الأحد، 25 ديسمبر، 2011

آه يا مجلس حسام




هاسلم دماغي للاغلبية الصامتة وهاصدق ان المجلس العسكري بريء بس لو جاوبوني عن اسئلتي 
 الاخت غادة كمال قالت ان في ضابط صاعقة  توعدها وقال بالنص الليلة هاعمل عليكي حفلة والاخت غادة تفضلت وقالت ان اسم ضابط الصاعقة حسام
سؤالي بقى للمجلس عملتوا ايه مع المدعو حسام هل حدثت تحقيقات معاه؟ الاجابة لا ... طيب يمكن مفيش حد اسمه حسام عندهم هل المجلس العسكري نفى ان في ضابط صاعقة كان في محيط مجلس الوزراء اسمه حسام؟ الاجابة لا قاطعة جازمة
حساااااااااااااااااام .. من أنت ؟
وفي ظل الصمت الصادر من المجلس الموقر  تجاه المدعو حسام  يبقى لدينا بعض الاستنتاجات
1- اما ان حسام  ماسك عليهم ذلة
2- ان  حسام كاسر عينهم
3- حسام  تربيتهم ونقاوة ايديهم  وقاصدين يجيبوه في المكان ده بالذات علشان يتعامل بالطريقة السادية اللي اتعامل بيها
ولما اتفضح امره واتعرف اسمه هتف احد ضباط المجلس : شايف مين اللي في الازازة ؟ مين ؟ حسااااااااااااام حسااااااااام
وهنا شرب الجميع اسبرايت وروقوا نفسهم وصار حسام  يجري في عروق  جميع اعضاء المجلس وصار الكل حسام وضحك الجميع وسحلوا الشباب وعروا مصر 
الغريب في الأمر اللي نزلوا العباسية امبارح .. وسموا نفسهم الاغلبية الصامتة 

اوكشن حق دستوري لكل واحد ينزل يعبر عن رأيه وحق دستوري لكل مجموعة تسمي نفسها زي ما هي عايزة  اوكشن هنصدق انهم بيدعوا للاستقرار وعدم التخريب اوكشن هنتغاضى عن مولد سيدي العريان اللي كان في العباسية امبارح وهنقول ان اللي خرجوا كان بسبب خوفهم وقلقهم على مصر ولنصرة الحق  وبما انهم حقانين اوي يقدروا يقولولي بقى حصل ايه لمبارك وجمال وعلاء والشريف وسرور والعادلي وكل اللي قتلوا الثوار في 25 يناير  ... الاجابة ؟ مفيش
طيب نقول ده كله في القضاء والقضاء بتاعنا يومه بسنة مش مشكلة خالص  طيب نسأل المجلس العسكري اللي بتدافعوا عنه  بالاستماتة دي عمل ايه للمتسببين في احداث البالون وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء  ؟ هل حاكم حد  في اللي قتلوا المصريين وضيعوا عيونهم؟
احمد حرارة نور عيونه اتطفت  بينما  ملازم اول شناوي في طريقه للبراءة بلاش يمكن الشناوي بريء  طيب مين اللي طفى نور عيون حرارة؟
مينا دانيال  .. تم دهسه في ماسبيرو والحمد لله عرفنا الفاعل اخيرا المجلس عمل حاجة .. آه الفاعل علاء عبد الفتاح
يا راجل بقى علاء قتل مينا شوف ياخي الناس ده كان عامل صاحبه .. معلش بقى اصله كان منفسن منه
يا مجلس سايب الظالم وبتقبض على مظلوم جديد انا ممكن اوافق ان علاء يتقدم لمحاكمة  بس تكون اولا محاكمة مدنية ثانيا معاه في نفس القضية اللي دهس مينا دانيال وغيره وغيره
مش هاتكلم عن الشيخ عماد عفت بس انا مبكيتش يوم وفاة والدي اد اللي بكيته يوم  استشهاده بجد حسيت انا أد ايه صغير اوي وانا شايف حد بيعمل كل حاجة لوجه الله ويفضل بعيد عن الصورة غريب امر ذلك الرجل  الذي ناصر الحق و صنع اجيال مثل الهضيبي و اهتم بامور المسلمين والعرب في شتى بقاع الارض بينما لا يعرفه احد او هو يباهي بذلك
هو لسه في ناس مش بترائي؟ الشيخ عماد عفت  اخلص النية لله علشان كده لما رفع ايده للسما وطلب الشهادة نالها في نفس الشهر سبحان الله
في الوقت اللي كان فيه الشيخ عماد خلف الستار في المنطقة المظلمة كان هناك من هو أقل شأنا وعلما تسلط عليه الاضواء و هو يقذف المحصنات باسم الدين
ونقطة صمت طويلة نقف عندها

 في الوقت اللي الشيخ عماد مكنش مستني شكر من اي مصري كان المجلس بيسحلنا ويضربنا ويقول رصيدنا لديكم يسمح آآآآآآآه يا مجلس حسام
ونيجي بقى للي حصل يوم المجمع العلمي  طبعا مهزلة وحسرة كبيرة لأي مصري ويبقى سؤال المجمع فضل والع فترة طويلة ليه مجتش المطافي 
الحمد لله جاتلنا الاجابة من مصادرنا الموثوقة ان المتظاهرين قذفوا عربيات المطافي بالطوب وقنابل المولوتوف ... يا راااجل  .. ايوة يا عم دول فعلا وحوش
اوكيه تمام يا عم مصدقك بس تعرف ان من فترة قريبة كانت  منطقة اسرائيلية بتتحرق ومصر ساهمت في اطفاء الحرائق بالطيارات؟  يا راجل هي مصر عندها اصلا طيارات ؟ وكما يقول منصور العيسوي دائما مصر مفيهاش طيارات
طيب بلاش اسرائيل يمكن تقول ان منطقة غابات والدنيا واسعة هناك  علشان كده قدروا يستخدموا الطيران خلينا في نفس المنطقة ونفس الشارع

شايف مجلس الشورى اللي هناك ده؟ اهو المجلس ده بقى ولع من سنتين عارف اتطفت الحريقة بايه؟ باستخدام الطيران يعني الطيارة فوق وبترش المية على المبنى لحد ما تطفيه ليه بقى معملوش كده مع المجمع العلمي
ياتيك الجواب الشافي .. ان  مجلس الشورى متحرقش قبل كده علشان مصر مفيهاش مجلس شورى اساسا
المجلس العسكري بيتعامل معانا بغموض شديد يدعو الجميع الى التشكيك في نواياه
يا من رقصتم  بالامس على شرف الاطهار .. يا من لطختم دمائهم باقدامكم الملوثة ... يا من ضحكتم وسخرتم من كل ام ثكلى ... يا من تعتلون المنصات لوأد ما تبقى في المجتمع من مبادىء ... غدا ستدور الدوائر وسيتشفى فيكم الجميع وحينها لا تلومون الا انفسكم

  
مقال مهم يجب قرائته بتروي من هنــــــــا

الجمعة، 23 ديسمبر، 2011

حكم العسكر و ما أشبه الليلة بالبارحة

بسم الله الرحمن الرحيم


حكم العسكر بمصر له تاريخ طويل منذ القدم  فالمماليك كانوا عسكر  وقادة جند الدولة الايوبية  وبدأت الخلافات والنزاعات الشخصية والطمع في السلطة  يتسبب في الكثير من الجرائم  فأقطاي وعز الدين ايبك وشجرة الدر وقطز  كلهم قتلوا  في فترة حرجة في تاريخ مصر فترة مواجهة اعداء من كل الجوانب كانت الصراعات الداخلية بين قادة الجند والمطامع الشخصية  هي المحرك الاساسي بالرغم انه لا احد ينكر فضل بيبرس وقطز وقلاوون في اضافة نقاط للحضارة الاسلامية والعربية على اقرانها لكنهم في النهاية كلا منهم كانت تتحكم فيه افكاره العسكرية الجموحة  ربما كان قطز بصفته  سليل امراء خوارزم وعاش فترة شبابه في القصور ادرى بدهاليز السياسة لكن الباقي كان مماليك  و المماليك لا تخلو حياتهم من المؤامرات واحداث الجرائم والسعي للسلطة والطمع والشره ربما نجد عذرا لهم بأنهم غير مصريين فدعونا منهم ولننظر ماذا صنع المماليك الجدد .
المماليك الجدد  هم مصريون راعهم طغيان الانجليز كباقي الشعب المصري عانوا من فساد البلد وتحكم الاقطاعيين كسائر المصريين لذلك أسموا نفسهم بالضباط الأحرار الذين يكرهون الاستعباد و من هذا المنطلق التف المصريون حولهم ورأوا فيهم البديل الأفضل للملك خصوصا وان هؤلاء الضباط الشبان اختاروا  لواء يشهد له جميع المصريين بالنزاهة و يلتفون حوله  هو اللواء محمد نجيب
وبدأ محمد نجيب في القيام بمهامه كرئيس جمهورية  وحين لمس الشعب ذلك الفرق  بينه وبين الفترة السابقة لعهده أحبه الشعب أكثر ونال رضاهم أكثر وأكثر وهنا كانت لحظة يقظة من غفلة وقع فيها مجلس قيادة الثورة فهم لم يعتبروا نجيب واحدا منهم بل كان واجهة لا أكثر فكيف يصبح  رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية بينما يتحول دورهم لكومبارس غير طبعا بعد قرارات نجيب التي لم تعجب الضباط الشباب واتفاق كل القوى السياسية عليه بما فيهم الاخوان والوفد .. ليستيقظ بداخلهم الطمع و الشره فهم لم يعتبروا الثورة نقلة لمصر من عهد لعهد بقدر ما اعتبروها معركة وحين تدخل معركة يجب ان تكون الرابح  لذلك اعلن صلاح سالم  تحديد اقامة نجيب في منزله بالزيتون واجبروه على تقديم استقالته ... وهنا وقفة فما حدث بعد ذلك يجب ان نقف امامه طويلا ..الشعب اولا رفض استقالة نجيب فهدد قادة المجلس العسكري بالعودة لثكناتهم  وترك نجيب وحيدا .. عاد نجيب مرة أخرى للحكم وما حدث في اليوم التالي لذلك هو أغرب الاشياء .. الشعب بكامل طوائفه  يذهب لقصر عابدين لتهنئة نجيب ويطالبون بالاقلاع عن الظلم ليس ذلك فقط فيقال انهم هتفوا لا شرقية ولا غربية اسلامية اسلامية . .. اسلامية قرآنية ... وطالبوا  بفك أسر المعتقلين من طلاب جامعة القاهرة  الذين تظاهروا  عند كوبري قصر النيل (ما اشبه الليلة بالبارحة ) ومحاكمة المتسببين في قتل البعض منهم  .. وهنا  نقطة وقوف أخرى اعتلى المنصة  الشهيد عبد القادر عودة وهو  من كبار قيادي الاخوان المسلمين ليقف فيخطب بالناس لتهدئة الموقف ويطالبهم بمغادرة الميدان وان كل مطالبهم ستجاب  .. انطلقت الجماهير الثائرة وعادت الى بيوتهم  وليتهم ما عادوا .. فكبار  ضباط الجيش حين رأوا تأثير عبد القادر عودة على الجماهير استشاطوا غضبا فدوما فكر العسكرية الذي تعلموا على يديه وتربوا بين ربوعه يحتم عليهم ألا يكون للناس  شخصية كاريزمية يجتمعون على تأييدها  ومن هنا حين كان الجيش يعشق ابو غزالة  ومن قبله الشاذلي تم وضع الشبهات حولهما ايضا ايمن نور و غيره وغيره و أخيرا شباب الثورة الذين قاموا بتخوينهم وتشويههم هذا الفكر عسكري .. حتى لا نبعد عن صلب الموضوع قام هؤلاء الضباط باعتقال عبد القادر عودة بعد ان لحظوا تأثيره على عموم الشعب ويقال انه تم تعذيبه من قبل ضباط السجن  وهنا وقفة ولننظر
الشعب يخرج في مظاهرة ويطالب باقامة شرع الله ويقولون اسلامية اسلامية ويطلبون بالقصاص من قتلة طلبة جامعة القاهرة و الافراج عن المعتقلين بعد ذلك الاخوان يعتلوا المنصة  ويطالب الجميع بالهدوء  و العودة لديارهم وبعد العودة ينتهي كل شيء ضباط الجيش بقيادة عبد الناصر يزيحون نجيب  اما القائد الاخواني الشهيد عب القادر عودة الى السجن  لتنتهي مظاهرة ومعارضة قبل ان تبدأ فهل نحن اليوم  في 26 فبراير 1954 ام نحن في 22 ديسمبر 2011
الاحداث تتشابه وكما يقول اخي ماجد القاضي حين تتشابه البدايات فإن المآلات قد تنطبق 
 واخشى ان يعود ناصر جديد بعد نحر المظاهرات .. وتم اعدام عبد القادر عودة في حادث المنشية الذي اعتقد انه مفبرك في فبركة واضحة نحياها كل يوم مع العسكر فالرويني نفسه يشهد انه نشر شائعات واخبار كاذبة ايام الثورة
اخوتي الاعزاء ابناء الاخوان المسلمين أفيقوا قبل ان يتم سحب البساط من تحت اقدامكم فالعسكر لا يفكرون في اقامة ديمقراطيات او الاعتراف بحق احد  لا يفكرون الا في مطامعهم ولو تركنا المجلس العسكري  لتنازعوا بينهم حتى يخرج من بينهم الرجل القوي الذي يستطيع ان يقوض اي حراك شعبي
حين اتى مبارك بعد مقتل السادات كانت اولى قراراته  اقامة قانون الطوارىء  الذي ظل ثلاثين عاما و آخر قراراته  حظر التجول  ثلاثين عاما بين قانون الطوارىء  وحظر التجول ليتضح مدى الحرية المكفولة للمواطنين بين الطوارى والحظر
اما  عمر سليمان والذي تمتع  بخصائص رئيس الجمهورية ليوم واحد فقد كان له تصريحا عبقريا لو تأملناه ربما فهمنا أكثر فقد قال ان مصر غير مهيأة  الآن للديمقراطية .... انه لم يكن تصريحا بل كان تهديدا  لا تحاولوا ان تطبقوا الديمقراطية   وإلا ... ربما بنبرته السياسية قالها بلطف واتى السلفيين ليوضحوها اكثر الديمقراطية  كفر .. لن يحكم مصر من يرضاه شعب مصر فالديمقراطية سلعة لا تباع  في حوانيت مصر . هكذا رأيت  تصريحاته ولهذا استشعرت الخوف من تصريح السلفيين  ولهذا استشعرت الخوف من كل الاحداث الجارية كأن هناك من لا يريد لمصر ان تسير في طريق الديمقراطية او يريدون ان يجعلوا نظرتنا للديمقراطية سوداوية
في النهاية اتى مجلسنا الهمام بقيادة الطنطاوي والعنان  في البداية راوا الشعب كله متحد كلهم في التحرير ثمانية عشر يوما فقال قائلهم  فلنوقع بين الجميع استفتاء شعبي ونعم ولا ودولة مدنية او دينية وكلها تصب في نفس القوالب لو تم التدقيق فمن يريد حريات بلا قيود دينية  وبلا مرجعية اسلامية هم اقل القلائل بالعكس الشعب كله يجتمع على ان الشريعة هي المرجعية الاساسية للدستور لكن بمفهوم العسكر وبمساعدة البعض تحولت نعم ولا لحرب تشق الصفوف ووصفها احد المشايخ بان هناك فسطاطين وكلمة فسطاطين هي في حد ذاتها كانت السكين الذي شق صفوف المصريين وبعد  ذلك كان كل شيء سهل
لم يتعب احد نفسه في رأب صدع ما حدث بين صفوف الشعب بعد مارس (الفتنة الكبرى) او الاستفتاء
بالرغم انني ممن قالوا لا لانني لم ارى في لا ما ينافي مرجعية الشريعة بل قلت لا لأننا في حاجة لدستور عاجل والحمدلله انني ممن قالوا لا حتى اتبرأ امام نفسي في ان من قالوا نعم قالوه للمجلس العسكري ....  لا ونعم يؤديان لنفس الطريق  هكذا فهمنا مؤخرا لكننا لم نستطع ان نصلح ما فقدناه بين نعم ولا
البوست طويل جدا ويبدو انني نسيت نفسي وتركت العنان لخواطري سأكتفي بذلك القدر فما بقي انتم تعرفونه جيدا لأنكم كنتم هناك و عايشتموه رأيتم البالون وماسبيرو ومحمد محمود ومجلس الوزراء والمجمع العلمي  شممتم رائحة الغاز المنبعث من مضخات المترو ورأيتم عيونا تفقأ ونساء يتم تجريد ملابسها وائمة  يستشهدون وشباب تنطفىء بدواخل اعينهم نور الحياة و في النهاية تكال كل تلك التهم للاطفال
فلكم الله يا اطفال مصر و أفيقوا يا اخوان مصر حتى لا يكون مصيركم هو مصير الشهيد عبد القادر عودة فقد بدأ المجلس في عقد الخطط لايقافكم آخرها مخطط هدم الدولة في 25 يناير حتى لا يسلم السلطة لرئيس مجلس الشعب 
الشعب مصدر السلطات والشعب اختار مجلسه لذلك رئيس البرلمان هو الاحق من المجلس العسكري في القيام على شئون البلاد


على من يود المشاركة في اسبوع تدويني ضد حكم العسكر من هنــــــــا

الأربعاء، 21 ديسمبر، 2011

حقيقة المجلس العسكري

لا أجد وصفا او كلاما يعبر عن  الحالة التي وصل اليها المجلس العسكري من التجبر مثلما وصفه من قبل ابن بلدي امل دنقل لذا سأدعكم معه فأنا كلما قرأت له أشعر كأنه يحيا معنا تلك الأيام الصعبة


- 1 -
… قلت لكم مرارا
إن الطوابير التي تمر..
في استعراض عيد الفطر والجلاء
(فتهتف النساء في النوافذ انبهارا)
لا تصنع انتصارا
إن المدافع التي تصطف على الحدود، في الصحاري
لا تطلق النيران.. إلا حين تستدير للوراء
إن الرصاصة التي ندفع فيها… ثمن الكسرة والدواء:
لا تقتل الأعداء
لكنها تقتلنا.. إذا رفعنا صوتنا جهارا
تقتلنا، وتقتل الصغارا!
- 2 -
قلت لكم في السنة البعيدة
عن خطر الجندي
عن قلبه الأعمى، وعن همته القعيدة
يحرس من يمنحه راتبه الشهري
وزيه الرسمي
ليرهب الخصوم بالجعجعة الجوفاء
والقعقعة الشديدة
لكنه.. إن يحن الموت
فداء الوطن المقهور والعقيدة:
فر من الميدان
وحاصر السلطان
واغتصب الكرسي
وأعلن ” الثورة ” في المذياع والجريدة!
- 3 -
قلت لكم كثيرا
إن كان لا بد لكم من هذه الذرية اللعينة
فليسكنوا الخنادق الحصينة (متخذين من مخافر الحدود.. دورا)
لو دخل الواحد منهم هذه المدينة:
يدخلها.. حسيرا
يلقي سلاح.. على أبوابها الأمينة
لأنه.. لا يستقيم مرح الطفل..
وحكمة الأب الرزينة
مع المسدس المدلى من حزام الخصر..
في السوق..
وفي مجالس الشورى
* * *
قلت لكم
لكنكم..
لم تسمعوا هذا العبث
ففاضت النار على المخيمات
وفاضت.. الجثث!
وفاضت الخوذات والمدرعات

سبتمبر 1970

الأحد، 18 ديسمبر، 2011

هل بالفعل كانت هناك ثورة؟



والله ماليش نفس أكتب أي حاجة ولا أتكلم في أي حاجة ولا أقول أي حاجة  لأن أي حاجة مش هترجع بسمة الشيخ عماد ولا براءة علاء ولا طيبة كل شهيد سالت دماؤه اليومين اللي فاتوا
بكرة هتتعمل الانتخابات ونتلهي فيها و ننسى  دايما بيراهنوا ان الشعب المصري زي السمك بينسى بسرعة اوي  شعب نساي
نسي امبارح مين اللي  أحيا جواه الروح الثورية من سبع سنين وبدأوا الطريق في وش النظام لما كان  امن دولة  له جبروته وفشل جورج اسحق وجميلة اسماعيل  والحمد لله ان المستشار الخضيري نجح لأنه لو سقط كمان كان ممكن تجرالي حاجة
الشعب بيشرب وينسى بيشرب المر  وينسى الأمرّ
مفيش أنابيب  .. مفيش بنزين ... مفيش أرز .. مفيش دقيق ... مفيش عيش
لما كل ده مفيش هيفتكر ايه
معقول يعني هيفتكر عشرة  استشهدوا؟ لما مافتكروش  شهداء يناير وبقوا مجرد صور بتتعلق في اغنية عمرو دياب  وبكرة  أولادك يسألوك : بابا  صور مين دول اللي في الكليب 
هتقول ايه : نسيت؟ مش فاكر  ..... 
يمكن تسأل نفسك وتحاول تفتكر مين دول واتقتلوا ليه؟
علشان  يبقالك صوت يتكلم ويقول ويهتف بحرية  علشان يبقالك صوت يتحول لكرسي  ويقعد عليه اللي شايف انه جدير بيه علشان يبقالك صوت  تحترمه البشرية  
عملت ايه بصوتك في عشر شهور 
عشر شهور كل اللي يتكلم فيهم ويعلي صوته بيتحاكم محاكمة عسكرية 
عشر شهور كل اللي له صوت ويهتف بيه محدش بيسمعه ولا بيحترمه
هو احنا فعلا ميتين؟
آه ميتين أكيد ميتين
الميتين بس اللي لما بيتكلموا محدش بيعبرهم 
آه بس الميتين بيموتوا مرة واحدة احنا بنموت في اليوم مليون مرة
مليون مرة وانا شايف  اللي موتتني حاطط رجل على رجل وبيستمتع باشلائي 
مش عارف ليه امبارح افتكرت اعتصام قنا  وافتكرت اللي قالهولي واحد كان هناك افتكرته بيستعبطني لما قالي الكلام ده
قاللي بعد قطع السكة الحديد بيوم جه قائد المنطقة الجنوبية العسكرية ولما شاف الاعتصام  قالهم ايه ده عددكم قليل حاولوا تزيدوا  والا هاضطر اتدخل بالقوة وافض الاعتصام وفعلا زادوا بعد العديد من الشائعات التي انتشرت كالنار في الهشيم
وقتها قلت يمكن الراجل ده بيقولي كده علشان يخليني اروح معاهم  وانه مدعومين من قيادات   الجيش وقتها كبرت دماغي وحتى مكتبتش حرف عن كده وقلت ده هجس مش عارف ليه بقيت مصدق ده دلوقت بالرغم اني مش متأكد انه حصل  او اتقال
نرجع للي حصل اليومين اللي فاتوا  قالوا ان بعض الخونة مش عايزين الانتخابات تتم  او تكمل بعد ما لقيوا الاسلاميين مكتسحين
اوكيه ماعترضناش متفق معاكم بس في حالة واحدة لو كان المتظاهرين هم اللي بدءوا لكن كل الروايات تثبت ان البادىء كان العسكر حتى رواية الجنزوري نفسه اللي قال في حد دخل المجلس علشان يجيب الكورة راحوا الجنود ضربوه ...  لو فرضنا القصة دي صحيحة بالرغم ان مفيش عيل عنده سبع سنين يصدقها بس كونها طالعة من بوء رئيس الوزارة اللي معاه صلاحيات اكبر كبير فيكي يا بلد على حد كلامه  فده معناه ان الجنود لسه بيضربوا المدانين  ومش اي ضرب ده ضرب  يوصل لاكتر من 21 يوم علاج يعني قضية ومحكمة وجنحة  ..
قضية ومحكمة وجنحة؟ لمين .؟ هو انت فين
انت نسيت أصلك انت وهوه اوعى تكونو مصدقين ان كان في ثورة يوم 25 يناير لا ده بس كنا بنعمل شو قدام العالم وخلاص الستارة اتقفلت ومن حقي اضربك واطحنك ومش من حقك حتى تصرخ
الى السيد كمال الجنزوري المقيم في ... ايه؟ والله معرفش حتى مكان شغلك مش قادر تروحه .. المهم بما انك معترف ان في حد ضرب عبودي ضرب مبرح  ليه مقدمتوش للعدالة من امبارح؟
ولا لجنة سيناء ونفق مش عارف ايه اهم  من كرامة مصري اتهان
آسف يا جنزوري  كان نفسي اصدقك
مش هاقول ان المتظاهرين مفيش بينهم بلطجية  ودي حاجة انا موقن بيها والرصاصة اللي اتقتل بيها الشيخ عماد من مدخل ومخرج الرصاصة  دليل انها انضربت من الارض  بس مين اللي ضربها
من القاتل ؟ ومسئولية مين
المجلس العسكري عايز يقول متظاهرين وجابلنا فيديو في بيانه فيه شوية عيال صغيرة بيكسروا المباني
اوكيه تمام بس نسي المجلس ان اللي بيصور كان بيصور من الارض مش من فوق دليل ان في عناصر تابعة للجيش على الارض مما يجعل المجلس مدان ومش برة دايرة الاتهام  وكمان الراجل اللي بيصور قاعد جنب البلطجية ويصورهم ويضحكوله كأنه واحد منهم ( الفيديو بتاعكم يا مجلس  دليل ادانة ضدكم )
احنا عايشين في فترة ضبابية   وانقشاع الضباب لا يتم الا بالايمان  والثبات على المبادىء
3 اسابيع الناس هناك محدش سمعلهم حس وفجأة كل ده حصل
لو قلنا بسبب الانتخابات فالحوارات بدأت قبل ظهور نتيجة المرحلة التانية
لو قلنا الشباب غلطوا رئيس مجلس الوزرا نفى  انهم البادئين
فاضل احتمال واحد ان المجلس العسكري هو نفسه مش عايز الانتخابات تتم  بعد فشل  تمرير وثيقة السلمي  مش عايز حد ياخد منه السلطة  وده برضه جايز  والدليل اللي قدر يحمي انتخابات في تسع محافظات في وقت واحد (علشان ده في وشه قدام العالم) ميقدرش ازاي يحمي شارع واحد
انا باهيب بالجميع قراءة افضل للمستقبل ومحاولة فهم للحقيقة وعدم الانجرار ورا  الشائعات ومحاولة تحكيم العقل
ونفسي  يخيب ظني وميكنش المجلس مدان
مش هاتكلم عن سلفيين واخوان ومسلمين واقباط ومتصوفة وليبراليين وناصرين هاتكلم عن مصر
كل واحد يحكم ضميره ويقرا المشهد زي ما هو شايفه مع وضع في الاعتبار مصلحة البلد
اللي اتحرق مش كتاب وصف مصر ولا المجمع العلمي اللي اتحرق جوانا اكبر
اتحرق احترامنا لبعضنا ولبلدنا وللجيش
واتحرق جوة الجيش مبادئهم بعد ما كان حامي الوطن اصبح حامي  المجلس العسكري
ولك الله يا وطن ولك الله يا غادة  وفي ذمة الله يا شيخ عماد

الخميس، 15 ديسمبر، 2011

الغلاف الخلفي لكتاب (ضوء أسود)



طُلب مني أن أكتب غلافا خلفيا يعبر عن كتابي  او ان اقتطف جزءا من الكتاب  ليوضع في الغلاف الخلفي لكني آثرت أن أكتب عن الضوء الأسود
فدوما تأسرنا الحياة بعيدا وننسى الجمال الكامن فيه
لذلك كتبت التالي :


الأضواء تجلي دوما ما غاب عن إدراك الحس , إلا ضوء واحد يزيد من حياتنا غموضا و يدعنا دوما حيارى أكثر

ضوء لا نعترف بوجوده بالرغم من أننا دوما نستسلم له و لا نقاومه

لا نبحث بداخله عن كنز خفي يحيل ظلمة النفوس إلى روضة غنَّاء, قد يكون نورا تخشاه الشموس وتأفل لطلعته النجوم لكننا نخشى الغوص فيه

رغم أننا قد نحصل على أروع الآلىءالمكنونة بين ثنايا ذراته لكن الخوف من الأسود يجعلنا دوما أسرى الظلام الضوئي

فلينطلق شيء ما بداخلك الى أعالي السماء كي ترتشف نورا بكرا لم تلوثه شوائب أرضية

ضع كل معوقاتك الحسية جانبا و التمس قبسا من ضوء الظلام حتى لو كنت تسميه عبثا


ضوء أسود

الجمعة، 9 ديسمبر، 2011

أرواح و دُمى

مصدر الصورة هنا

في احدى الفيلات الساحرة القابعة في ارقى احياء القاهرة كان هناك ثلاثة اصدقاء يتبادلون اطراف الحديث في بهوها الفاخر بالرغم ان كلا منهم يعمل في مجال مختلف الا انهم اصدقاء منذ الطفولة اولهم ذلك الشخص البدين الذي يفرط دوما في التدخين بالرغم انه طبيب وحين تسأله كيف لطبيب ان يدخن ويأمر غيره بعدم التدخين يضحك ويقول هكذا اريد ان اصنع وهكذا اريدك الا تصنع , ان التدخين مجرد ارادة لا اكثر, انه الدكتور مجدي طبيب في اواخر الثلاثينيات ,اما الثاني الذي يختفي وجهه خلف شاربه الكث هو الاستاذ وحيد صاحب شركة سياحية, اما الثالث فهو صاحب الضيافة رجل الاعمال سامي الذي يشتهر دوما بانه مغامر يدخل الصفقات التي يظنها الجميع خاسرة ليحولها الى مكاسب طائلة هكذا لا يخشى المغامرة او يخشى شيئا
لو اقتربت معي منهم ربما تناهى لك فيما يتحدثون
كان الاستاذ وحيد يرتشف الشاي وهو يقول : في الشهر الماضي قابلت سائحا غريب الاطوار كان يواجه بعض المشاكل مع شرطة السياحة لانه كان يصطحب معه حيوانا غريبا اشبه بالسحلية ولكنه اكبر قليلا وحين ساعدته في حل تلك المشكلة مع الشرطة صرنا صديقين وتبادلنا بعض الاحاديث كان من المهتمين بمجال السحر فتحدثنا عن عالم الارواح كان يقول لي هل تعلم ان الارواح البشرية يمكنها ان تغادر الجسد وتسكن جسد آخر وتحتله و تغير نمط حياته بالطبع لم اقتنع بما يقول فاجابني ان للجن ارواح مثل الانس وكونهم يستطيعون ان يخترقوا حياة الآخرين ليس حكرا على الجن نعم ستقول ان الجن لا يحويهم عالمنا المادي لكن يحويهم عالم له ابعاد اخرى كل ذلك قد اتفق معك فيه لكن اليس حين يموت البعض قد تبقى ارواحهم الشريرة لتمس بعض الناس الآخرين؟ واليس النوم هو موت؟ لذلك بحثت في ذلك الامر كثيرا حتى استطعت التوصل لعقار يستطيع ان ينقل ارواحنا ويجسدها في جسد آخر
قاطعه سامي : ما تقوله جنون لا يصدقه عقل ولا استطيع ان اتفهم تلك النظرية الغريبة عالم الاعمال يعلمني دوما ان المعادلات المنطقية فقط هي التي لها وجود ومعادلتك ليست منطقية فحاصل جمع وواحد و واحد لا يكون الا اثنين
اجابه وحيد : اتفق معك يا صديقي ولكن ذلك السائح المجنون ارسل لي بالامس تلك القنينة قائلا ذلك هو العقار الذي يتحدث عنه
امسك سامي بالقنينة برهة وفتحها وقربها من انفه ليتنسم رائحتها العطرية الرائعة ثم أدناها من فمه في ذهول من الجميع وبمنتهى الجرءة لم يستطع ان يمنع روحه المغامرة في احتساء السائل الموجود
الدكتور مجدي : ماذا فعلت يا مجنون.؟
سامي : لا شيء .. اعجبتني رائحتها فشربتها اوه ذلك المذاق الشهي كأنه عصير من كل فواكه الارض اشعر كأنه مزيج من الفراولة والليمون والمانجو يا له من مذاق شهي وهاأنا امامكم لم يحدث لي شيء انه مجرد هراء
هدأ مجدي قليلا ثم قال : حسنا يا صديقي اخبرني هل ستذهب للحفل الخيري السنوي نهاية ذلك الاسبوع
سامي : قطعا يا صديقي فجومانة ستحضره ولا استطيع ان امنع نفسي من ان اراها , يا لها من ساحرة إن قيل أن الجمال تجسد في جسد سيكون جومانة وإن قيل أن الجمال تجسد في روح سيكون جومانة ايضا , هي في حياتي كالشجرة الظليلة التي اهرب اليها من عالمي المادي الجاف
تبادل الصديقان الابتسامات وهم يتابعون صديقهما المغرم و هو لا يتوقف عن الحديث عن جومانة حديثا لا ينقطع حديث يقتل الوقت حتى اتى وقت الرحيل فرحل الاصدقاء
بينما ذهب سامي للنوم ولا يفكر الا في شيئا واحدا جومانة حدث نفسه كم هو يهواها ويتمنى ان يظل معها طوال عمره
ونام سامي ولم يعلم انها ربما تكون آخر مرة ينام فيها لأن روحه غادرت جسده لكنه ما زال يتنفس وما زال حيا
رحلت روحه لتبحث عن وليفتها في عالم الارواح لتحلق بجوارها في سماء الصفاء
*********************************************
آنسة جومانة لقد نسيتِ باقي الحساب قالها البائع وهو ينادي على تلك السيدة باهرة الجمال التي اشترت تلك الدمية ورفضت وضعها في حقيبة بل ضمتها الى قلبها وهي تخرج من المتجر
وحين غادرت ذلك المتجر لم تنتبه الى ان هناك من يتبعها , عيون يملؤها الجوع وقلوبا يملؤها الشره , وحين انعطفت لشارع جانبي حيث سيارتها هاجمها الرجلان ليضعاها في سيارة ويهربون بها بعيدا
وكر مقيت كريه الرائحة كرائحتهما او كروحيهما
قال احدهما بينما عيناه لا تتوقف عن حركة عصبية تجعلها تغمض وتفتح بطريقة عصبية
- اذهب واجر اتصالا بوالدها الثري من السنترال وابلغه اننا نملك جومانة ان ارادها فليدفع الفدية
- كم سنطلب يا صالح ؟
- خمسة ملايين جنيها ولن يرفض
ضحك سالم بشره وذهب الى السنترال واجرى الاتصال بينما صالح بقى وحيدا في الوكر الخاص مع جومانة يلمس بانامله الغليظة وجنتها النضرة ويمرر اصابعه القذرة على شعرها الحريري بينما عيناه لا تتوقف عن حركتها العصبية
ويهمس في اذنيها : بعد ان نقبض الفدية ستكونين لي فانت لن تعودي لبيتك مرة اخرى
وابتسم في قذارة
عاد سالم و اتفقا الاثنان على ان يتبادلا نوبة الحراسة فذهب اولا صالح للنوم بينما بقى سالم ساهرا
حين رقد جسد صالح كانت افكاره تحلق عاليا في الملايين القادمة اليه بسهولة يفكر ماذا سيفعل ويمني نفسه برحلات حول العالم وقصور حتى الجاكوزي وحمام السباحة لم يفلتا من طموحاته
وقادته احلامه للنوم ليرى رجلا يقاتل رجلا آخر ويتبادلان الضرب بقوة يقترب منهما اكثر
ينظر في وجه احدهما كأنه ينظر للمرآة فالرجلين هما هو
نعم انه صالح نفسه يقاتل صالح وصالحا ثالثا يقف يراقب ما يحدث كان احدهما صالح بهي المنظر وصالح الآخر مقيت كحالته
يشاهد المشهد في عجب ويحاول ان يوقف الشجار دون جدوى لكن ما اوقفه هو يد سالم تهزه لأن يتسلم نوبة المراقبة
اخذ صالح برهة من الوقت ليعرف اين هو ولماذا هو هنا
قبل ان يقوم ليتسلم نوبة المراقبة
جلس بجوار جومانة ليراها كما لم يرها من قبل يرى روحا طاهرة سكنت جسدا بديع
نظر اليها يحدثها
اعلم انك تكرهينني كما لم يكره انسان
اعلم انك تمقتيني
ولكن كيف تمقتي طفلا رأى فتاة تحتضن دميتها لتستمد منها الامان وهو ملقى في الضواحي بلا مأوى يرتوي من عرق الحياة المر شرابا كالعلقم يزيد مرارة ايامه
كيف تمقتي طفلا بحث عن نفسه فلم يجد شيئا يدله عليها ولم يجد اثرا يقتفيه حتى يصل لروحه , اعلم انك خائفة مني بل انا ايضا اخاف نفسي ولا اعرف لماذا اقول لك هذا الكلام لكنني اشعر انني اريد ان اتحدث بداخلي بركانا يريد ان ينفجر واريد ان اتحدث مع احدهم
ازاح صالح الشريط اللاصق من على فمها لم يخف ان تصرخ وهي ايضا شيئا بداخلها حثها على عدم الصراخ
قالت : وهل الطفل يختطف او يقتل او يغتصب ؟ لا تتدعي البراءة يا هذا
- ان مات بداخله الامل صار الطفل وحشا
- وماذا عن الايمان؟
- عندما كنت صغيرا ذهبت الى المسجد مرة وكنت جائعا ممنيا نفسي بما قيل لي ان الله يحب من يطيعه ويصلي له, فيرزقه فخرجت من المسجد وانا جائع ايضا وكانت هذه نهاية الايمان بالنسبة لي
- كم انت فقير يا هذا كيف تحيا بلا امل وايمان انك ميت وانت لا تعلم
نظرت لدميتها الملقاة على اطراف الوكر قائلة: ان بداخل كل منا دمية يستمد منها الامان لكن دميتك هي وحش احال نفسك للجحيم وحملها بعيدا عن طريق الصواب انك حقا تثير الشفقة
ادمعت عين صالح وهو ينظر للدمية الملقاة بعيدا ثم ذهب في اتجاهها واحضرها وقدمها لها وتلاقت العيون لاحظت ان عينيه توقفت عن حركتها العصبية التي كانت تشعر حين تلاحظ تلك الحركة ان العينين تقاومان النظر بعفوية وان هناك من يسيطر عليها ليريها ما يشاء
- كم هي رائعة  عيناكِ هذه اول مرة منذ بدئت الليلة انظر اليها هكذا اشعر انني تحت تأثير سحر خاص تملكينه انت داخل عيونك
شعرت بالخجل فاغمضت عينيها وازاحت رأسها عنه
تابع قائلا : اشعر كأنني ولدت من جديد على يديكِ اشعر كأنني اول مرة اتنفس هواء نقيا غير الهواء الملوث الذي حييت به طوال حياتي
ازال القيود عن معصميها و امسك برسغها واخرجها من الوكر هربا معا بينما سالم ما زال يغط في نومه
كان الصباح قد بدا يتنفس وبدأت الناس تخرج لعملها بينما هو وهي مازالا يسيران في طريقهما المحفوف بالمخاطر فسالم لن يرحمه ان عرف بما صنع فجومانة تعرف ملامحه و سيعتبر ما فعله صالح خيانة
****************************
قام الخادم بمحاولة ايقاظ سامي دون جدوى , فسامي لا يستجيب لمحاولة الايقاظ فما كان من الخادم الا ان اتصل بالدكتور مجدي صديق سامي الصدوق الذي قدم على عجل هو و وحيد فكانا الوحيدين الذين يعلمان بما فعله سامي بنفسه بالامس
- التنفس طبيعي والنبض طبيعي الا ان جسده بارد جدا كأن حرارة الحياة غادرت جسده (هكذا قال الدكتور مجدي )
- ماذا فعل بنفسه ذلك المجنون والى متى سيظل في تلك الغيبوبة
- لا اعلم الى متى سيظل نائما ولا اعتقد انه يوجد علاج لايقاظه
- ساحاول ان ارسل لصديقي السائح الغريب ربما كان لديه علاجا لحالته
************************************
اوصلها صالح لمنزلها وهم بالعودة الا انها استوقفته قائلة : هل سأراك مجددا؟
لم ينطق صالح
- لا تقل لي انك دخلت حياتي وخرجت منها في ليلة واحدة كأنك عابر سبيل
- هذه هي الحقيقة يا سيدتي ما انا الا عابر سبيل وحان وقت رحيلي
- بل انت ملاك بداخلك روح طاهرة لكن لوثتها الحياة التي لا ترحم
انطلق صالح يحمل نفسه حملا بعيدا عنها لأنه يشعر كأن عينيها مغناطيس يجذبه جذبا اليها , انطلق والافكار تغتاله والصراع يتولد بداخله بين روحين ماذا فعلت بنفسك ايها المجنون
لقد فعلت الشيء الصحيح لاول مرة في حياتي
- كلا لقد حفرت قبرك بيدك سالم لن يتركك
- لا يهم فقط لاول مرة شعرت انني حي
- الم تكن حيا من قبل؟
- كنت حي كالموتى هذه اول مرة اتذوق النور
لم يقطع ذلك الصراع بداخله الا عيون سالم الغاضبة وهو يحمل مطواة حادة ويغرسها في قلب صالح وهو يقول : كالعادة انت جشع يا صالح اردت ان تحصل على الفدية وحدك فاحصل عليها الآن
هرب سالم بينما صالح مسجى على الارض مثخن بالدماء تغادر روحاه الاثنتان جسده
*********************
كان وحيد يتكلم بهاتفه المحمول مع السائح بلغته الاجنبية بينما مجدي يراقبه ينتظر جوابا شافيا لحالة سامي الا ان الاحباط على وجه وحيد انتقل بالقلق والتوتر على وجه مجدي قبل ان يغلق وحيد هاتفه ويقول لمجدي الحل هو ان تتحرر الروح مرة اخرى من الجسد الذي سكنته وذلك لن يتم الا باخذ ذلك الجسد للعقار او ان يموت الجسد
- وكيف نعرف ذلك الجسد الذي سكنته؟
- اخبرني ان الارواح تبحث عن وليفتها وتبقى قابعة بجوار من تحب
- جومانة؟ ومن الاقرب لها ؟
- لا اعلم
هم كل منهما بالذهاب لبيت جومانة الا انه اوقفهما سعال سامي فنظرا اليه وجداه يفتح عينيه ويتسائل اين انا
- ايها المجنون ماذا فعلت بنفسك؟ الحمد لله انك عدت الينا اخبرنا ماذا رايت
- لم ارى شيئا فقط كنت نائما
- لا عليك يا صديقي حمدا لله على سلامتك
اتفقا على ان يلتقيا للذهاب للحفل الخيري وفي الحفل الخيري ذهب سامي ليجلس مع معشوقته جومانة لم يلحظ التوتر الذي ينتابها وانها اقل ترحابا به من كل مرة ولم يعرف قصة اختطافها فعائلتها قد اخفت الخبر عن الجميع , كانت جومانة تفكر بصالح ومصيره ولم تعلم ماذا حدث له
بينما كان سامي جالسا يحاول ان يحدثها عن اعماله ومشروعاته وصفقاته المستقبلية وهي لم تنظر اليه طوال السهرة حيث كانت تنظر نحو الباب تمني نفسها بقدوم صالح في أية لحظة  لذلك لم ترى تلك الحركة العصبية التي تصدرها عينا سامي

الأحد، 4 ديسمبر، 2011

تدوينة وطن ..( قصة شعب )



السبب



صرخة زلزلت  جبال  قلوب سيبيرية  فصنعت براكين أرواح فيزوفية

----------------------------------
الحدث


شعب عنقَاويّ .... كلما ظننته انتهى إذا به يعانق السماء

---------------------
ثم .....

حتى السماء حين تطالها أعناقهم تبكي فرحا ... وتهدر فخرا