هذه القصة من وحي تدوينة الاستاذة فاتيما خرجت و لم تعد
بين أكوام القمامة أبحث عنه لقد رأيتها تلقيه هنا منذ قليل , إنه قلبي الذي استودعتها إياه , بدون اكتراث ألقته , ما زلت أبحث حتى وجدت قلوبا كثيرة دنستها بقايا الآثام , قلوب ممزقة مهترئة و أخرى صحيحة لكنني بحثت عن قلبي فلم أجده تصاعدت لعقلي فكرة ما ربما لو استطعت أن أرد قلبا لصاحبه يعود لي قلبي , فالخير كالبحر ينتقل من شاطىء لشاطىء ويعود إليك ثانية , كم أني اشتاق لقلبي أتمنى أن أسمع دقاته مرة أخرى , أين أنت يا رفيق الليالي يا من علمتني أن النجوم تزهو حين تزداد نبضاتك , إنها الحرب يا صديقي دوما هناك ضحايا لكنني لم أكن أعلم أنك ستكون ضحية .
بينما أنظر لقلوب القمامة كي أنتقي منها كان هناك في الجانب قلب مختلف أشعر أنه يناديني (أن إبدأ بي) قلب يبث فيّ الاصرار على انقاذه لذا أمسكته كي أبحث عن صاحبه , كان محفورا بداخله حروف ما قربتها من ناظري اتضحت انه اسم (سارة ) هو لفتاة؟
ترى من تكون سارة؟
أمضي بين الطرقات باحثا عن تلك ال (سارة) فلم أعرفها و فجأة شعرت بحنين داخلي إلى البحر كأن شيء ما يقودني إليه لذا اتجهت إلى الشاطىء و حين اقتربت شعرت بأن القلب الساكن ينبض بين يدي فنظرت
وجدت فتاة جالسة تمسك بقلمها وتخط في أوراقها أشعر بدموعها تتساقط , ملامح الحزن على وجها تزيده فتنة بينما القلب يزداد رنينا
تجد معاناة لتكتب ربما كانت روحها تدمي على الورقة أي ألم يصاحبها؟ بل أي ألم يشعر به من أراد أن ينزع عن نفسه الوجع ليضعه بورقة ؟
انتشلت نفسها من ذلك الألم و غادرت مقعدها ربما أرادت أن تزيل عن عينيها تلك الدموع أو أرادت الاستشفاء من الوجع بالماء و حين غادرت اقتربت أنا من الأوراق لأقرأ
أخبرني أيها البحر
هل كان هناك حيث تذهب أم أنك قد ابتلعته
قل لي أنه سيعود
أخبرني أن الشمس لا تغرب دائما فهي تشرق من جديد
هل سيعود
أمواجك تنبئني أن الغدر حياته و أصدافك حين أقربها من أذني تقول لي أن الحب عذابك
أخبرني يا صديقي الصموت
تكلم و لو لمرة واحدة هل كتب عليّ الحياة بلا قلب أم أنه سيعود
كم هو قاسي أن لا تشعر بالألم حين تشاك؟
كم هو مميت ألا تشعر بالضيق أو الحزن أو أي شيء
فقد بلغت المنتهى و تساوت لدي كل الأحاسيس لم يعد شيء يغضبني يحزنني يقتلني يميتني صرت جثة على قيد الحياة
صرت لا شيء بدون قلبي
أعده لي
سالت دموعي من عيني و هي تقرأ تلك الكلمات وانسابت على الورقة ليختلط ماء عيني بدماء روحها ليصنعا مزيجا جديدا يجعل القلب الذي في يدي ينبض أكثر بقوة أكبر
لم ألحظ اقترابها مني و لم ألحظ أنها لم تغضب أو تتعجب لأنني أتطفل على أوراقها بل قالت لي : هل ما زال هناك من البشر ما زالوا يشعرون بالآخرين؟ لا عليك , الكثيرون يقتحمون حياتي بلا استئذان بالأمس مثلا حين كنت هنا وجدت ذلك الشيء ألقاه البحر نحوي
وضعت يدها في حقيبتها و أخرجت قلبا ينبض بقوة نظرت إليه بتعجب : لم يكن ينبض بالأمس , يبدو أن مسا قد أصابه , لا أدري ما ألقاه في طريقي بل لا أعرف ذلك ال (عادل) المحفور اسمه عليه.
كررت تلك الكلمة : عادل؟
ثم وجدت نفسي أهتف : هل أنتِ سارة؟
رفعت أحد حاجبيها بتعجب قبل أن تقول : كيف عرفت إسمي ؟
ضحكت بينما أقول : لأنني عادل
- هل هذا قلبك؟
- ربما
و تبادلنا القلوب و بينما هي تعطيني قلبها قفزمن يدها إلى صدري ليضخ في جسدي دمائها , كذلك فعل قلبي معها
و جلسنا على الشاطىء نتبادل الذكريات و الحكايات نتبادل الضحكات والدموع و مع كل حرف تنطقه يزداد صوت قلبي فيغري طيور البحر التي تنتظر قلبا ضعيفا كي تمزقه إلا أنني أهتف فيها أن موتوا بغيظكم قلبي في مكان أمين
لم نكن ندري أن الشاطىء ألقى بجثة رجل قضى اياما داخل البحر يبحث عن قلوب ألقاها فيها بلا رحمة و فجأة تذكر أنه بالرغم من كل القلوب التي كانت بحوزته لم ينبض له قلب لذا حين غرق لم يبك عليه قلب
و لم نكن ندري أن هناك سيدة تبحث داخل القمامة عن بعض قلب لم تدنسه الآثام إلا أنها لم تجد سوى دموع و أسى و حياة بالية ذهبت حين ذهبت روحها و لم يتبق منها غير أكوام قمامة
لم نكن ندري شيا بل لم نهتم بكل ذلك فكل ما كان يشغلنا أن نستمع لدقات قلوبنا التي اشتقنا لها طويلا
قالت لي : أيهما كان قلبك ؟الذي ارتوى من ملوحة البحر ؟ أم الذي توجع من أكوام القمامة؟
جاوبتها : لا أدري لكن كل ما أعلمه هو أنني أحبك
قالت لي : أيهما كان قلبك ؟الذي ارتوى من ملوحة البحر ؟ أم الذي توجع من أكوام القمامة؟
جاوبتها : لا أدري لكن كل ما أعلمه هو أنني أحبك
-------------------------------------
بعيدا عن الإطار : أتمنى أنان شاء الله الاسبوع القادم سينشر كتابي الاول و ربما كان الاخير ( ضوء اسود) اتمنى أن أستطيع حضور حفل التوقيع -ان كان هناك حفل توقيع - وان يكون في ميعاد يناسبكم جميعا حال التوافق على ميعاد لحفل التوقيع سأخبركم به أتمنى أن يحظى الكتاب على اعجابكم
------------------------------------------
تحديث مهم
انا عارف تحديثاتي كترت اليومين دول بس تحديثي المرادي مهم
أتشرف بدعوة حضراتكم لحضور حفل توقيع كتابي الأول (ضوء أسود)
يوم الأحد 5 فبراير الساعة السادسة مساء
في معرض القاهرة الدولي
والكتاب صادر من دار ليلى للنشر كيان كورب و هو ضمن باقة رائعة من الكتب تتبع مشروع النشر لمن يستحق
يتقاسم معي الحفل
الكاتبة المبدعة الأستاذة / نهى جادو للتوقيع لكتابها (فيها حاجة منك)
يشرفني حضوركم
صفحة الايفينت من هنـــــــــا









