الاثنين، 12 نوفمبر، 2012

مربع الظلام (2)




طيلة يومين كاملين و أنا و رأفت في ذلك الحي نبحث عن فتاة تشتهر بالصدق , أجرينا العديد من الحوارات مع ساكني الحي و أصحاب المقاهي و المحلات و الكل كان يصفنا بالجنون و بعضهم كان لا يكف عن السخرية منا قائلين و هل توجد فتيات صادقات في ذلك الزمن , بالتأكيد هناك و قد وجدها رولين و إلا ما كان يبدأ مخططه دون أن يعلم فرائسه جيدا أما في اليوم الثالث جلست أحدث نفسي بصوت عال و رأفت بجواري في السيارة حيث نتفقد الحي 

- جريمة كل أربعة أيام بما يعني أن هناك جريمة ستقع في ذلك الحي اليوم , ستقتل فتاة صادقة في زمن يندر فيه الصدق , سنترال , كورنيش , نادي , مكان عام في ذلك الحي الذي يحتوي على العديد من الأماكن العامة مستشفى , مجالس نيابية , وزارة الصحة , مكتب بريد , متنزه 

هنا صرخ رأفت كمن رأى ثعبانا : 

- يا إلهي كيف نسينا ؟!! نعم , بالتأكيد هي  !!

نظرت نحوه كالأبله أنتظر تفسيره دون أن أتكلم فأكمل 

- هل سمعت عن قضية الفساد في مشروع العلاج على نفقة الدولة و الإتهام الموجه لوزير الصحة بسبب شهادة الموظفة المشرفة على المشروع و رغم تهديدات الوزير و وعيده أصرت على شهادتها و بالرغم من كل ذلك ما زال الوزير قابعا في منصبه و ما زالت القضية أمام المحاكم و لم يبت فيها بحكم , بالتأكيد هي نفس الفتاة التي يقصدها رولين 

انطلقنا بأقصى سرعة نحو وزراة الصحة , و التهمنا سلالمها ركضا نحو مكتب (شادية شوكت ) لم نجدها في مكتبها , سألنا عنها قالوا لنا أنها في ذلك الوقت تذهب لمبنى المجالس الطبية المتخصصة الملحق بالوزارة كي تشرف على استقبال الطلبات بنفسها , لم نتوقف عن الركض حتى وصلنا للمبنى , ما كل ذلك الازدحام ؟ كل هذه الحالات تستحق العلاج على نفقة الدولة؟ كل هؤلاء فقراء؟ 

حاولنا أن نمر خلال الأمواج البشرية كي نرى نافذة تلقي الطلبات , لكنني أبحث عن قاتل خفي و فريسة لم أرها سابقا لكن  رأفت يعرفها من صورها في وسائل الإعلام لذا كنت أنظر إليه انتظر صيحته حتى قالها : 

-ها هي هناك 

رأيتها تقف خلف النافذة الزجاجية تتحدث مع أحد المرضى و تناقشه في أوراقه لكن ما أفزعني أنني رأيت خلفها كائنا هلاميا شفافا يهم بغرس مخالبه في رقبتها ربما أخيرا تحررت عيني من قيد المنطق و أصبحت ترى الخفايا صرخت و أنا أخرج مسدسي : 

- اهربي يا شادية 

ساد الفزع في المكان , المصابون بالمرض و الفقر يصرخون و ينبطحون أرضا و صراخهم لا يصل لمسمع رولين الذي لم يهتم أو ينظر لما يجري حوله و هو يؤدي مهمته , اقترب بمخالبه نحو رقبة شادية بينما انطلقت رصاصاتي في اتجاهه إلا أنها ارتطمت بالحاجز الزجاجي القوي الذي يوقف الفقراء و يفصلهم عن المسئولين دائما , هوى الزجاج و مع الزجاج هوت مخالب رولين لتفجر الدماء من عنق شادية التي سقطت قتيلة في الحال و بلا وعي مني أطلقت رصاصاتي الرصاصة تلو الأخرى نحو قلب رولين الذي سقط ايضا بجوار ضحيته 

** 

- و لماذا لم تنفتح بوابة الظلام بالرغم من قتل الأربع فتيات ؟ 

قلتها لزوليا و باجي و نحن نجلس في غرفة راغب قبل عرضهما اليومي و لكنني لاحظت الحزن و الغضب على ملامح زوليا رغم ان وجهها قناع في حين قال باجي 

- لأنه ليس هناك مربع كامل , فالنور في رءوس المربع يجب أن يكون نورا صافيا , و النور الصافي في عالمكم مستحيل , أصدقك القول لقد قمنا بالقتل كثيرا حين وصلنا إلى هنا و جربنا العديد من المربعات لكنها محاولات باءت بالفشل , الظلام بداخلكم يحميكم لكن يبدو أن رولين لم يصدقنا يبدو أنه رآنا فاشلين لا نعرف كيف ننتقي ضحايانا 

توقف قليلا عن الحديث , حين أتى ذكر ابنه قبل أن يكمل : 

- بعد ذلك قررنا أن نقترب أكثر منكم حتى نفهم حقيقتكم فرأينا بعض ملامح النور في ابتسامة طفل , و رحمة أم اقتربنا أكثر و أكثر بدأ شيء بداخلنا ينبض عرفنا أن لدينا قلوب رغم أننا ننتمي لعالم غريزي , أحببناكم و أردنا أن نسري عنكم لنقلل من تلك الظلمة فتعرفنا على راغب و عملنا معه من أجل إسعادكم , سأقول لك شيئا لا توجد عاطفة بين الأم و ابنها في جيتو فقط الحياة من أجل الحياة , قوانين الغاب هي السيدة الأولى هناك , حين وصلنا للأرض كانت زوليا حاملا في رولين و حين وضعته لمسنا المعنى الحقيقي في أن تكون أبا و أما رعيناه حقا لكننا كنا نراه منعزلا لم يستطع التأقلم مع الأرض رغم أنه لم ير كوكبا غيره قلنا ربما كانت الوحدة , لكننا للأسف لم نستطع أن نمنحه أخا , رولين ليس قاتلا رولين مجرد كائن من جيتو 

هنا دخل عامل المسرح ليذكر الجميع أنه حان موعد العرض 

جلست في مقعدي هذه المرة أشاهد العرض و أتابعه و استمتع به , أرى زوليا التي يتشكل نصفها السفلي الحقيقي المتموه و نصفها العلوي على هيئة شابة فاتنة في حين كان جابي يقف أمامها بنصفه العلوي الحقيقي الشفاف و نصفه السفلي الذي يتشكل في ساقي الفتاة الشابة ليكون مجموعهما فتاة فاتنة تتحرك برشاقة قبل أن تتحرك عصا راغب في الهواء و ينقسم النصفين فيسير جابي بنصفه السفلي إلى اليمين و زوليا بنصفها العلوي إلى اليسار تتراقص اقدام الفتاة وحدها بل ينقلب جابي ويقف على يديه فلا يرى المتفرجين سوى ساقي الفتاة بالأعلى بوضعها المقلوب و تجلس زوليا على الأرض فيرى المتفرجين كأن جسم زوليا شجرة تنبت من الأرض , تغني زوليا و تهبط الدرج و تصافح المتفرجين و يرقص جابي و يرقص , يرقص و ابنه قتل اليوم يرقص ليقتل الحزن بداخله و تغني زوليا و تغني و هي أصبحت وحيدة في ذلك العالم بلا امتداد , يريان أمامهما جثث ضحاياهم و رؤوس مربعاتهم فيزداد الرقص و الدوران إبداعا و يسمعان صراخهم و صيحاتهم الأبدية فيزداد الغناء إصداحا صرت لا أراكما فقط بل صرت أسمعكما في حديثكما الصامت الباكي. 

و أتذكر ما قاله لي جابي أن الظلام بداخلنا يحمينا ربما هذا ما حدث ربما كانت موظفة السنترال غير راضية تماما و بداخلها بعض السخط من طليقها و زرعت ذلك في قلوب ابنائها , و ربما لم تكن الطالبة الجامعية عاشقة حقا بل كانت توهم نفسها بذلك حتى تحيا تلك الحالة و ربما لم تكن عارضة الأزياء ثرية بل كانت تفتقر إلى سها الحقيقية البسيطة بلا مساحيق , و ربما كانت ( شادية) صادقة مع الجميع و كاذبة على نفسها , النور الصاف مستحيل في ذلك العالم فنحن لا نرى الحقائق كاملة بل عيوننا البشرية لا ترى إلا ما تريد أن تراه 

انتزعني من أفكاري التصفيق الملتهب بعد انتهاء العرض و نظرات الاعجاب و الانبهار على عيون المتفرجين بينما أقف أتعجب كيف لا يرى كل هؤلاء زوليا و جابي الحقيقيين و تذكرت أن من رأى درية راضية , نورا عاشقة , سها ثرية , شادية صادقة بالتأكيد لن يرى زوليا و جابي 

أملت رأسي نحو رأفت قائلا : 

- حتى رولين لم ير والديه لو رآهما لعرف كيف يكتمل المربع 

اندهش رأفت و قال لي بتعجب : ماذا تقصد؟ 

- لو رأى رولين والديه حقا لعرف أن أي منهما عبارة عن مربع كامل و لو قتل أحدهما لانفتحت البوابة 

علامات البلاهة على وجه رأفت لم توقفني فأكملت : 

- الرضا و الحب و الثراء و الصدق يتمثلان في كليهما , رضا بالألم لأنهما يشعران أنهما يستحقان ذلك الوجع , الحب الذي يملأ قلبيهما نحو الأرضيين , ثراء الإحساس هو شيء لا يفتقرون إليه , و الصدق في شفافيتهما مع أنفسهما بذلك يكتمل المربع 

- مربع السعادة ؟ 

- كلا ... بل مربع الألم و الندم 

** 

حملتني قدماي إلى منزل والد درية السيد موظفة السنترال , كي أكمل بياناتي في القضية و أغلقها للأبد , قابلت والدها الذي لم يكن بعد أفاق من صدمته في فقدانه لابنته , حدثني عن طفليها أحمد و منار و أكثر ما يقلقه هو يحمله المستقبل لهما , حينها دخل علينا الطفلان يحملان في أيديهما قطعتي شيكولاتة فسألهما جدهما 

- من أين حصلتما عليها ؟ 

قال أحمد في براءة طفولية : هل نسيت يا جدي؟ أنت من أعطيتها لنا بالأمس حين دخلت  و نحن شبه نيام و قبلت جبهتينا و قلت لنا لا تقلقا سأرعاكما للأبد . 

تعجب الجد فهو لا يذكر أنه وضع الشيكولاتة بجواريهما أبدا بل لم يدخل غرفتيهما بالأمس , لكنه توقف عن التفكير في ذلك و قام بتقبيل رأسيهما و أكمل حديثه معي عن درية بينما أنا كنت ابتسم . 

** 

كنت أعلم أن (أمير) عاشق (نورا عماد ) و التي قتلت بين يديه أصيب بصدمة عصبية شديدة حتى أننا لم نستطع أن نأخذ أقواله في حينها لكن الطبيب اليوم أبلغنا أنه اليوم بخير و يستطيع أن يحدثنا لذا ذهبت إليه كي أغلق القضية نهائيا و ما إن جلست بجواره إلا و بدأ الحديث 

- كان محياها كابتسامة الصباح , و قلبها يعشق بجنون لا أدري من الذي يمكن أن يقتل ملكا كريما مثلها , رغم اكتشافها لمرضي في وقت متأخر من علاقتنا لم تتركني , فأنا مريض بسرطان الدم صحيح أنه في مرحلة مبكرة يمكن علاجها لكن لا توجد فتاة تقبل بمثلي , فقط نورا , فهي زهرة أوركيد باهرة كأنها من تلك الباقة التي خلفك و التي أحضرتها هي لي بالأمس 

- الأمس؟ هل كانت هنا؟ 

- نعم أتت بالأمس تحمل لي الزهور و من خلف الزهور بدر منير هو وجهها يبتسم و يقول سأنتظرك هناك و لكن كي أجدك يجب أن تكون سعيدا, أسعد نفسك يا حبيبي ثم قبلت رأسي و قبل أن تغادر أعطتني هذا الخاتم منقوش عليه اسمها و أرتني خاتما يزينه اصبعها منقوش عليه اسمي و قالت سآتي إليك دائما و لن أتركك 

ثم استدرك قائلا : سيدي , نورا لم تُقتل , فالأشباح لا يمنحوننا أشياء مادية هي حية ما بقي ذلك الخاتم مطوقا اصبعي 

** 

في صباح اليوم التالي قرأت خبرا في الصحيفة عن وزير الصحة الذي قرر زيادة ميزانية العلاج على نفقة الدولة , زيادة كبيرة غير متوقعة و وضع ضوابط لضمان وصول تلك الأموال لمستحقيها , و بعد ذلك قام بالذهاب للنائب العام و الاعتراف بفساده في تلك القضية ,بعض الشهود يقولون أنهم رأوه معلقا في الهواء من شرفة مكتبه بالأمس , لكنها شهادات غير أكيدة 

ابتسمت ثانية ثم حدثت نفسي هل يجب على الشعوب الاختفاء حتى يراهم المسئولون؟ سؤال حين جال بخاطري كان كافيا ليقضي على ابتسامتي 

قمت بتصفح باقي صفحات الجريدة انتبهت إلى خبر سرقة رجل الأعمال منصور الدرمللي محتكر صناعة الأسمنت و أحد أكبر الفاسدين في تلك البلد , لقد سرق من خزينته بالأمس عشرة ملايين من الجنيهات , سرقت الخزينة بمفتاحها الأصلي و لا يوجد دليل أو خيط يقود للسارق يبدو أنه خبر عادي لا يتعلق بشيء مما أعرف لكن ما أثار انتباهي خبر صغير جدا في مربع موجود بأطراف الصفحة لم يكن خبرا بل شكر كان نصه 

( جمعية بسمة دامعة و التي أنشأتها الراحلة طيبة الذكر سها الكردي عطر الله ثراها تتوجه بالشكر لذلك المجهول الذي تبرع لجمعيتنا بعشرة ملايين من الجنيهات و لأننا لم نستطع توجيه الشكر لشخصه عيانا رأينا من واجبنا أن نشكره هنا على الملأ و من حقه أن يعرف  الجهات التي سنوجه إليها تبرعاته , فلقد قررت الجمعية توجيه تلك الأموال نحو بعض مراكز تعليم المكفوفين و ذوي الاحتياجات الخاصة الخيرية كما سندعم مراكز الأبحاث العلمية بتلك الأموال فبلا علم لا تقوم الأمم , حفظك الله يا سيدي المجهول و جعلك على طريق الخير دائما ) 


تمت

12 التعليقات:

شمس النهار يقول...

تصفيق حاد

مبهره قويه
كلها معاني
مش بوليسيه وبس
لأ في هدف معني تشريح للنفس البشريه

:)
عجبوني هيصححوا الاوضاع بطريقتهم :))

الازهرى يقول...

خراااااااااااافة

ما عدا آخر سطرين مش حاسسهم


تتسلن إيديك

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

هكذا حين تختفي اضلاع المربع

يصبح اللصوص فاعلوا خير

تحيتي يادرش

Bahaa Talat يقول...

السلام عليكم...
كمية النقاط واللفتات الإنسانية والفلسفية في هذه القصة أكبر بكثير من أن يحتويها تعليق!
هل حقا يجب أن نتخفى حتى نحقق أحلامنا؟!
هل حقا لا يوجد هناك ضوء كامل، ولابد من وجود مربع الظلام داخل كل منا؟ حقا إن الكمال لله وحده.
أعتقد أن مصاصي دماء الغلابة من المسئولين بحاجة إلى ما هو أكثر بكثير من مجرد تعلق أجسادهم من شرفات المنازل حتى يعيدوا الحقوق إلى أصحابها، وأكاد أجزم أن ذلك لن يفعلوه حتى تزهق أرواحهم.
النهاية المستوحاة من قصة "روبين هود" جاءت هادئة عكس سير أحداث القصة.
أخشى أن العنف الذي اتسمت به الأحداث لا يتناسب مع كم الفلسفة والغوص في النفس البشرية الذي كان هو الهدف الأساسي للقصة، وإن كان الواقع المحيط بنا في مصر هذه الأيام قد يعطيك بعض الحق في ذلك.
حادث مهم جدا لا يمكنني أن أفوت التعليق عليه، إنه حادث ارتطام الرصاصة بالزجاج الذي كان يفصل الموظفة عن المواطنين، فلو لم يكن هذا الزجاج موجودا لنجت من القتل، ففي هذا المشهد رسالة قوية جدا لكل مسئول، وما أكثر الرسائل في هذه القصة، والحدق يفهم...
تقبل خالص تحياتي وإعجابي.

مروه زهران يقول...


الله
بجد رائعة
فكرتها جديدة وأسلوبها بسيط وكلها معانى

تسلم ايدك

أبو حسام الدين يقول...

أحب أن أترك القصة هكذا دون تحليل، فلعلها بهذا الشكل الذي جاءت به تكون متكاملة الدلالات دون أن أفصل جزءا منها عن الاخر، ولعل ما تفضل به الاخ بهاء قد أظهر جوانب عدة في هذه القصة الجميلة، والتي لم تذهب بعيدا عن طريقة أسلوبك القصصي، فهي تجمع بين الإشارات المختلفة وإن كان البعد الخيالي يطغى عليها من البداية إلا أن المضمون ملازم للواقعية، من خلال الأفكار الفلسفية التي تحملها.
تحياتي يا صديقي.

مدونة رحلة حياه يقول...

السلام عليكم
شرا صديقى
اعدتنى الى الاستمتاع بمتابعتى لكتاباتك مجددا
ابقى بخير

mongi bakir يقول...

تحياتي أخي مصطفى و تقديري و اشتياقي

صاحب الزمن الجميل

http://zaman-jamil.blogspot.com

eng_semsem يقول...

جميله يا مصطفى تسلم ايديك
بس غالبا فاعل الخير بيحاول فعلا يختفي ومش يظهر نفسه للناس والبشر طبعه لازم يكون الكويس والوحش الطيب والشرير عشان في جنه وفي نار
تحياتي

ريبال بيهس يقول...

مساء الورد مصطفى

عندما أقول استاذ تذكر كلمة واحدة فقط

أنت أديب قادم بقوة وغبي من لا يلاحظ

روعة وحبكة وجمال ما تكتب فلله درك

فوالله أني أستمتعت بكل سطر وتأكد لي ظني

فيك واسأل الله أنلا يخيب لي ظن ....

مبدع ومميز

تحياتي وإجترامي

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا أستاذي
أول مرة أتأخر عن هنا كثيراً
أعذرني فـ والله أنني قرأت الجزء الأول وأتذكر إحساسي بـ الرعب وتفكيري ماذا سيحدث في الجزء القادم تلك الحبكة وذلك العمق في الكتابة أبهرني إلى حد أنني توقفت لحظة وكررت ماأعمق خيالك وخرافة حرفك ورغم عدم حبي للقصص المرعبة وفي الواقع تخيفني جداً إلا أنني أستمتعت وجعلتني أقرأها دون ملل لأن مصطفى سيف الكاتب الرائع حين يكتب يدخلنا عمق القصة ويجعلنا نصاحب أبطالها ونجد أنفسنا نكرر ماأروع إبداعك "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

محمد فاروق الشاذلى يقول...

هايلة القصة دى يا مصطفى
صحيح النفس البشرية ها النور والظلام معا ولا يمكن أن تكون صافية أبدا أو مظلمة أبدا لأنها بشرية.
تمتلئ القصة بما يستحق الإشادة، فالرؤية الفلسفية للنفس البشرية، والإشارات لما بعد إختفاء الضحايا كانت ممتازة.

دمت مبدعاً