الاثنين، 28 نوفمبر 2011

شمعة لا تنطفىء + جدارية أدون وطني



لم يمر عامها الأول بعد فهي ولدت في الشتاء لكن الشتاء أتى مبكرا لذا شعرت أن أوصالها تتجمد فقررت الاحتفال بعيد ميلادها مبكرا كي يجتمعوا فيحتضنوها .. لبوا دعوتها وتلاقت الكئوس حتى ثملوا .. أطفئوا الأنوار كي يشعلوا  شمعة لكن لم يجدوا كبريتا لذا تشاجروا
في الظلام تشابكت الأيدي و زادت البرودة فبكت حتى تساقطت دموعها على الثامل أسفلها فذكرته بتلك الزهرة  الندية هناك بجوار الشجرة حيث حفرا عليها قلبا  فهمست له سأحبك حتى آخر العمر , ولم يدر أن حبه يملأ صدرها حتى اختنقت به.
حينها رأى في الصغيرة معشوقته فقام يمسح دموعها قائلا غدا شمس جديدة  و عيد جديد فيه شمعة لا تنطفىء


-------------------------------------------------------------

على الجميع المشاركة في تلك الصفحة

( جدارية أدون وطني )

كي نكتب بأقلامنا تاريخ حقبة مهمة في تاريخ الأمة
شارك بنص أو صورة أو فيديو
أي سؤال عن كيفية المشاركة ستجدونه هنـــــــــا  

الجمعة، 25 نوفمبر 2011

سلاطة

 
سلاطة سيدي دعني أقطع الجزر
قالوا يوسف اليوم آت الينا من قطر
في الأزهر وقف فينا وهتف و زأر
الاقصى أسير وقد خاب من احتقر
رفع عينيه صديقي اليه فرآه و نظر
...
شيخي القلب أسير و العقل ضمر
سلاطة سيدي دعني أقطع الجزر
و ما مد يده لطعامي وما جسر
اليوم صيام ؟ بل لظى بلا ظل لشجر
اليوم طامة كبرى وقد أعذر من نذر
اليوم تتفتت الجموع والكل اليوم خسر

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

المشين و الصينية



بدأت مجدك في موقعة المزرعة (الصينية )
و أنهيته في التحرير داخل محيط (الصينية )
و ظننت ان مصر قُدمت لك مقشرة على (صينية)
و أنك  تستطيع ان تدع جيوب أهلها كالأطباق (الصينية)
فأثبت أنك لست أصيلا بل أنت مجرد صناعة (صينية )

----------------------------------------------
التعليق الأفضل على تويتر بالأمس عن الاستفتاء الذي عرضه طنطاوي لكي يعود لثكناته يقول كيف لمن تزوج عرفيا أن يتم  طلاقه عند مأذون شرعي
نسي المشين  وليس المشير انه قفز للسلطة بفضل هؤلاء القابعين في التحرير  و أنه هبط بباراشوت على رأس الدولة
كيف يا هذا  تطلب استفتاء وانت لم تأت بانتخابات او حتى باستفتاء
أيها المشين دماء المصريين ليست رخيصة لقد تعبنا وهرمنا حتى تصبح لدمائنا ثمن فإن كانت الدماء او ديكتاتوريتك فاننا سنختار الدماء
لن تعود السيارة للخلف مرة أخرى ولن يأت مبارك جديد ليجلس في قصر العروبة في حاشيته
انتهى عصر التجبر
رصاصاتك و خراطيشك و غازاتك لن تستطيع ان تفقأ عيوننا او تثنينا أن نتم الطريق لاقتلاع جذور الفساد
ويل لكل من تسول له نفسه أنه يستطيع أن يروض ماردا خرج من قمقمه 
لن يحكم مصر من يظن أن أهلها حشرات يرش عليهم مبيداته وغازاته او من يظن أنهم مجرد حشرات مكانها أكوام القمامة 
ايها المشين كان الأجدر بك أمس في خطابك المشئوم أن تعتذر للشهداء الذين سقطوا بسبب تجبرك حتى لم تسميهم الشهداء
كيف لمن قتل وسُحل بعد موته  ويرمى في أكوام القمامة ألا يكون شهيدا
لعنة الله على من يبيع وطنه من أجل مقعد
المقاعد ستزول وسيبقى الوطن وينتفض الشعب
أعز الله مصر و المصريين وحفظهم

الأحد، 20 نوفمبر 2011

اعبروا فوقي .....



في الماضي حين كنت  أشاهد أفلاما عن حرب أكتوبر  كان يثير حماستي المشوبة ببعض الدهشة وعدم التصديق مشهد الجندي الذي يناضل ويرفع  العلم وهو يعلم أنه لم يتم تطهير المكان بعد من العدو معرضا نفسه للقتل في سبيل رفع ذلك العلم دقيقة واحدة قبل الاستشهاد حينها كنت أندهش و أتعجب أحقا هذا حقيقي أم أنه خيال مخرج تمادى في محاولة بث الحماسة في قلوب المشاهدين  وبث الدموع في عيون تحجرت على موت  شاب من خيرة شباب مصر  .... لم أصدق إطلاقا  أن هذا قد حدث بالفعل لأنني كنت أظنه جنونا
لذلك حين قرأت قصته أثارتني دهشة بالغة حتى ظننت أنها قصة من قصص رجل المستحيل بل  بعد أن عرفتها فهمت أن رجل المستحيل ليس مستحيلا كما كنت أظن بل إن في الواقع ما هو أكثر خيالا من الخيال , ومن الخبال أن تظن أن هناك مستحيل بعد اليوم
انها قصة البطل الشهيد محمد محمد زرد أحد أبطال أكتوبر ولمن لا يعرف  تلك القصة سأقصها عليكم  البطل الشهيد من مواليد محافظة الغربية عام 1943 تخرج في كلية الحربية عام 1966 ليلتحق بحرب تحرير اليمن منذ  تخرجه قبل أن يعود الى مصر قبل حرب 1967 التي كانت نكسة على مصر بل على العرب جميعا  فالشظية التي أصابت عظام فخذه في حرب اليمن كانت أقل تأثيرا من الشظية التي أدمت  كرامته و اعتزازه ببلده والثقة فيها كانت نكسة على نفسه قبل ان تكون نكسة على بلده . و بالرغم أنه كان مصابا ومبعدا عن وحدته في حرب 1967 إلا أنه كان يشعر أنه هناك بقلبه وروحه يتجرع ألم الهزيمة .
كان يشعر بالمرارة حتى أتى يوم الكرامة  وتم الأمر بالعبور لم ينتظر مد الجسور لتمر فوقه القوات فألقى نفسه في القناة ليسبح في مائها الطاهر الذي ظل يفتقد السباحة فيه كثيرا ليكون أول العابرين للضفة الشرقية من القناة  حاملا في يده حلما و أملا جديدا  ويبذل في تلك الحرب  أفكاره وجهوده  في محاولة التحرير
يبدأ الجيش المصري في فرض سيطرته  على خط بارليف ولا يتبقى الا نقطة حصينة اسرائيلية واحدة كان أمل الصهاينة أن تصبح جيبا جديدا لهم في مد نفوذهم من جديد على القناة لتصبح تلك النقطة بذرة لنمو شجرة خبيثة جديدة  ... أتى أمر القيادة لوحدة  الشهيد البطل أن يقتحموا تلك النقطة  بدون غطاء جوي او بدون  أي حماية فلم تكن تلك النقطة في الحسبان   رفض قائد الوحدة في البداية أمر القيادة واعتبره انتحارا فأي هجوم بتلك الطريقة  مصيره  استشهاد المهاجمين  ... هنا أتى  دور البطل الشهيد  محمد زرد مساعد قائد الوحدة الذي طلب من قائده تكليفه بتلك المهمة و أصر على تنفيذها بالرغم ان القائد اعتبره جنونا
كانت النقطة الحصينة الصهيونية تقع على مسافة لا تزيد عن نقطة  الشهيد مائة متر  لذلك كانت الخطة التي وضعها الشهيد محمد زرد أن يشغل أحدهم الاعداء في حين ينساب باقي الجنود لداخل الوحدة فيقتلون العدو وتبقى المشكلة أن الذي سيشغل العدو هو ميت لا محالة  فهو هدف سهل انها مهمة انتحارية لذلك جمع جنوده وقال لهم : أنا من وضعت الخطة و أنا من سيقوم  بدور  من سيجذب أنظار العدو, صاح فيه جنوده لكنك القائد ومن بعدك من سيتولى القيادة؟ قال لهم : القائد هو من ينجح في تنفيذ المهام ويعود بكل جنوده وهم بخير ... لذلك اختار الشهيد من يخلفه  وذهب زاحفا نحو النقطة الحصينة وعند  منتصف المسافة تماما  وقف على قدميه وركض نحو النقطة رآه جنود العدو قادما نحوهم لا يهاب الموت فاصابهم الذعر قبل أن يطلقوا رصاصاتهم لتخترق جسد البطل ثم توقفت الرصاصات بعد أن أدركوا أنها ربما تكون خدعة  .... الدماء تسيل من جسده لتبلل الأرض التي عانت من الجفاف ستة أعوام وعقله يعمل باستمرار انه يرى خطته التي  ضحى في سبيل نجاحها بحياته تنهار رآى الأعداء يتوقفون ويعودون لثكنتهم هنا لم يتملك نفسه  بالرغم من أحشائه المتدلية من جسده لذلك حمل قنبلتين بيده قد نزع فتيلهما  وركض بكل قوته نحو الثكنة وألقى قنبلته الأولى في المزغل الأول. ثم اتجه بسرعة إلى المزغل الآخر ليلقى فيه بقنبلته الثانية ليسكت هذا الرشاش اللعين ويهوى البطل بجسده على فتحة المزغل وهو يضغط بكف يده على أحشاءه ليعيدها إلى مكانها بعد أن أصابت دفعة رشاش كاملة بطنه، وأحدثت بها فجوة بجدار بطنه، وبعد أن صمت الرشاش الإسرائيلى يلتفت البطل إلى جنوده بصعوبة بالغة وينادى عليهم:
اعبروا فوقي..اصعدوا لأعلى .. أكملوا عملكم .. طهروا النقطة

وأخيرًا امر أحد المقاتلين رجاله بنقل قائدهم الجريح، وبالفعل تم نقله على وجه السرعة غرب القناة حيث تعهدته أيدي أطباء مستشفى السويس في محاولة لإنقاذ حياته.
وفي مستشفى السويس فعل الأطباء كل ما في وسعهم لإنقاذ البطل، ولكن الله سبحانه وتعالى كان قد أعد له منزلة عالية تليق بفدائيته وتضحيته ففاضت روحه إلى بارئها. وتكتمت القيادة نبأ وفاته نظرًا لشهرته الواسعة في ذلك القطاع. ودفن البطل بمدافن الشهداء في مدينة السويس..تلك المدينة التي احبها من كل قلبه فاحبه أهلها من كل قلوبهم ... مات البطل بعد أن حاز على وسام نجمة سيناء لبطولته الخارقة  .. مات البطل بعد أن ركض من جحيم الدنيا الى نعيم الآخرة  فكيف تدمع عين أم لها ابن مثل ذلك ؟
مات البطل لنعبر من فوقه ونصعد لأعلى  لنكمل  عمله  فماذا حدث؟
هل أكملنا عمله؟ هل طهرنا النقطة؟ أم بعد كل دماء طاهرة  تسيل لا يتبقى الا الدماء الخبيثة الفاسدة؟
هل أصبحت مصر كما أراد محمد زرد ؟ هل رفعنا رؤوسنا عاليا؟
اعبروا فوقي واصعدوا لأعلى  أكملوا عملكم وطهروا النقطة هذه وصيتك ايها البطل الشهيد ذهبت هباء ليصبح أفضل ما في تلك البلد هو ما تحت ترابها  حضارة بائدة كنوز دفينة وخيرة الدماء  ترويها 
نعم عبرنا فوقك لنصنع من جثمانك قلما نوقع به معاهدة للسلام بل معاهدة للانهزام ونبيع لدمائك الطيبة  بل لم نكتف بدمائك سيدي ...
فهناك مئات الشباب سالت دماؤهم وتسيل وما زالت تسيل وتسيل وستظل تسيل و تسيل لتروي الأرض التي جفت أعواما طويلة لعلها تشبع والغريب أننا سنعبر فوقهم  ونصعد لأعلى حتى نصل أعلى مراتب الخزي  و العار  دماء سالت من أجل الخير لتبقى عقول خبيثة تحول الخير الى شر ونظل ندور و ندور في تلك الدائرة
ما أحوجنا لك ايها البطل الشهيد ما أحوجنا لرجل يضحي فقط من أجل ما يؤمن به لا من أجل مطامع و أرباح شخصية
لقد انتصرنا في أكتوبر  لأنه كان في جنودنا مثلك الكثير و الكثير لأن الجيش كان هكذا ودوما يعلمنا هكذا تضحيات و بطولات هكذا عرفناه في الماضي ولهذا أحببناه من أجلك  ... فرجل رفض أن يأمر أحد جنوده بمهمة يعرف انها تعد انتحارا حفاظا على حياته ويقوم هو بها بنفسه أين ذهب؟ ومن أين أتوا هؤلاء الذين لا يعرفون الا فرض السيطرة بالقوة و العنف ؟ أين روح أكتوبر أيها المجلس؟ أين ذهب محمد زرد  ويسري عمارة و أحمد حمدي وغيرهم الكثيرين من الشهداء؟ لماذا لم تنفذوا وصيته اعبروا من فوقي واصعدوا لأعلى  أكملوا عملكم وطهروا النقطة ؟ بل لماذا لم تصنعوا مثله وتصبحوا سلما لمصر كي تعبر علي أجسادكم وأرواحكم لأعلى نحو المجد؟
هل كانت أكتوبر كذبة؟ أم خدعة؟ أم أن أفضل ما فيكم  تم دفنه؟ أعلم ان طنطاوي كان من ابطال اكتوبر يوم موقعة المزرعة الصينية حين كبد هو و جنوده الاسرائيليين خسائر فادحة من الدبابات   فأين ذهبت تلك البطولات؟ وتلك الروح؟ هل كان يصنع ما يصنع لمجده الشخصي أم عشقا لتراب تلك البلد؟ هل عجزت تلك الروح ان تدرك ان من كانوا في الميدان اليوم هم ابناء واحفاد من كان يبذل حياته من أجلهم؟ لماذا لم يقل مثلما قال محمد زرد  رحمه الله اعبروا من فوقي؟
اعتقد ان  حب السطوة والمال توغلت في النفوس لتقتل روح اكتوبر  ولتستبدلها بروح  مباركية خبيثة
رحمة الله على الشهداء الذين تسيل دمائهم لتروي ارضا لا تشبع ويمر فوق جثثهم  الملايين من الجثث التي على قيد الحياة
--------------------------------------------------------------------------------------

أشكر أخي الاكبر واستاذي  فاروق فهمي على ندائه الخاص وكلماته الطيبة التي لا أستحق ربعها  فهي أكثر مما استحق واشكره على اهتمامه الخاص بغيابي واتصاله الدائم بالرغم انه خالفه الصواب فما كان غيابي الا بسبب عطل في بوكس التليفون بالشارع وبالتالي لم تتواجد حرارة لدينا او شبكة في تليفون البيت  كما أشكر الاستاذ ابراهيم رزق والاستاذ محمد متولي  على اتصالهما بي واطمئنانهما علي  كما اشكركم جميعا على كلماتكم الطيبة في حقي انتم بالفعل اهلي واخوتي ... أما عن ذلك التعليق فلم يكن يشغل بالي أبدا فقد قلت له  ان هذه مدونتي  أكتب بها وأعبث كيفما شئت وحتى ان لم يكن هناك أحد يهتم بما أكتب او يراه عبثا فسأظل أكتب لأن ذلك حقي ولم ينكتم فوهي قبل الخامس والعشرين من يناير فكيف ينكتم بعدها 
سأكتب عن أفكاري التقليدية  بأسلوبي الركيك العبثي لكنني لن أتوقف فأنا هاويا ولست  محترفا لذلك حين يتم انتقادي بتلك الوسيلة هو باعث للفخر لي فلا ينتقد الا المحترفون واشكره على انتقادي  ونصيحته لي و أعده انني سأقدم حسن النوايا وأعتبرها نصيحة راشدة وأضعها في الحسبان
أشكركم جميعا

الخميس، 10 نوفمبر 2011

ميكروفون (مجموعة قصصية )


تفاحة

 جلست تحت الشجرة  قائلة لنفسها انها شجرة التفاح ما ان تجلسي في ظلالها حتى تسقط عليكِ أشهى الثمار هكذا دوما التفاح  كريم أليس هذا ما فعلته معك يا نيوتن  .. مر الوقت بطيئا دون ان تتساقط ثمرة احساسها بالجوع يقودها للجنون أمسكت بحجر وألقته نحو الثمار لتسقط ثمرة التفاح في الطين أمسكتها محاولة تنظيفها دون جدوى  قاطعها عن محاولتها صوت هاتفها المحمول واحدى صديقاتها تخبرها  عما سمعت من شائعات تحاك عنها في الظلام  فأدمعت عينيها وتساقطت الدموع لتمتزج بالتفاحة التي رفضت السقوط فأسقطتها الحجارة
---------------------------------
ميكروفون


تداخلت أصوات مكبرات الصوت  المنتشرة في أرجاء المدينة لكنها جميعا تعيد نفس الكلام بأصوات مختلفة
 أنا خير من يمثلكم , من فيكم يستطيع التلون مثلي , من فيكم يستطيع الوصول للمسئولين مثلي ليقضي حاجياتكم , من منكم يستطيع ان ينفق مثلي على جمعياتكم الخيرية  , من منكم يستطيع ان يحصل على وظائف مثلي يوزعها عليكم . ولا تنسوا تاريخي معكم انا من كفل اليتيم و عالج المريض و أنفق على المحتاجين  .... تكاثرت الأصوات المختلفة المتشابهة بينما لا أحد من الجماهير يستمع فقط تلك الضوضاء تقودهم الى الجنون الا هو كان جالسا يمسك بتراب المدينة ويسأله متى ستقرر ان تبتلع تلك المكبرات حتى ننعم بالهدوء
--------------------------------------------------------------

سكارى


قال لي : اضحك  قبل ان يصبح الضحك قاصرا على حانات السكارى
قلت له : بل كلنا صرنا سكارى  والغريب اننا لا نستطيع الضحك

----------------------------------
ظلماء

كانت ليلة ظلماء خالية حتى من النجوم   مثل كائن أسود عملاق يحيط بي كأنه ثقب أسود يبتلع كل الحياة حولي  يمتص آمالي و أحلامي و يزهق طموحي واصراري على الحياة
أرى كل شيء يتآكل حولي ولا يترك لي الا الشعور بالوحدة أقاسيه , و انتظر النور ان ينهي الظلام فأشعر كأن الظلام ابتلع النور ولا استيقظ الا حين اعلم ان عمري قد تآكل رويدا رويدا داخل ذلك الثقب ولذلك جاء استيقاظي  حين مماتي

-------------------------------------------
 سيندريلا


مالت سيندريلا على أذن الأمير وهي تراقصه قائلة : دعنا نلعب لعبة لطيفة , حين تأتي الثانية عشرة سأتركك وأركض بعيدا وسأدع لك حذائي  , ان كنت تعشقني حقا فقلبك سيقودك الي مباشرة ... اما ان كنت غير متيقنا من عشقك فسيضيعك الحذاء بين النساء تبحث عني في أقدامهم .... حينها ستفقدني للابد فمثلي تاج على الرءوس لن تجده بين الأقدام

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

أمطار جافة ...




أتذكَر زخات المطر حين كانت تصدر ايقاعا  ساحرا على زجاج نافذتي حين كنت صغيرا . كم كنت أعشق المطر 
حين استمع لذلك الايقاع لا اتمالك نفسي فاركض في الطرقات فاتحا ازرار قميصي كأنني عاشق التقى بمحبوبته بعد هجر سنوات فيريد ان يملأ كل ذرات جسده بعبيرها يريد ان يتنسم فيها الصباح  بل يريد ان يلمس بها انفاس الصباح الاولى الطاهرة التي لم يلوثها البشر
اعشقك ايها المطر  ايها الماء المبارك الطهور ...حتى انني اريد ان أملأ  جوفي بمائك  الذي يعيد الحياة لارضنا المتشققة المتسخة بالنفاق والرياء والطمع والكذب بل المتسخة بنا فيغسلنا ويطهرنا من كل دنس
لا ادري لماذا  اصبحت عزيزا ايها المطر لماذا هجرتنا ايها المطر؟ من يروي ارضنا المتشققة بعدك
بحثت عن اجابة في قلوب العجائز المتجلطة بالدماء الفاسدة  واحلام الشباب النازفة من قلب ادمته طعنات غادرة بل بحثت في دموع الاطفال البريئة التي تختلط بارضنا المتشققة لتنمو اشجارا بلا اوراق  اشجارا يابسة  تلعننا كل لحظة
و اتتني الاجابة ان الرياح التي تمر بنا رياح يابسة لا تحمل معها الخير
وهل نظل اسرى لريح يبوس لها وجه عبوس؟
لذا خرجنا و ثرنا  لذا صرخنا هتفنا في الريح ان لم تكوني ريحا ممطرة تروي ارضنا لتنمو اشجارا ذات ثمار فاننا سنروي الأرض بالدماء
لذا كانت البروق تسطع في الميدان ليتساقط مع كل لمحة برق دماء ذكية و تتصاعد للسماء روح طاهرة و ننتظر المطر  فلا تمطر
نستحث الرياح ان تحمل معها بذور السعادة ومطر الخير فلا تأتي
وبعد يوم عاصف ساد الصمت
ساد الهدوء ارضنا  هدوء كالموت
تسائلنا ما سر الهدوء؟ هل اخذ احدكم   من الريح موثقا؟ هل ستمطر؟
لكن لا مجيب فقط الصمت .. وننظر للسماء نستجدي السحاب
لكن لا مجيب
تشققت الارض اكثر  ساد الجفاف اكثر  وماتت احلام اكثر وتوقفت قلوب اكثر و رحلت فراشات عن بستاننا الذي صار بلا ازهار وغادرت الطيور شجيراتها التي صارت بلا ثمار  وتساقطنا واحدا تلو آخر  حين جفت دموعنا لتعلن ان الماء سلعة صعبة في ارض  عاشقة للجفاف
حينها  اتى سحاب كثيف
لماذا شعرنا بالخوف لماذا فتحنا مظلاتنا ؟
ربما لاننا لم نعد نثق بالمطر ... خبراتنا مع البروق جعلتنا نخشى الحلم
لكنني ما زلت على ايماني لذا اغلقت مظلتي  وفتحت ازرار قميصي وركضت في الطرقات استحث قطرات المطر ان تروي جفاف  قلبي الذي صار يخاف القادم
قال لي  : ما يدريك ربما لا تمطر ماءا ؟ ربما كانت دماء اخرى فهل ستواجه الدماء بصدر مفتوح؟  اعتصم معي بالمظلة فأنت لا تعرف ان كانت هذه الرياح شرقية ام غربية؟
هتفت : لا عاصم اليوم من أمر الله ... ولا شرقية ولا غربية بعد اليوم ....سأواجه المطر حتى لو قتلني  حتى لو سالت دمائي لتخضب الأرض سيأتي على الأرض لحظة تبتلع فيها  نهر الدماء حينها ستثمر أطايب الثمار ... ثمار لها ارواح ... ثمار هي قناديل المستقبل