الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

اسطنبول


كان حولها البشر يمشون ويقفون يتكلمون ويبتسمون منهم الغافل عن الطريق منهم من يتكلم في هاتفه المحمول منهم من يسير مسرعا منهم العبوس ومنهم السعيد وكعادتها جالسة في نفس المكان تراقب الناس كانت تأتي الى الميدان يوميا ليس لأنها تعمل بالمجمع وليس لأنها تحب الميدان ولكن شعورها القاتل بالوحدة يجعلها دوما تأتي هنا لتجلس بين اكبر بقعة بها حركة في مصر تراقب الموظفين والمواطنين والطلبة حولها فتشعر بالامان
كانت قد تخطت حاجز الستين منذ سنوات وخوفها الدائم من ان تموت في شقتها فلا يشعر بها احد لانها منطوية ذلك الانطواء الذي جعلها بدون اصدقاء او اهل  مما حثها عن مراقبة البشر فقط
في الايام الماضية حين كانت تأتي للميدان كانت هناك ثورة وازدحام شديد كانت تأتي ليس ايمانا منها بالثورة بل لانها اعتادت ان تقبع في مكانها هذا وهو روتين الحياة الذي تعودت عليه لم تهتم كثيرا بهتافهم او تفهم لماذا يثورون بل كانت تريد ان تبقى بين الناس حتى ان ماتت وجدت من يدفنها تجلس هنا يوميا تراقب ايام عمرها تسقط ورقة وراء ورقة كانها شجرة يابسة
ليس لها رصيد في الحياة الا ذكرى والدتها
والدتها ذات الاصول التركية سليلة البشوات كانت دوما تحدثها عن جدها الباشا وقصوره واطيانه واراضيه حتى قامت ثورة يوليو وجاء عبد الناصر فامم البلد واخذ اراضيهم كانت تسمي تلك الثورة بالسرقة لانها سرقتهم ولم تبق او تذر من ممتلكاتهم
كانت حكمت لديها اربعة اعوام  حين حدث ما حدث لا تعرف ولا تفهم ولا تفقه ما يحدث حولها
ورحل الباشا خارج البلاد هربا يحمل ما تبقى من ثروته تاركا ابنته تعاني وحدها مع زوجها وابنتها تغيرت معاملة اباها لوالدتها بعد ان فقدت كل ممتلكاتها وهجرها  نعم فما كان زواجه الا عن طمع في تلك الممتلكات
ومرت الاعوام قاسية على حكمت وامها وكل يوم تزرع  في قلب ابنتها ان الثورة والمصريين قد نهبونا وهم السبب في كارثة الحياة التي نواجهها وحيدتين
 تكاد تذكر حكمت كيف كانت فرحة امها وضحكاتها المتواصلة حين انتكس الجيش المصري في 67 كانت تقول ان هذا ذنبنا يا ناصر اصولها التركية المتعمقة واحساسها بالاهانة والضياع انساها من هو العدو الحقيقي ولكنها لم يكن يعنيها من العدو منذ متى وهي وطنية هي سليلة البشوات كانت تعيش بالقصور لا تعرف غير دعة الحياة لا تفهم ماذا تعني اسرائيل لكنها تعرف ماذا يعني ناصر
زرعت في روح ابنتها ان الرجال لا يحبون النساء انما يتزوجهن طمعا سواء في الحسب والنسب او الجمال لذلك رفضت الام كل خطاب ابنتها تاركة اياها بلا زوج حتى من رضيت به حكمت وطلبت من امها ان توافق عليه قالت لها لا يوجد شيء في مصر اسمه حب فقط طمع وان الرجال في مصر انتهوا قديما ولم يبق منهم احد
بينما يمر ذلك الشريط امام عينيها وتشعر بامها تحدثها وتخاطبها لتزرع بداخلها تلك المشاعر الغريبة وجدته نعم وجدت المعطف ملقى على اطراف الطريق حملته ونظفته واعاد اليها ذكرى اخرى ذكرى حين كانت امها دوما تخرج لها ذلك المعطف الذي اعطته جدتها لها في المرة الوحيدة التي زارت فيها اسطنبول وكانت تحدثها كيف توسلت لضابط الحراسة ان يتركه لها قائلة انه هدية غالية  من جدتي
كانت كل يوم تخرج المعطف وتشم رائحته الذكية لكي تتذكر ايام صباها وسعادتها وتحدث حكمت عنها نعم حدثت حكمت عن اسطنبول وعن روعة اسطنبول وعن جمالها الدائم وان اسطنبول هي ام الدنيا الحقيقية وهي جنة الله في ارضه وهناك اهلها الحقيقيون ولم تكن لتشعر بالوحدة هناك سألتها حكمت : لماذا لم ترحلين مع جدي الى هناك
الام : من اجلك انت بقيت
حكمت: هل انا اهم لديك من اسطنبول
الام : بالتاكيد
حكمت : كم احبك يا اماه اتمنى ان يكون لدينا المال في احدى الايام لنعود لاسطنبول
والآن بعد ان وجدت المعطف وان لم يكن هو نفس المعطف لكن يشبهه الى حد كبير اعاد اليها تلك الذكرى حين باعت امها معطفها الاسطنبولي حين مرضت حكمت مرضا شديدا ولم يكن لديها المال لعلاجها كانت تشعر بحسرة امها وهي تبيع المعطف ولكنها اهم عندها من اسطنبول  .. يا لها من ذكريات
لذلك ارتدت المعطف كمن يرتدي الذكريات ويحاول ان يملأ انفاسه منها ولا يعود للحياة امسكت بتلابيب المعطف كأن الجو قارص البرودة بالرغم انه كان يوما حارا من ايام القاهرة بدأت تشعر انها في اسطنبول ويتجسد عليها  ما قصته لها والدتها
رأت قصرا منيفا يجاور البحر الازرق الصافي  رأت الكثير من الخدم يسهرون لراحتها  ويفعلون ما تأمرهم به رأت الموائد والولائم والحفلات  رأت رجال اسطنبول كما كانت تحلم بهم دائما فالرجال في مصر قد ماتوا منذ القدم ولا يوجد رجال الا في اسطنبول هكذا قالت لها والدتها رأت بينهم فارس احلامها الذي ستمنح له نفسها بعد ان صارت مجرد دمية بلا قلب او روح في مصر ستجد قلبها في اسطنبول  رأت اخيرا امها تضحك بعد ان فارقتها ضحكتها امدا بعيدا شعرت بالسعادة والهناء والمعطف يملا جسدها سرور وحبور فتضمه اكثر على صدرها وانتشت حتى غابت عن الوعي فسقطت من على الاريكة الجالسة عليها في الميدان
فرآها بعض الشباب الذين تعودوا ان يأتوا يوميا للميدان كي ينعشوا ذاكرتهم بالثورة ويبقون يحيون مجد تلك الايام نظر الشباب بعضهم الى بعض هل يعرفها احدكم ؟
قال احدهم : نعم كنت اراها كل ايام الثورة تأتي للميدان كما انه بعد ان هدأت الامور كانت تأتي وتجلس هنا بالساعات
- اذن هي ثورجية والله لن نتركها حتى تقوم بالسلامة
تعجب الشباب من ذلك المعطف الذي يغطي جسدها في ذلك اليوم الحار فموجة الحر تجتاح البلاد فنزعوا عنها المعطف وحاولوا ان يعيدوا لها التنفس حتى اتت سيارة الاسعاف
وحملوها الى المستشفى وذهبوا جميعا معها وحين فتحت عينيها ووجدتهم سألتهم : من انتم و اين انا؟
- نحن ابناؤك  وانتي في المستشفى
نظرت اليها احدى الفتيات قائلة : اماه الا تعلمين ان ارواح المصريين اصبحت باهظة الثمن ولن ندعها ترحل بسهولة مادمنا نستطيع حمايتها
كانت حكمت تستمع لهذه الكلمات كأنها تسمعها لاول مرة لم يخاطبها احد باماه من قبل ولم تعرف انها مصرية ولم تشعر بمصريتها ابدا ففكرتها عن مصر انها بلد الرجل الواحد الاوحد قديما كانت مصر ناصر فاصبحت مصر السادات ثم اخيرا مصر مبارك
ان اختلفوا في بعض الفروع فقد اتحدوا في اساليب القمع والديكتاتورية حتى انها لم تشعر بذلك الفارق عن مصر في كل حين  لكن تسمع ان بعض الناس يفضلون ايام ناصر وبعضهم يفضلون ايام السادات لكن الغالبية العظمى تكره مبارك دون ان تعرف سبب كل ذلك فهي لا تغادر حياتها الخاصة ولا تهتم بشئون الناس  فقط تراقبهم فلا يعنيها ذلك في شيء
لكنهم الآن يقولون ان روحها باهظة الثمن وهذا كلام خطير وغريب لم تشعر ابدا ان روحها باهظة الثمن الا الآن
نظرت الى الفتاة قائلة : شكرا لك يا بنيتي اخيرا أشعر بأن هناك من يهتم بي
ابتسمت الفتاة قائلة : كلنا نهتم بك يا اماه لكن اخبريني كيف ترتدين مثل هذا المعطف في ذلك الجو الحار
انتبهت اخيرا الى ان المعطف ليس موجود  فسالت عنه اخبروها انهم نسوه ملقى على ارض الميدان وسيذهبون للبحث عنه والاتيان به
لكنها استوقفتهم قائلة : دعوه ربما يجد ملاذه الحقيقي ويدخل السعادة في حياة احدهم
اغمضت عينيها هذه المرة لم تحلم بانها تلهو بالقرب من مضيق البوسفور ولا انها تزور  أيا صوفيا مع فارس احلامها  ولا انها تملك القصور المترامية في كل ارجاء المدينة لم تحلم بوالدتها تضحك وتبتسم
 فقط حلمت بانها جالسة على الكورنيش تتأمل النيل الصافي كقلوب الشباب الصافية الذين يعيشون على ضفتيه

47 التعليقات:

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم
انت اليوم قد سافرت بالمعطف الى منحنى اخر مختلف
لكنه بشكل او اخر له صله قوية وعميقة بالأحداث

يمكن تتعجب لو قلت لك اننى مقتنعة ان هناك بعض الباشاوات ايام ثورة 23 ظلموا كثيرا وايام الملك فاروق لم تكن كلها فساد كما صورها التاريخ

كأنك بهذه القصة قد أردت ان تعيد بعض الكرامة لابناء هذه الفترة من الزمن بشكل حديث ومعاصر

وكأنك تعقد معاهدة صلح بين الماضى والحاضر
احييك بشدة مصطفى حقيقى رائعة


ومن بكرة هبدأ ابخث فى القاموس عن كلمات اخرى غير رائعة وجميلة ومشوقة علشان خلاص ماعاد ينفع معاك الكلمات دى هههههه

بس مضطرة اعيد واقولك رائع :)

لك تحياتى ودعائى لك بالخير

أبو حسام الدين يقول...

دكتور مصطفى، قصة المعطف مازالت مستمرة ومتجددة بشكل جميل ورائع.
أدام الله عليك فيض الخواطر حتى تتحفنا بمزيد من القصص التي تلامس الواقع بشكل من الرمزية الجميلة.

دمت بخير

سواح في ملك الله- يقول...

تبدل المعطف
وتبدلت المشاعر
انها ثمار الثورة
تحيتي لاسلوبك الرائع
اخي مصطفي

Carmen يقول...

امتدادة رائعة استاذ مصطفي
ابهرتني فكرتها بشدة
تقبل خالص احترامي وتقديري

ابراهيم رزق يقول...

اخى مصطفى

ما اجمله معطف

تصدق انا قابلتها فى ميدان التحرير مع اختلاف بعض التفاصيل

احيك على السرد الجميل و على روح ميدان التحرير التى غابت عنا قليلا
الوحدة و الاغتراب النفسى من اقسى مايمكن

خالص تحياتى لفكرك و ابداعك

ليالي باريس يقول...

قصة جميلة جدا و أسلوب سلسل ممتع .. سعدت جدا باكتشاف مدونتك و قراءة كتابتك

تحياتي

faroukfahmy58 يقول...

اسطنبول روعة ياسيفوخاصة ماتشجى به الحانها وهى قريبة جدا من انغامنا المصرية القديمة وهى اقرب البلاد الاوربية الى شرقيتنا
نفسى يا مصطفى ازور اسطنبول وانت معايا بس على حسابك لانك انت اللى فتحت الباب
قصتك جميلة واستطاعت ان تجدد ثوب المعطف بلون جديد

سندباد يقول...

تجولت بنا هذه المرة في اعماق اعماق الماضي ومزجته بالحاضر المبهر الذي بهرنا جميعا ورسمت لنا توقعاتك وامالك عن المستقبل بطريقة سلسة وهادئة وبارعة كالعادة
وهذا ليس غريبا عليك يادكتور التدوين
تحياتي الخالصة لك

Casper يقول...

قصة جميلة يا مصطفى وتناول أكثر من رائع لتلك المرأة وكيف أن تغير فكرها تجاه ابناء هذا الشعب

بجد القصة تحفة
خالص تقديري لفكرك وقلمك

الحــب الجميـــل يقول...

كاتب متميز بالتأكيد
أعجبتنى بشده

موناليزا يقول...

:) مش لاقية كلام أقوله
بس ممكن اختصر احساسى فى هذه الجملة
عودة الحياة بعد الشعور بالانتماء

مصطفى سيف يقول...

ام هريرة
اكيد طبعا في ناس كتير اتظلمت من اللي اتفرض عليها الحراسة بس ده مش معناه ان فرض الحراسة كان غلط بالعكس
كانت خطوة لازم تحصل واي خطوة فيها محاولة للنهوض بالبلد لازم يكون ليها ضحايا وده شيء طبيعي
اشكرك على كلامك الطيب واتمنى اكون فعلا استحقه
بارك الله فيكي
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

ابو حسام
اشكرك اخي العزيز على كلماتك الطيبة
حضورك اسعدني
وكلماتك الطيبة ادخلت في قلبي السرور
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

سواح في ملك الله
هكذا الحياة تتبدل
والمعطف انما هو ظرف خارجي يؤثر على كل الحياة
تحياتي واشكرك على كلماتك الطيبة

مصطفى سيف يقول...

كارمن
اشكرك لحضورك المميز وتعليقك الطيب
تحياتي

تخاريف مترجــِــمة يقول...

أستاذ مصطفى

اناا قرأتها مرتين فعلا كل مرة احس ان فيها كتير اوي عايش جوانا وحوالينا :: ..

بس فعلا جميلة والله

متابعه مع حضرتك باذن الله باستمرار

تحياتي لنبض قلملكم الراااائع

مصطفى سيف يقول...

ابراهيم رزق
اشكرك اخي العزيز
واعتقد ان هناك العديدون من امثال تلك السيدة يحيون بيننا وان اختلفت الظروف
اشكرك على كلماتك الطيبة
تحياتي

eng_semsem يقول...

مصطفى كتير بنروح مع احلامنا ونفتكر ان تحقيقها هي كل املنا ونحس انه احسن كتير من دنيتنا بس في الاخر تفضل عيشتنا احلى ما في الدنيا بنحب مصر مش عشان ريس او وزير انما نحبها لاهلها وناسها الطيبين
تقبل تحياتي واعجابي بكتاباتك

مصطفى سيف يقول...

ليالي باريس
اهلا بكي
نورتي المدونة في اول زياراتك
اتمنى ان تروق لكي مدونتي
واشكرك على كلماتك الطيبة
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

فاروق فهمي
لو الامر بيدي كنت لفيت الدنيا ورحت بلاد العالم :)
اشكرك اخي العزيز والحمد لله ان القصة راقت لك
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

سندباد
صديقي العزيز
كلماتك دوما اكثر مما استحق
اشكرك اخي العزيز
وتحياتي لك

ريــــمــــاس يقول...

عاشت عمراً بفكر بعيد عن مشاعرها ومشاعر لم تقنعها ولكنها عاشت بها سنين ..كانت ترتدي الذكريات عبر معطف حتى أفاقت يوماً على مشاعر جديدة ..مشاعر مختلفة ..جعلتها تدرك أنه ليس إلا معطف لتتركه ملقى ربما يكون مدخل سعادة لأحدهم بإستثنائها "
؛؛
؛
الكاتب المتميز مصطفى
قصتك عميقة بعمق بحر النيل ومشاعر المصريين لكنك هنا جعلت من المعطف قصة أخرى ..مختلفة عن سلسلة المعطف السابقة لتكون مختلفة بتميزها "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
ولا داعي للإعتذار ابداً عن تأخرك عن مدونتي لكل منا ظروف قد تبعده عن أقلام نتشارك معها المشاعر لك كل تقدير وأحترام ونافذة حلم تتشرب بك كلما حللت فيها "
؛؛
؛
كانت هنا
reemaas

مصطفى سيف يقول...

كاسبر
اشكرك اخي العزيز على كلماتك الطيبة
اسعدني اعجابك بالقصة
تحياتي لك

مصطفى سيف يقول...

الحب الجميل
منوراني والحمد لله ان القصة عجبتك
اشكرك

مصطفى سيف يقول...

موناليزا
نعم اختي العزيزة
قد اختصرتي القصة كلها بجملة واحدة صادقة
تحياتي لكي
اسعدني تعليقك
ويسعدني دوما التواصل
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

تخاريف مترجمة
اشكرك على كلماتك الطيبة
واسعدني ان القصة راقت لكي
وبالفعل هناك احاسيس تحيا بداخلنا دوما لا نستطيع ان نراها جيدا ربما وجدناها بين ثنايا قصة او اغنية
تحياتي لك
نورتيني

مصطفى سيف يقول...

باشمهندس سمسم
صدقت
كلنا بنحب مصر علشان اهلها وناسها علشان اخلاق شعبها وحبهم لبعض
وجدعنتهم
نورتني بتعليقك الجميل
واشكرك على كلماتك الطيبة

مصطفى سيف يقول...

ريماس
تحياتي لكي اختي الكريمة
اشكرك على كلماتك الطيبة في حقي واتمنى ان اكون على قدرها
اسعدني ان القصة لاقت اعجابك
واشكرك على تقبل اعتذاري
دمتي بكل ود

زهرة نيسان يقول...

السلام عليكم ،

من رائع إلى أروع ..
ولا يكفيها كلم ،

دمت مبدعاص .. متميزاً ،
ودمت بكل الخير .

شيرين سامي يقول...

زي ما لولو قالت هندور في القاموس على كلمات أخرى تعبر عن الروعه و الجمال و الابداع:)
دائماً تفاجئني بأفكار جديده طازجه و هذه المره لمست جانب تاريخي مهم مثل الظلم الذي وقع على البعض أيام ثورة يوليو و جانب انساني مثل الأم التي تقضي على حياة ابنتها بما يتفق مع عقدها الشخصية و أيضاً الوحده و ألمها و ما تسببه من شعور بعدم الأمان.
أشكرك على التركيبه الرائعه و كالعاده زدت المعطف جمال
تحياتي و احترامي لك أخي العزيز

faroukfahmy58 يقول...

كل ربيع وانت طيب ياسيف

محمد الجرايحى يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه المرة وصلت القصة إلى أوج مراحل النضج
الخيط الذى أمسكت به ونسجت به هذه القطعة الراقية الناعمة مثل الحرير كان هو سر روعة هذه الاحاسيس اللامسة للقلوب ...
وعرضك للشريط الذى قص لنا تاريخ المرحلة السابقة من خلال المرأة العجوز ( حكمت) وربطه بأسلوب سلس وجذاب مع الحدث الأهم صورة الشباب كان شديد التوفيق.
والتطعيم باللمسات الإنسانية كانت قمة النضج....

reemaas يقول...

المعطف النهاردة غير من حيث المشاعر ومن حيث المكان

اكتر من رائع يا مصطفى

Tears يقول...

والدة حكمت وما غرسته فيها يذكرنى بدور قامت به الفنانة علوى جميل فى فيلم ابيض و اسود فقد كانت تقول نفس الكلام لابنتها التى جسدت دورها شادية

قلمك رشيق دائما

دعاء العطار يقول...

الرائع دائماً دكتور مصطفى

تعجبنى دائماً كتاباتك عن ميدان التحرير فأنت تجسد لنا صوره مرسومه بدقه وابداع وكأننا نراها أمام أعيننا من خلال قلمك

أعجبتنى كثيراً مقارنتك للثلاث رؤساء حينما قلت

" مصر ناصر فاصبحت مصر السادات ثم اخيرا مصر مبارك
ان اختلفوا في بعض الفروع فقد اتحدوا في اساليب القمع والديكتاتورية حتى انها لم تشعر بذلك الفارق عن مصر في كل حين لكن تسمع ان بعض الناس يفضلون ايام ناصر وبعضهم يفضلون ايام السادات لكن الغالبية العظمى تكره مبارك "

صدقت وهذا مايميز ثورتنا عن جميع الفترات الاخرى التى مرت بها مصر

مصر هذه الايام للمصريين والمصريين هم من يحكموها وليس شخص بعينه

بالرغم من ان ظاهر موضوعك سياسى الا انك لم تغفل أبداً الحديث عن الجانب الانسانى .. مجسداً شبح الوحده الذى يخيفنا جميعاً بأبشع صوره

أبدعت كالعاده

دمت لنا مبدع دائماً

(: (:

كوارث يقول...

قرأتها وهرجع تاني اقرا القديم !

خواطري مع الحياة يقول...

عندما تتربى على شي
ولا تستوعب بعده شي
وفجاءة من كلمة تغير كل تفكيرك
كل الي تربت عليه
يبقى عايش بدنيا جديده

قصة فاقت الروعة
حبيت حبكتك لها
وتمازج الافكار

تقبل مروري ^_^

مصطفى سيف يقول...

زهرة نيسان
اشكرك اختي الغالية على تعليقك المميز
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

شيرين سامي
بل انا من اشكرك انك وهبتي لنا ذلك المعطف الذي فجر ما بداخلنا
اشكرك وتحياتي لك

مصطفى سيف يقول...

فاروق فهمي
وانت طيب اخي العزيز

مصطفى سيف يقول...

استاذ محمد الجرايحي
شهادتك اعتز بها واقدرها واعتبرها وساما على صدري
ويكفيني ان قصتي نالت اعجابك
تحياتي

مصطفى سيف يقول...

ريماس
اشكرك اختي العزيزة
واسعدني ان قصتي لاقت اعجابك

مصطفى سيف يقول...

تيرز
للاسف لم اشاهد الفيلم وان كنت اظن ان الدور مختلف فلا اعتقد ان علوية جميل زرعت في قلبها كراهية رجال مصر فقط وليس رجال العالم فام حكمت في قصتي كانت دوما تقول لابنتها الرجال في اسطنبول
تحياتي لكي واشكرك
واسعدني ان القصة لاقت اعجابك

مصطفى سيف يقول...

دعاء العطار
بل مرورك هو الرائع اختي العزيزة
اشكرك على تعليقك الذي اسعدني
تحياتي لكي

مصطفى سيف يقول...

كوارث
انتظر يا اخي قرائتك واتمنى ان تعجبك
واهلا بك في مدونتي في اول زيارة

مصطفى سيف يقول...

خواطري مع الحياة
اشكرك اختي الغالية
واسعدني ان القصة لاقت اعجابك

Dev Nasser يقول...

ما راح اعلق ... بس راح اتابع القصة ... بجد قصة جميلة
اتساءل .. هل هي حقا حقيقية؟ هل انت من تعيشها؟
لا بهم ... المهم اننا نرى الجديد فيها