
حتى نفهم أكثر نحتاج إلى معرفة كلمة السر التي تستطيع أن تفتح عقولنا للتعالي عن الصغائر التي تصنع من الغيظ حماقة
كلمة السر  التي تطلق المشاعر من قيودها و نتحرر من وثاق الغضب الأحمق  حينها ربما نعرف   .... سر سيبيريا



تمت



مصطفى  سيف الدين
13/10/2011

30 التعليقات:

Bent Men ElZman Da !! يقول...

انا مش عارفه اعلق على ايه بالظبط
بس خدتنى من مكان لمكان
حبيت تحريكه لمشاعر اليكساندرا بالشكل ده
واضايقت من ان الفلول قدروا يستولوا على الجهاز اللى هو حاول يدور عليه
وفى النهايه ختمتها بأنه ساب الامل لسه موجود فى صورتها هى

انت رائع يا مصطفى :))

أبو حسام الدين يقول...

نعم يا صديقي الثورة سواء كانت ضد نظام أو هي ثورة مشاعر فسيكون لها أعداء..
ما يجب أن نفقهه أن الثورة إن لم تكون انقلابا داخل النفوس فلن تعطي أثرها مهما تغير الأشخاص، كانت قصتك من وجهة نظري تلمح إلى هذا، أظن أن تبديل المشاعر والافكار وما له علاقة بالباطن عنصر في انجاح التغيير..
أحسنت أخي مصطفى.
ولا نضب لقلمك مداد

جايدا العزيزي يقول...

رائعه جدا مصطفى

مازلت اكرر سؤالك هل للزمن الجميل ان يعود

ام انه اندثر من الوجود

بارع لاتكفى

تحياتى

مصطفى سيف الدين يقول...

نعم يا صديقي هذا ما قصدته انت يا صديقي تبهرني دائما لأنك تفهمني جيدا كأنك كنت معي
لن تنجح ثورة ابدا حتى تتبدل البواطن حتى تتغير الافكار
لن تنجح الثورة الا حين تنجح بدواخلنا
اشكرك يا صديقي بارك الله فيك

مصطفى سيف الدين يقول...

ربنا يخليكي يا دينا
انا سعيد ان القصة عجبتك
شكرا ليكي نورتيني
هيفضل الامل موجود ما دامت القلوب لم يغطيها الران

مصطفى سيف الدين يقول...

شكرا ليكي يا جايدا الروعة هي تواجدك و تعليقك سعيد انها قد نالت اعجابك

سعدية يقول...

نهاية راائعة فيها شعاع أمل كبير وليس مجرد بصيص
والقصة نفسها رغم بعض الكآبة فيها إلا أنها تحمل الفكر النضالي الثوري
وتحفز على دفع اليأس فلكل شيء حل وعلى كل ظلم ثورة
لكن
الجزء دا من القصة لي عليه ملحوظات
أولها أن الأفكار محشورة كأن القصة اختصار لرواية طويلة
كأنك كنت ملزم بعدد معين من الكلمات فاكتفيت بعرض الأفكار
في حين الجزء الأول والثاني كان السرد متسلسل أعطى لكل فكرة وقتها وزيادة
تستطيع التوسع في الحديث بدون التضييق على كل فكرة بحيث انه ميظهرش كأن القصة مختصرة .. يعني أنا أعتبر القصة دي رواية مصغرة
كل سطرين في الجزء التالت يمكن الحديث عنه في فصل كامل
وخاصة الحديث عن حصولهم على الجهاز والحديث عن جهاز الايحاء
ياريت بس لو تراجع وتشوف :) حنطلع برواية خيال علمي جامدة اكيد

تاني حاجة لاحظتها
ان شخصية منصور تغيرت تغيير جذري
ودا شيء غالبا مش بيحصل في الواقع
مش من يوم ولا يومين ..
لازم له فترة من التفكير ومراجعة النفس عشان يغير رأيه
ويكتفي من النضال بالتأمل، حتى لو كان السبب جذوة حب جديد
وحتى قراره بزيارة الكساندرا تاني لازم له فترة من التذكر والحنين

وأخيرا ..
ثورة المشاعر التي تقوم بها الكسندرا تحتاج إلى تفصيل برضو
عشان نعرف إزاي قدرت تأثر في شعب بارد مات فيه الشعور
كيف تبدأ وكيف تستمر؟ عشان في النهاية نشعر بالتعاطف معها ونأمل نجاح ثورتها
عشان كدة كنت بقول كل سطرين يعتبرو فصل بحاله

أنا عارفة اني زودتها جدا
بس ايه فايدة الاصقاء لو مش بينقدو بعض
نصيحة اتمنى بجد لو تنفذها
ارجع اكتب القصة دي بالشكل المطول الذي تستحقه
وصدقني مش هتندم :)

مصطفى سيف الدين يقول...

فعلا يا سعدية انا كنت مرتبط بعدد معين من الصفحات علشان المسابقة
بس سرد حكاية ازاي راحوا و جابوا الجهاز و الحاجات دي هيبقى سرد بلا هدف يعني مش هتفيد فكرة القصة في حاجة و انا في القصة دي بالذات كنت عايز اعرض فكرة مكنش مهم بالنسبالي الاسلوب القصصي علشان كده قلت اني مزعلتش عليها و قلت انها متستحقش
بالنسبة لمنصور لما عانقها قبل ما يسيبها قلت استمد منها نور روح صاف بكر لم تلوثه اهواء فهو نابع ن الجليد ده ولد جواه شعور متعودش عليه و لا شافه قبل كده و من هنا كان التعلق بيها
يمكن اختصرت الكلام ده قصاد اني اوضح فكرة اهم من كل ده عارف ان القصة مخدتش حقها في الكتابة
بس اصلا مبحبش التقييد بعدد صفحات معين و ده السبب
اشكرك يا سعدية على تعليقك المهم
و اشكرك انك صدقتيني ما شعرتي به و اتمنى ان تظلي هكذا دائما
ان تقولي ارائك بلا مجاملة

سعدية يقول...

شكرا على الرد الجميل يا مصطفى :) انا بحب اقول كل اللي في بالي يا اما اسكت
عشان كدة خدت راحتي ع الآخر ههههه
والقصة اسلوبها القصصي جميل وقوي ورزين
خاصة بعض الكلمات والعبارات فيها
تشعرني بأجواء محمد عبد الحليم عبد الله ويوسف السباعي
يعني الاسلوب كان قوي وكويس جدا عشان كدة اعتراضي كان على الاختصار ليس إلا
القصة دي تستاهل النجاح في اي مسابقة بس بعد التطويل ^_^ صدقني تستحق ونص

سندباد يقول...

الصمت احيانا قد يكون تعبيرا افضل بكثير من الكلام - لذلك اسمح لي ان اصمت
احسنت

مصطفى سيف الدين يقول...

ربنا يخليكي يا سعدية
كلك ذوق

مصطفى سيف الدين يقول...

شكرا يا صديقي
نورتني

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

صديقي مصطفي

الثورات ليست غاية في حد ذاتها

ولو كل منا يعلم ان علي الارض لاتوجد مدينة فاضلة

لاسترحنا وارحنا

بارع دائما في طرحك واسلوبك

تحيتي

مصطفى سيف الدين يقول...

نعم يا صديقي الثورة وسيلة و ليست غاية
الغاية هي القضاء على الفساد و رخاء الشعب
اشكرك يا صديقي تحياتي لك

faroukfahmy58 يقول...

حتى نفهم اكثر نحتاج الى معرفة ملمة السر التى تستطيع ان تفتح عقولنا
الصمت ياسيف احيانا يكون تعبيره اصدق وافضل واسرع واوقع
دائما متألق و متجدد ومتنوع و ممتع

علاء المصرى يقول...

السلام عليكم

حقيقة مبدع دام الله عليك ابداعك

اسجل اعجابى ومرورى

تحياتى لشخصك الكريم

شهرزاد المصرية يقول...

ألله يا دكتور
بجد أول ما بدأت الجزء الأول مقدرتش أبطل و قريتهم كلهم ورا بعض رغم انهم طوال
حبكة ممتازة تسلم ايدك عليها

تحياتى

مصطفى سيف الدين يقول...

اشكرك استاذي
نورتني
لكن الصمت ربما يفقد مصداقيته حين يجب ان نتكلم و نحن في زمن وجب فيه ان نتحدث

مصطفى سيف الدين يقول...

اشكرك استاذ علاء
نورت مدونتي
تحياتي لك

مصطفى سيف الدين يقول...

اشكرك يا دكتورة
بعض ما عندكم
دوما بأتعلم من حضرتك

Nelly Adel يقول...

إستمتعت للغاية بين الطيات الثلاث
عالم جديد وعين جديدة لرؤية الأشياء
سوداوية قليلا فى بدايتها .. ولكن لمسة امل تنير النهاية
احببتها .. واتعجب انك شاركت بيها فى مسابقة ما ولم يتم قبولها .. لعله خير
دمت مبدعاً كاتبنا ~

مصطفى سيف الدين يقول...

اشكرك اختي العزيزة
و يسعدني انها نالت اعجابك

دمت بخير

هيفاء عبده يقول...

رائعة حقا ...
اسلوبك في كتابة القصة مميز جدا ويشد القارئ
بالتوفيق أستاذ مصطفى

مصطفى سيف الدين يقول...

اشكرك اختي العزيزة
يسعدني انها نالت اعجابك
تحياتي

لـــولا وزهـــراء يقول...

روعة روعة روعة .. فوق الوصف يا دكتور ذكرتني بفيلم منزل البحيرة بس الفكرة مختلفة وكل شئ مختلف هنا روح جميلة طغت على السطور لتكسبها نكهة الفضول لمعرفة اجوبة لاسئلتك ...

لولا

شمس النهار يقول...

جفاف علاقاتكم البشرية نمت من حيث قتلتم انتم ارواحكم

القصة جميلة جدااااااا

العبارة دي قرتها اكتر من مرة اقرا في القصة وارجع لها تاني
هي القصة
وكل قصة
هي الدنيا
لوقتلنا الارواح هنبقا زي الزنبي بتاع افريقا جسد بلا روح
عالم جليدي
الماء المتجمد يعني ماء بلاروح
لايستطيع ان يهب الحياة للأرض
احييك علي القصة ومغزاها

مصطفى سيف الدين يقول...

شكرا يا لولا
بس انا على فكرة معرفش الفيلم ده
يسعدني انها نالت اعجابك

مصطفى سيف الدين يقول...

صح يا شموسة
علشان كده قلت ما الحياة الا ارواح وقلوب
لما ماتوا ماتت الحياة
و بقينا مجرد زومبي
اشكرك و نورتيني

rona ali يقول...

انا عجبنى المزج اوى ثورة الاحساس
مازال هناك امل مازال هناك اشخاص ستحي بلدنا وتنقلنا
سننتفض من ذلك الجليد
سيذوب ذلك الفساد والظلم والاستبداد
مثلما سائق عكس التيار قد يقتل كثير
فشخص لدى الاخلاق والادب والاحساس قد يحى العديد
الله بيجد
تسلم ايدك جدآآ
^_^

مصطفى سيف الدين يقول...

انا سعيد انها عجبتك
شكرا يا رونا دايما رافعة روحي المعدنية :)
شكرا ليكي نورتيني