الخميس، 10 يناير، 2013

قتل مع دوام الإصرار





كعادته كل ليلة ، وضع وسادته الصغيرة خلف رأسه قائمة , و تنقلت عيناه بين سطور كتابه  الذي يقرؤه بيمينه , إلا أن كلماته هذه الليلة لم تكن مفهومة صار يعدل  من وضع عويناته لعله يفهم الرموز دون جدوى , شعر بيمينه تتجمد من البرد , أخرج شماله التي تحت الغطاء و أمسك بها الكتاب , ثم ألقى نظرة على جثة زوجته النائمة بجواره شعر أنها بلا روح , لم ير صدرها الذي يعلو و يهبط بعنف -يجهش بلا صوت - و لم يلمح دموع عينيها التي تكاد تخفيها , و هي تحتضن دميتها بقوة , و هو يقرأ الكتاب بيسراه فلقد بدأت تتضح الرموز و هو يقرأ ( إن العشق  قاتل و مقتول , و أن الحياة لا يسكنها إلا الموتى فإما أن تحيا قاتلا ميتا أو تموت مقتولا حيا , أنت فقط  من تختار ) أغلق كتابه و قرر أن يعيش فنام .

22 التعليقات:

Lobna Ahmed يقول...

تدوينة عنيفة يا مصطفى
أحييك

أبو حسام الدين يقول...

مفارقة الحياة والموت القاتل والمقتول.
وأظنك تشير أن الحياة يعيشها الموتى القاتلون، لأنهم بلا روح ولا قلب وإن كانت أجسامهم تتحرك. هناك مفارقة أخرى وهي امساكه الكتاب باليسرى، فتبينت له الرموز، اليسرى دليل أن الموازين منقلبة...
مودتي أخي مصطفى

هبة فاروق يقول...

دائما تحمل تدويناتك فلسفه وعمق تبهر من يقراءها صباحك هنا وسعاده ويارب لا يبقى فى قاتل ولا مقتول

Bahaa Talat يقول...

السلام عليكم...
هذه المرة تدوينتك عميقة لدرجة مجهدة!!
بصراحة فإن ما حدث من ربط بين الحياة والموت في كلامك كان رائعا، ربط الترادفات والمتضادات جاء بديعا...
في النهاية أريد أن أقول لك أن صورة المرأة التي تفتقد الإحساس بوجود زوجها بجانبها هي صورة مؤلمة بكل المقاييس، وعدم رؤية ذلك هو مدعاة للأسى.
ويستمر القتل... مع دوام الإصرار...
بس خف علينا شوية!!!
تقبل تحياتي...

بـت خـيـخـة وأي كـلام يقول...

رائعة

re7ab.sale7 يقول...

الحقيقة القاسية
التي تكون ماثلة امامنا ولا نراها
قاسية كلماتك يا مصطفي بس واقعية
تحياتي
^-^

Amira Yusuf يقول...

قويه جدا
عميقه جدا

:)

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

هى فلسفة ابى العلاء المعرى ياسيف التدوين :)

دائما لك رؤيا للمشاعر وترجمة للاحاسيس خاصة جدا تحمل بصمتك ولايمكن لاحد تقليدها
احسنت ياصديقى الطيب
بارك الله فيك
تحياى لك بحجم السماء

Bent Men ElZman Da !! يقول...

فظيعه اووووى يا مصطفى
أبدعت بجد

faroukfahmy58 يقول...

ان العشق قاتل ومقتول وانالحياة لا يسكنها الاالموتى
فرر ان يعيش فتام
فلسفة عميقة وتحليل اعمق يختاج من يقرأه الاينام ليعيش غلى الدوام

منجي بـــــــــــــاكير يقول...

لما لمسناه من إستنارة نهجك و قويم فكرك يسعد ( الزمن الجميل ) أن تدعوك لحلقة نقاش /((حقوق المرأة )) شمّاعة الفكر التغريبي و المنحرف،،وافر التقدير للتفاعل الإيجابي

ابراهيم رزق يقول...

بجد يا مصطفى
جميلة جدا

كلاهما يعانى ولكن دائما معناة القاتل الميت اقل وبالذات فى حالة موت الضمير
اما الميت الحى فاكثر عذابا لان الاموات دائما يعانون من التجاهل وعدم الشعور بهم

تحياتى

محمد ايت دمنـــات يقول...

السلام عليكم
ما اروع ما قرات لك اخي في زيارتي الاولى هذه لمدونتك ...لقد اثرت موضوعا شائكا اخي الكريم،صورة حية من الواقع المعيش لكثير من الازواج وخاصة حين يغيب التوافق التام
تحياتي
http://sadakissane.blogspot.com/

SHARKawi يقول...

جميلة كلماتك هذا كعادتك .
بسيطة هي وعميقة .

تحياتي وتقبل مروري

شيرين سامي يقول...

و إن الحياة لا يسكنها إلا الموتى..

هو قرر أن يعيش و ليس أن يحيا
كلنا عايشين لكن من منًا حي؟

تحياتي الدائمه صديقي المُبدع

ريهام المرشدي يقول...

السلام عليكم
اختيارك للمفردات رائع أ/ مصطفى و كم هي قاسية الصورة التي رسمتها كلماتك فهي فعلا قتل مع دوام الإصرار.
جاء الختام جميلا " أغلق كتابه و قرر أ، يعيش فنام "

شكرا جزيلا لك .تحياتي.

zeze يقول...

كم هو صعب تقبل الواقع
بوست رائع ومؤلميا استاذ مصطفي
اللهم احي قلوبنا بذكرك
بارك الله فيك

doaa elattar يقول...

التدوينة دي ماينفعش تتقري وانت مش مركز

اللي مش مركز لما يقراها بيتعدل كده في قعدته ويعيدها تاني عشان يفهمها وأنا كالعادة بعشق الكتابات اللي فيها عمق وفلسفة :)

كثير من يظنون أنهم أحياء وهم في حقيقة الأمر ليسوا سوى موتى وآخرين نظنهم موتى وهم أحياء

عميقة جدااااً تدوينتك بجد وبيتهيألي كل ماحد ماهيقراها كل ماهيخرج معاني مختلفة

مفتقدة مدونتك وكتاباتك :)

أفراح محمود يقول...

كلمات جميلة

زيارة اولى ولن تكون الاخيرة
وساسعد بمروركم لمدونتي

شُكراً لك


أفراح

شهرزاد المصرية يقول...

موجعة يا دكتور
الاختيار بين المر و الأكثر مرارة و الكل ميت و الكل يعانى
تحياتى

ظلالي البيضاء يقول...

السلام عليكم ورحمة الله ..
عبارة حكيمة لأبعد الحدود تدل على خبرة عميقة بالواقع ..
فالعاشقون إما قتلة أموات أو مقتولون أحياء ..
تعبير بالفعل رائع وعميق حد الوجع ..
وهكذا هو الحب .. لذلك فالحب جنون ولله في خلقه شؤون ..
دمت طيباً وبألف خير ..

فافى يقول...

مش معاك فى الجمله الاخيره يا استاذ مصطفى
الصراع من خصائص الحياه وانتهاء الصراع والركود من خصائص الموت
عشان كده مش مقتنعه اننا ممكن نعيش قتلى ابدا
لكن هذا لا ينفى كونها تدوينه رائعه
تحياتى :)
اتمنى تزورنى دايما