السبت، 16 نوفمبر 2013

عن الحرية





أكثر من يعرف الحرية  هو الحسن بن الهيثم فقد رآها 
الحرية هي فتحة نورضيقة في زنزانة مظلمة تشاهد من خلالها العالم مقلوبا 

الخميس، 14 نوفمبر 2013

مكاشفة




تفحص صورته متداخلة الملامح في صفحة الماء بارتياع ، أخرج سيفه و طعن به النقطة بين عينيه ، فانغرس النصل في قلب سمكة  اسفل جمجمته  .. فتحرر

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

استسلام





في الكهف المظلم ، أشعل عود الثقاب الوحيد ليدخن سيجارته الأخيرة 
 ثم أغمض عينيه و نام

الاثنين، 4 نوفمبر 2013

و من التدوين ما حرق





السائل الساخن يذيب الشمعة يتآكل الفتيل ، تذبل الأيام  ، و القلب المتوجع  لا يتوقف عن الأنين أو النبض ، الضوء الخافت لا يريك الطريق و ضريبة النور قاسية 
هل تعادل خسارتك أن تصل لآخر النفق ، فتيلك المحترق  جسدك المتآكل بدمائك البركانية ؟
لماذا لا أطفىء الشمعة و أجلس في الظلام انتظر الموت ؟؟ لماذا عليّ أن أقتلني في كل خطوة ؟
ربما إن جلست وصلت
هل إن جلست رأيتني ؟ و هل إن 
رأيتني عرفتني ؟
و هل إن عرفتني تحملتني ؟ و هل إن تحملتني  حملتني؟
لماذا أضات النور يا "لي لي " ربما مثلي يجب أن يحيا في الظلام

الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

نهايات مبتورة




انبش بكلتا يديك الثرى و ازرع من الطين بساعديك طهارة ، و ابحث تحت الأرض عن كلمة حق ، ابتسامة صافية ، فتاة صادقة و حياة .
لن تجد ، فحتى الأرض اصابتها عدوانا فماتت 
اجهز خنجرك على عظمة القص فيك و اصنع فيها ثقبا ثم انزع من صدرك ضلعا واقتلع قلبك و ألقه داخل الحفرة قبل أن تهيل التراب حتى لا تسمع نبضاته التي تعيدك لشوق قديم 
سؤالك لأبيك عن الحب فيبتسم و لا يرد فقط ينقل بصره لأمك بنظرة تقول لك راقب و إذ هي قادمة بكوب الشاي إليه ترتشف منه رشفة لتتأكد أنه كما ينبغي ، وحين يمتزج ريقها بالسائل يحفز هو حواسه لالتهامه في نشوة و لا يردد إلا كلمة واحدة " عسل "
لماذا يا أبي ؟
كل ما أردته أن ارتشف مثلك الشاي العسلي ، فهل هذه خطيئة ؟
لماذا رحلت قبل أن تصنع لي كوب الشاي و تركتني أقتلع قلبي و ادفنه بلا كفن فهو يأبى إلا أن  تكون راحتيها كفنه .
صرخات الناي قادمة من بعيد ، حتى الهواء لا يحمل إلا الأنين ، تهش عليّ أوراق الشجرة التي استظل بها  و لا تظلني ... يظهر منها عش عصفور مهجور أبى أن يسكنه بعد رحيلها و اتخذ من أسلاك الكهرباء بيتا  ... الشتاء قارس ، العصفور يرتجف و لا يحتمي  بعشه ...و أنا أهوي ... غيبوبة لا تحمل سوى ابتسامتها ... هل حقا كانت تحبني؟
لماذا تسأل و فيم سيفيد ؟ هي رحلت عنك و لم ترحل منك 
لماذا حين تنتهي القصص بتلك النهايات المبتورة لا تعيدنا لهيئتنا قبلها ..  "واحد صحيح" 
اثنان ناقص واحد لا تساوي واحدا صحيحا بل تعادل قلبا واحدا وليس صحيحا
لماذا نختار دوما من يختار البعد ؟ لأن الهوى أحمق 
رحلت طفلتي و نزعت عن عيوني الجفون فرأيت ظلاما يخيفني ... ناديتها لم ترد
أصوات مزعجة  ترعبني  أنين ناي و دقات طبول قادمة من تحت الأرض حيث قلب مدفون بلا كفن 
أحاول الركض فلا استطيع ، أكتشف لأول مرة أن قدمي مكبلة بحبل عملاق مربوط بالشجرة حيث عش هجره عصفوره و ابتلعني و يبقى سؤال يراود نفسي 

أكان يجب عليّ أن أفتح عيني و انظر ابعد من الهوى رغم أني لم أر شيئا ، أم أن الحياة الحقيقية عيون مغلقة؟

الخميس، 10 أكتوبر 2013

عيون لا ترى


- لماذا تصر على الوصول للشاطىء ؟ (سألتني) 
- لأعرف   ( أجبت )
أشعلت سيجارتها ثم أخذت نفسا عميقا و هي تتأمل تجاعيد وجهي 
- المعرفة سراب ( قالت)
نفثت دخانها في وجهي لأملأ به صدري
- و الجهل عذاب  (قلت)
امتصت سيجارتها نفسا وراء نفس و هي  تفترسني بعينيها كأنها تصر على غرقي داخلها  لا يرتد طرفها عني و أنا كالغر أبحر في بحار الموت دون وعي ، ألقت سيجارتها تحت أقدامها ثم وطأتها بلا رحمة تسحقها
- هأنت تعرف  ( ابتسمت ابتسامة مريبة و هي تبتعد)
تركتني أترنح ، أشعر بخفقان قلبي تحت وطأة حذائها يستغيث و عقلي أعياه كثرة التفكير و لساني لا يردد إلا شيء واحد 
" كنت أعلم أن المعرفة قاسية فلماذا لم أستطع التعايش بجهل"

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

آفتنا



نظف وعاءك قبل أن تتلقى العلم 

فالعلم المدنس أشد قبحا من الجهل 

الخميس، 15 أغسطس 2013

رمال جافة





ضعا رأسيكما  بصدري 
و اغفلا  ...  فاحلما 
فأنا قررت ان أغلق كل باب 
و ألا أحيا إلا للأطياب 
ضعا رأسيكما و ناما واثقين فيّ 
و لا تصغيا لصوت دعاة المحرقة 
فالحرق لا يصيب من غرق 
فاغرقا بداخلي و دعوني وحدي بلهيبهم اصطلي 
أنتما يا من كنتما بالأمس على شاطئي
تبنيان قصرا من رمال 
قصرا من أحلام 
قصرا من جمال 
فوأدته أقدام الغافلين هلعا خوفا أن يحتويهم بداخله
غدا  حين يجف البحر ، سيطلبون منكما بناء قصر آخر
فهل تستطيعان بناء قصر من رمال جافة ؟
حباته ناتئة تدمي الغافلين 
حبيباي 
توسدا صدري فأنا الباقية رغم الحرق 
أنا الباقية رغم البوار 
أنا الباقية رغم الجرح 
انظرا إلى جبهتي  ، عرقي ندى على وجنات الزهور 
و دمعي نيلا يحيي الأرض البور
و ريقي نور فوق نور 
بداخلي و داخلي فقط رمالكما لن تجف
ستشيدان فيّ قصورا
عمادها أنا
سقفها أنا 
ثرياتها أنا
ثراها أنا
فاحلما لي أنا  
ولا تحلما غير بي 
فأنا الخالدة  و ما دوني الموت