كوبري الزعير و من خلفه مئذنة جامع الشيخ ابراهيم بقفط
بصوا بقى علشان بس حوار تعالوا نتفسح و الكلام ده لو مستنين حاجة مني فيه في الحر ده يبقى انتو ناويين على انتحار
بس علشان الدعوة جايالي من ازهري و ربنا يعلم ان انا اد ايه بحبه مقدرش اكسرله خاطر
تعالوا بس يبقى البسوا كاب او متلبسوش اصلا مش هيعمل حاجة ، تجيبوا شماسي طيب هتفتكروا نفسكم رايحين اسكندرية و دقوا الشماسي و الحركات دي
خلينا بقى بعيد عن ده كله انا عازمكم النهاردة على رحلة كده في قفط
نبدأ منين ؟
امممممممممممممم
اه الوقفة على كوبري الزعير ساعة الضهرية يا سلام عليها وقفة و الترعة المردومة وراك و الشمس بتضرب على قفاك ، ايه بتقولوا ايه؟ ليه سموه الزعير ؟
اه الزعير ده نسبة للغفير اللي كان بيحرس الحديد لحد ما اتبنى الكوبري
مات زعير لكن فضل اسمه علامة من علامات قفط
لا بقى كده كتير
انتو مش عارفين قفط كمان؟
دي مدينة جنوب قنا بعشرين كيلو و شمال الاقصر باربعين كيلو
انتو بس انزلوا قنا عند مسجد السيد عبد الرحيم القناوي هتلاقوا ميكروباصات بتقولك قفط قفط ارمي نفسك في اي واحد فيه و هتلاقيني متلقح على كوبري الزعير مستنيك بس اعمل حسابك تجيب غداك معاه يعني متبقاش الفسحة على حسابي و كمان الغدا
-------------
اول حاجة هتقابلك على الكوبري مدرسة النهضة الابتدائية شوفت بقى ازاي ان اول حاجة هتقابلك النهضة
آه و انا بقى كنت تلموذ فيها ييجي كده من تلاتين سنة كانت المدرسة القديمة موجودة لحقتها سنة من عمري المباني القديمة ليها ريحة مختلفة
حوش كبير و ست فصول بس في دور واحد و شجرة في نص الحوش ضخمة و فسحة ساعة إلا ربع و صوت قطر القصب بيعدي كل شوية جنبنا ، تخيلوا كنت باروح الفسحة و ارجع البيت و اتغدى و ارجع تاني بعد نص ساعة للمدرسة كانت ايام
و بعدين قالك الوزير جاي ، كان اسمه عبد السلام عبد الغفار احسن وزير تعليم بشهادة اللي عاصروه المهم
المدرس قاللي هندخل الوزير عندنا في الفصل تعالى يا مصطفى في اول تختة و انا كنت قاعد ورا وقاللي لو سأل اي سؤال تقوم تجاوب و سيبك من الباقي
المهم الوزير طلع عقر راح لآخر تختة ورا ( اللي كنت فيها ) و سأل الواد اللي كان جنبي و قاله السؤال الأصعب 2+1 يساوي كام
تخيلوا بقى انتو الموقف مع نفسكم الواد قعد يتهته نص ساعة و التلفزيون بيصوروا و في الآخر بعد التغشيش جاوب و انا بابص للمدرس و اقوله بذمتك مش كنت سيبتني ورا
المهم الوزير قرر هدم المدرسة الواقعة و بناء مدرسة جديدة تلات ادوار ، آه هي دي اللي انت شايفها
لما رجعتلها كنت في خامسة ابتدائي مسكوني كل حاجة فيها من الشرطة المدرسية لحد المكتبة ، مفتاح اوضة المكتبة كان معايا كنت امين المكتبة و المسئول عن كل اللي فيها
طبعا انت مالكش علاقة بده كله تعالى نقعد على القهوة اللي جنبها دي قهوة فخري و دي من معالم بلدنا ، يا شادلي هات اتنين ساقع هنا ، شايف الجامع اللي في وش المدرسة و جنب القهوة ده جامع الشيخ ابراهيم تعرف مكنش له مئذنة لحد وقت قريب لكن هاوريك جامع تاني اسمه الجامع العمري تعرف المئذنة دي ليها مئات السنين من اول ما اتبنى الجامع في عهد عمرو بن العاص تعرف
انا لحقته قبل ما يتجدد مش عايز اقولك انك بس تدخل الجامع تحس بروحانية غريبة بتتملكك تحس ان قلبك منشرح لوحده في حاجة جوة مختلفة ، لكن بعد ما اتجدد صحيح بقي اكبر و اوسع لكن تحس انك داخل مبنى عادي
الحمد لله سابوا المئذنة اللي تقدر تشوفها من اي مكان قفط ، بلدنا تعرفها من مئذنتها
طيب تروح تاكل مفيش مطاعم في قفط غير قليل اقولك تعالى نتمشى لحد هاني ابو هارون ناكل طاجن لحمة بالخضار و ده اقصى امانيك في الأكل
آخر حتى ممكن نروحها ( الدفادف ) ايه الاسم ده
آه دي منطقة المفروض انها اثرية هتلاقي هناك انقاض معبد روماني اشمعنا روماني علشان قفط كانت رمز من رموز الثورة ضد دقلديانوس اللي اضطهدهم علشان مسيحيين و قبض عليهم أعدم اغلبيتهم على عمود الصواري في اسكندرية فعملوا بقى المعبد ده
المهم المعبد مش فاضل منه غير بقايا حجارة وسط الشوك فحاسب على رجلك و لا اقولك اصلا الحرامية الكبار ضربوا سور حوالين الدفادف و حتى مش هاعرف افرجهالك
بقولك ايه انا اتخنقت منك كفاية رغي روح روح بقى ايه الرخامة دي ياخي ده يا بخت من زار و خفف
أختم بقصيدة للاستاذ سيد خضير استاذي في الثانوية العامة و مدرس اللغة الانجليزية



وهـــل يـنـحـنـي الـنـخـــل?!! | |
هي اللحظة الآن يا سيدي
| |
فهذي المدينة -
| |
تلك التي - منذ بدء المخاض - اصْطَفتني
| |
وقالت إليك مفاتيح مُلكي ...
| |
أمامك حلم طويل ...
| |
فهيئ لنفسك - أنت المليك - مكاناً على راحتيّ
| |
وأوْرِق على صفحة الحلم ...
| |
قمحاً.. ونخلاً,
| |
وظلاً ظليلا.
| |
وهزَّ إليك - إذا ما طوتك رياح التصحر ليلاً -
| |
بجذعي ....
| |
ليسّاقط الفجر نيلا
| |
هي الآن - تحت الطلاء -
| |
تراود غيري
| |
وغيري يطاردني للعراء ....
| |
يُفَتِّحُ أبوابها للزواحف ....
| |
شباكها للعناكب ...
| |
يسلمها للرياح
| |
وللموجة العاتيه
| |
يصيرني ليلة شاتيه
| |
هي اللحظة الآن يا سيدي
| |
أغامر ....
| |
أم أنحني للرياح ..
| |
تُدحرجني للرياح ...
| |
تدحرجني للفلاة ...
| |
ولليلة القاسية
| |
أغامر ....أم أنحني ?
| |
وهل تستريح الحقول إذا ما طواها التصحر يوما ً ?!!
| |
وهل يستريح الفؤاد إذا ما طواه الدجى ليلةً ?!!
| |
تراه يساير من كان يوماً على كفها نخلة ?!!
| |
أغامر . أرحل .
| |
أتعب ...أعبُر تلك الدوائر ...
| |
أعرف أن الرحيل انكسار
| |
ونار
| |
وخوف هناك يُعربد فوق الدروب
| |
يسابق خطوي
| |
وأني المسافر عبر فيافي التشرد
| |
لا طلّ لي .
| |
ولا حمل لي .. غير حبات قمح
| |
تحن لرقص السنابل .
| |
تلك التي فاجأتها المعاول عوداً طريا
| |
ولا زاد لي غير إطلالة من
| |
ظلال الطفولة
| |
راحت ترفرف في ناظريا
| |
أسافر ...أرحل ...
| |
صوب الشروق
| |
أعود مع الشمس دفئا وريا
| |
ولا حمل لي غير حبات قمحٍ
| |
تذكرني أن من مات ما زال حيا .
|
النهاية بقى انا آسف على اللي حصل مني الفترة اللي فاتت معلش بقى الكائن الصعيدي اللي جوايا بيطلع بعد ساعات من غير قصد
اكرر اعتذاري