الأربعاء، 5 يونيو، 2013

إلى صديقي الذي لا أعرفه






إلى صديقي الذي لا أعرفه و لا يعرفني لكنني لا أستطيع أن أخاطبه بالغريب ، فالغرباء هم من تنفر منهم أرواحنا و لم أصل بعد معك إلى ذلك الحد ، ما زلت أرتضيك صديقا لا أعرفه

من أين نبدأ أيها الصديق

امممممممممممم

حسنا سأمنحك خلاصة الحكمة التي توصلت لها في ثلاث كلمات ( آية العشق الخذلان ) لماذا تنظر نحوي بتلك البلاهة ؟ ألا تتفق معي أنك كلما عشقت أكثر تعلقت أكثر و انتظرت منهم أكثر فيكون الخذلان منهم رد الفعل و هو يتناسب طرديا مع قوة حبك لهم

كلما عشقت كلما تألمت ، و على نفس النهج تكون الصداقة و الأخوة و كل العلاقات الإنسانية ، لذا عليك ألا تعشق ، ألا تهيم ، ألا تصادق ،ألا تؤاخي .
 ألا تنتظر حتى لا تتألم ، عليك أن تفرغ القلب عن كل ما حملته رحم الدنيا ، قلبك في حاجة ماسة لجراحة عاجلة لتستأصل منه السويداء حتى لا يستوطنها أحد ، لذا أعيدها عليك ثانية لا تتطرف في هوى ، فكل تطرف مرده طعنة نافذة و قلب دامي

صديقي الذي لا أعرفه أو يعرفني لكنني لا أود ان أخاطبك بالغريب فالغرباء هم من تنفر منهم ارواحنا ، لقبك طويل جدا فلأبحث لك عن لقب قصير حتى إذا ما اردت أن أحدثك خاطبتك به

ما رأيك في لقب ( أنا )
نعم إلى أنا الذي لا أعرفه و لا يعرفني لكنني لا أستطيع أن أخاطبه بالغريب فالغرباء ننفر منهم لكن لم أصل بعد لتلك الدرجة ..
كلا لقد وصلت لها .

 إلى صديقي الغريب ( أنا ) متى ترحل عني؟!!!!!





مشاركة في حملة اكتب خطابا من القلب  
الايفنت من هنـــــــــا 


16 التعليقات:

momken يقول...

...

كم هى رائعه كلماتك
كم هو مهم ان نتبادل الرسائل مع ذلك الغريب الذى يسكن ضلوعنا
ومع ذلك الصديق النافره منه اروحنا
ومع ذلك ( ال انا ) الذى يفعل كثيراً ما يعكر صفونا

لكنى انصحك بان لا تنصحه بان لا يعشق
وكانك تنصح وليد بان لا يتنفس ويصرخ ويحيا

خالص تحياتى لقلمك البراق


.....

Ramy يقول...

جى على الوجيعة

يا دكتور

بس مش (أنا)

هو أو هى (:

ابراهيم رزق يقول...

جميلة جدا الرسالة يا درش

لكن بينى و بينك محدش سامع

انت متأكد انه صديق

تحياتى

Mona Hekal يقول...

إلي صديقي الذي استفزني كلامه و دفعني لأمسك قلمي و أكتب

بداية أختلف معك في أن الغرباء تنفر منهم أرواحنا ، يعتمد ذلك في الأساس على تعريفنا لكلمة غرباء فالكلمة مطاطة و تحتمل أكثر من معنى .. ليس كل الغرباء منفرين .. منهم من تلتقي به في طريق تتبادل معه مجرد نظرة ثم ينطلق كل في طريق مضاد و يظل ذلك الغريب بذكرى نظرته تلك يشغل حيزا من تفكيرك من هو وكيف يكون الأمر لو تجاذبتما أطراف الحديث ..
و هناك غريب تلتقيه فيبتسم دون مبرر في وجهك فتبتسم بالمقابل تاركاً إياه و أنت في حال غير الحال .. و الكثير من النماذج رأيتها و حدثت معي .. لكن ذلك لا ينفي أنه على صعيد آخر هناك المنفرين بل أيضا من يزرع بنظرته خوف مبهم بداخلك .

نأتي الآن لنقطة إتفاق ( آية العشق الخذلان ) و ما يتبعها من أن تلك شيمة كل العلاقات الإنسانية ، أتفق معك هنا ، و لا أعلم لماذا دوماً يقابل كل الحب و الإهتمام و ما يتبعه من مشاعر نظهرها لمن نحبهم بشئ مضاد ، ففي أغلب الأحيان عندما نقترب جداً يبتعدون و العكس ما أن نقرر البعد و نظهر بعض اللامبالة مثلهم يقتربون هم و جدااااً !!!!!!
إلا انني رغم إتفاقي لا أحاول أن أندفع وراء تلك الفكرة و أحاول دائماً أن أجد أسباب ، فتلك طبيعة بعض البشر ، مثلما وُجد من يُظهر مشاعره و لا يستطيع إخفائها و تظهر في كل حركاته و سكناته .. هناك أيضاً من لا يجيدون ذلك هم لا يظهرون مشاعر أو إهتمام إلا عند الحاجة هم قادرون على الظهور بمظهر جامد يوحي بأن لا قلب لهم ، لكنهم يحملون قلباً فقط يجيد الموارة .. قد أكون مخطئة فيما أتبناه لكن تلك وجهة نظري ، كما أنها نقطة وحيدة اتفقت فيها جزئياً معك ...

و بالعودة لنقاط الإختلاف تقول أن على المرء نزع سويداء قلبه كي لا يسكنه أحد !!!
أي حياة تلك دون شعور ؟ تلك حياة الآلات و ليس البشر
هل تعتقد انك بفعلة كتلك ستحيا سعيداً دون أي ألم ؟ مخطئ أنت يا صديق ..خلقنا لنشعر لنتألم فندرك نعمة الشفاء من الألم ، نحزن فندرك نعمة السعادة بعد حزن ، نحب فندرك أي خواء كنا فيه قبل الحب .. أعلم أن أي من المشاعر الجميلة تلك لا يستمر و لكن تلك شيمة الحياة و الأشياء من حولنا لا شئ يدوم و سنظل نتقلب من حال إلي حال .. و أعتقد أن فترات نشعر فيها بالحب و السعادة تستحق أن نتحمل من أجلها فترات الحزن و الالم ..
آتي لتهاية حديثك لقبت صديقك الذي لا تعرفه بأنت .. أي أنك تكتفي بنفسك صديق لنفسك ...
عن تجربة ذلك جرم تقترفه في حق نفسك ، فرغم انك سترتاح جداً في بداية تلك العلاقة مع نفسك ، إلا أنك و بعد فترة ستغرق في وحدة شرسة و تكتشف انك كائن لا يجيد التعامل مع الآخرين و يهرب دوماً لينفرد بذاته كي لا يصطدم بعدم قدرته و فشله في التواصل مع الآخرين .. و تزداد معاناتك لو قُدر لك ان تعثر على صديق حق ، صديق كنت تتمناه طوال حياتك ثم يئست من العثور عليه ، فيظهر بعد فقدك الأمل و إكتفائك بذاتك .. إعلم أنك ستكون كائن مرهق للغاية له و لك ، ذلك أن من إعتاد الصمت طويلاً حتى و إن رغب في الحديث و البوح بشدة ، تقف له عدم قدرته على الكلام و التي اكتسبها من طول صمته حائلاً بينه و بين صديقه ، فكم من مرة رغبت فيها بالكلام و لم أستطع ، اصبحت لا اجيد سوى الكلام على الورق ، و كلما أعيتني الحيل في الكلام أمسكت قلمي و حدثت صديقتي على الورق و رغم أن ذلك يريحني بعض الشئ ، إلا أنني لا أرضي عن نفسي و أظل أعنفها على ضعفها و إستسلامها لوحش الصمت الساكن فيها ..
يا صديق لا حياة دون حب و أصدقاء ........ صادق ذاتك ناقشها عنفها تحاور معها لكن لا تكتفي بها .

----------------------

عذراً للإطالة يا مصطفي
عارفة ان الفزلكة زادت عن حدها المرة دي بس كان لازم اكتب كل ده لعل كلماتي تكون ذات فائدة

رؤى عليوة يقول...

يااااااااه يا سيف
والله من اول سطر وانا حاسه ان الخطاب للصديق اللى جوانا
واللى مع الوقت زيه زى غيره بيتحول للغريب

هو بجد طبع الدنيا كده ولا الناس ولا احنا اللى اتعشمنا بزياده !!

اد ايه الواحد مجروح للدرجة اللى مينفعش فيها الكلام
واكيد اللى يعرفنى هيفهم صح عشان كلمة مجروح للسطحيين تعنى غير ما اعنى انا لعلك تفهمنى


دمت بخير

;كارولين فاروق يقول...

لو قلبك دق قوله لأ
دايما مش عاجبنا نفسنا
ونفسنا نغيرها
جميل اللي كتبته
والاجمل انك بتخلينيا نفكر
بحب الفلسفه جدا
واعتقد مافيش اجمل من كده

rona ali يقول...

ايه دة !!!

تصدق انا لما عرفت الحمله دى فكرت اخاطب نفسي برضوا اصلها وحشانى :)

بس عمرى ما كنت هخاطبها زيك بالروعه دى

المقطع دة حفظته خلاص من كتر جماله

صديقي الذي اعرفه ولايعرفنى لا اريد انا اخاطبك بالغريب فالغرباء هم من تنفر منهم ارواحنا ولم اصل معك بعد الى هذا الحد :)

زينب علي يقول...

واااااااو

ما شاء الله ...

خطاب جداً رائع ومميز، وفعلاً كلمات لا تخلو من الحكمة أبداً ...

كلما تعلقنا أكثر زادت خيبتنا وآلامنا، ولكن كيف بنا ألّا نحب وألّا نتعلق؟

إنه فقط أمرٌ خارجٌ عن إرادتنا ..

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...

كأنه حديث النفس، ورسالة إلى عمقها...

هناك غريب يسكننا يصاحبنا، لكننا قد نعرفه حين نتصالح مع أنفسنا. وقد نعيش معه في عالم الغربة، لأن كل المؤثرات الخارجية عنصر في تغريبنا.

دمت بخير صديقي

mohamed roma يقول...

رغم بساطة كلماتك فهي مؤثرة بقوة:)

ميمي الحامد يقول...

الخطاب جميل جدا وفيه كلمات عجبتني جدا
بس انا بعتقد انو لازم نحب ونصاحب وبخاف من فكرة الوجع بعد الحب والصداقة دي :(
بس نعمل ايه مينفعش نعيش لوحدنا ولازم نختار بدقة الاشخاص اللي بنحبهم مع ان قلبنا هو اللي بيختار مش احنا .. عايزين تفاؤل والله مش منين نجيبه ...
تفاؤلوا :) :)
جي على الجرح بس جميلة
تحياتي استاذ مصطفى
يمكن تعليقي مش مترتب اصل خطابك لامس وتر حساس

aya abd elkarim يقول...

:) كلاك دايما فى جاذبيه تمتع القارىء يا مصطفى

غير معرف يقول...


عطشـــان ياصبايا دلونى على السبيل

فى عام 2008 كتبنا فى مصــــرنا محذرين ... من المؤسف أن صحفى مصرى مقيم فى أمريكا يكتب و يهتم و يحذر منذ أكثر من 6 سنوات بينما فى مصـــر نيام .. نيام -
عزيــــزى القارئ أرجو أن تتعب نفســـك و تقرأ :
- حوار مع السفير إبراهيم يســـرى
- حوار الفريق ســوار الذهب : أتمنى أن تزول الحدود بين مصــــر و الســـودان
- ثقافة الهزيمة .. السودان أرض مصرية
- ثقافة الهزيمة .. موسم الهجرة إلى الجنوب ...

بالرابط التالى

www.ouregypt.us

doaa elattar يقول...

أسوأ غربة غربتنا عن نفسنا :(

"آية العشق الخذلان" .. متفقة معاك .. بس ده مش معناه إننا في وقت من الأوقات هنقابل اللي مش هيخذلنا بل هيفوق توقعاتنا .. ثق إن في يوم ما هيجي الشخص اللي مش هيخذلنا أبدًا :)

كنت مفتقدة كلماتك جدًا يادكتور :)

Nelly Aly يقول...

الإنسان يصل أن يشعر بأنه غريب وينفر من نفسه ..عندما يصدم في الناس ولا يجد الحب ولا المودة..

هكدا هي الحياة..
مؤلمة!!

شيرين سامي يقول...

أنا عارفه إنها تدوين من مُده لكن كنت بقلب في مدونتك و لما قيرتها حسيت إني مينفعش معلقش

أية العشق الخذلان

تعرف أنا كرهت كل ما يتعلق بالعشق
مش عن يأس لكن عن إرهاق
أنا مُتعبة جدااااا من قصص الحُب و أخبار الغرام
كل تطرف مردّه طعنة نافذة و قلب دامي
و الغريب يا صديقي أن العشق بدون تطرف ثلجي المذاق..و الأغرب أن تكون مطعون بالفعل و تقف عاري الصدر أمام المزيد من الطعنات..

تدوينتك أو رسالتك لمستني بشكل غريب
يا غريب :)

تحياتي الدائمه لك صديقي المُبدع