الاثنين، 1 أبريل، 2013

الشيخ الطفل


عيناي الغاضبة الباكية تنزف حيرة ، ابحث عني تحت  الجدران المتهالكة المتشققة  التي ضربتها زلزلة عاتية فلم تبق منها سواي 
اياديهم الخشنة تمتد نحوي تريد اختطافي  مني  ، يقولون :  أنهم ينقذونني من تحت أنقاض الزمن  
ابي ... أمي  ، كلمات لا تحمل إلا صوت طفل  و أنا لست طفلا 
أنا الشيخ الطفل الخبير  الذي درى كل شيء عنكم فوضع ساقه فوق أعناقكم التي لن تطول سمائه 
أنا خاتمتكم أنا عقباكم أيها الجاهلون  أنا ما ستئولون إليه بعد الزلزلة إن لم ترشدوا 
كتبكم عقولكم أفكاركم أصنع منها قراطيسي التي تحمل ألبابكم كبذور اللب  هي  لا شيء هراء  يبصق  
صارت هراء حينما لم تصنع حدثا 
أنا الخالد أيها الفانون أنا القادم من الأنقاض حين دهستكم الجدران حيث اخترتم السير بداخلها 
اضحك منكم غاضبا و اهمس لنفسي  ( طوبى لمن حمل وجعا و احتمل )


---------------
التدوينة مستوحاة من الصورة لذا وجب التنويه

15 التعليقات:

Wafaa Elkazaz يقول...

الصورة بنت لذين قوى يا مصطفى، وكلامك كمان

مصطفى سيف الدين يقول...

شكرا يا وفاء
الصورة كانت اقتراح من الاستاذة ايمان الميهي في جروب مبدعون مما قرأت
ان نرتجل عنها

موناليزا يقول...

وقفت قدامها كتير وقريتها كذا مرة وفى كل مرة أحس أنى طلعت بمعني جديد

شوفتها عميقة :)

و عجبتنى أوي الجملة دي
( طوبى لمن حمل وجعا و احتمل )

استمر :)

Bahaa Talat يقول...

جميلة ومعبرة.
الصورة والكلمات على حد سواء.
تقبل تحياتي..

faroukfahmy58 يقول...

احسنت قى ظهورك واحسنت فى غموضك
بقدر ماتحمل الكلمات من ابعاد بقدر ماتحمل من وعيد
ذكرت ان الكلمات لا تحمل الا صوت طفل وما هو بالطفل وان كانوا لا يرون امامهم الا طفلا لا حول له ولا قوة ولكن سيرون يوما ان هذا الطفل الذى تطفلوا عليه وجعلوه طفايا سوف تعمى قلوبهم قبل اعينهم

;كارولين فاروق يقول...

أنا الشيخ الطفل الخبير الذي درى كل شيء عنكم فوضع ساقه فوق أعناقكم

ده انتقام نابع من الظلم

حاسه انها تليق علي ظلم ناس كتير

ابدعت يا مصطفي

رشيد أمديون. أبو حسام الدين يقول...

يبدو لي النص نوعا من التحدي للواقع لظالمين... فبعد محنة وشدة (التي ضربتها زلزلة عاتية) جاء التحدي والإصرار (فلم يبق منها سواي).
ثم حدث تحول وتطور في نسق النص، لتتغير لغة هذا الطفل السارد إلى لغة قوية عنيفة متوعدة (أنا خاتمتكم أنا عقابكم..). بيد أنه يشترط للنجاة من هذا العقاب وهذه الخاتمة المؤلمة الرشدَ عن طريق العقل والأفكار...
وكأنه يتهكم على من لم يصنعوا حدثا ولم يخدموا مآلاتهم...
مصطلحات النص اعتمدت على الطباق: طفل/ شيخ
خاصة في النهاية: الخالد/ الفانون
هناك تناقض بارز سواء على مستوى اللفظ أو على مستوى المعنى.
يبدو أن جيلا صغيرا صار يحمل الوجع، ويحتمل، وربما يعاتب جيله السباق على ما لم يقدمه بقيمة عقلية تقدر. ربما الحاضر والمستقبل ينتفض ضد من سبق، ومن ما يزال يصنع الفشل في مضمار الحاضر.

لك التحية صديقي

ريهام المرشدي يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كلمات رائعة و صورة ناطقة أ/ مصطفى .

جايدا العزيزي يقول...

اضحك منكم غاضبا و اهمس لنفسي ( طوبى لمن حمل وجعا و احتمل )

قمة التحدى حين يبرع قلمك ويسمو بنا

ياطيب الفلب وراقى الحرف

ما لايكسرنى يقوينى

ربما كانت اوجاعنا الطريق الوحيد لمحاربه الفشل

تحياتى

رؤى عليوة يقول...

يمكن مش كتير هنشوف طفل خبير شاخ
لكن وت ما ببنلمح العيون دى بيكون فيه درس معنى عرفناه



( طوبى لمن حمل وجعا و احتمل )

قلب بعدها يااااااارب :)


دمت بخير

لــــ زهــــــراء ــــولا يقول...

فوضع ساقه فوق أعناقكم التي لن تطول سمائه
أنا خاتمتكم أنا عقباكم أيها الجاهلون أنا ما ستئولون إليه بعد الزلزلة إن لم ترشدوا
كتبكم عقولكم أفكاركم أصنع منها قراطيسي التي تحمل ألبابكم كبذور اللب هي لا شيء هراء يبصق
صارت هراء حينما لم تصنع حدثا

....................................


الصورة
طفل يضع قدم على قدم
قراطيس اللب جواره
نظرة تطل من عينية
وكلمات تحمل مستقبل مجهول لنا معلوم لديه

اطفال الشوارع
اطفال مهملة
بيوت منفصلة



لولا

Aya Mohamed يقول...

ارتجالك كان من اجمل اللى اتقال
انت رائع اصلا يا مصطفى :)

افروديت يقول...

نفسي أعرف بتجيب الكلام الجامد ده من فين
ابعت لي الوحي ده شويه ياسيف

( طوبى لمن حمل وجعا و احتمل )
في كده!!

سعدية يقول...

جميل جدا :) استخدامك للكلمات والتعابير مميز واختيارك للألفاظ نفسها موفق جدا .. استطعت ايصال الشعور بالزلزال القادم بقوة ,, حتى ليظن القارئ انها نبوءة توحي بدمار مؤكد
ابدعت مصطفى :) ماشاء الله

شمس النهار يقول...

:))
ايه الايامه والشياكه دي

صورة راااااائعه
وانت ماتتوصاش اديتها صبا علي طول
وصبا ده مقام حزين من مقامات الموسيقي ورغم حزنه الا انه يطرب:))

الولد فظيع جبتوا الصورة منين :))