الأحد، 31 يوليو 2011

محاكمة مبارك

قديما كان رمضان مبارك في هذا العام اصبح رمضان محاكمة مبارك
النهاردة حلمت بالكلمات دي بصراحة كانوا اكتر من كده بكتير بس دول اللي افتكرتهم
حبيت تشاركوني حلمي ده


محاكمة مبارك



على شاطىء البحرهناك ضحكات متشفية

كانوا بالامس يرسمون هنا احلاما وردية

وسيدة تحمل بين يديها انباء مجدية

عن قتل قلوب وسحقها وطمسها في الهاوية

ونسيت انه ما زال هناك عقول مهدية

يصنعون من الاحلام ثورة وبلادا منجية

ومبارك اليوم باكيا خلف القضبان المُرديّة

يصرخ بصوت مبحوح  ليتني لم اكن انسيا

او انني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا



كل عام وحضراتكم بخير وربنا يعيد الايام بالخير واليمن والبركات ويتقبل صلاتكم وصيامكم وصالح اعمالكم

الجمعة، 29 يوليو 2011

هو و الساحرة



امسكت بلؤلؤتين ووضعتهما في موضع عينيها ثم امسكت ببعض التبر لتمرره على تجاعيد وجهها فتعود له نضارته وضعت البلاتين مكان اسنانها ووضعت ماسة عظيمة مكان قلبها فصارت سيدة المعادن النفيسة  من يملك عيونا او قلبا او وجها اثمن مما تملك وحين رأت وجهها في المرآة  ضحكت ليس ضحكات ساحرة كما تعودت طيلة حياتها بل ضحكات غانية  
صعدت فوق مقشتها وطارت بعيدا تبحث عن رجل جديد لتسلبه قلبه لتصنع منه معادنها النفيسة التي تعيد لها حيويتها وشبابها فليس هناك اطيب  من قلب يقدمه العاشق لمعشوقته عن طيب خاطر
ضحيتها الجديدة ها هي بجوار النهر رجل وسيم  لكنه لن يستطيع مقاومة كل ذلك الاغراء ضحكت تلك الضحكة التي تسلب القلوب وحملت قلبه معها وذهبت بعيدا حيث قصرها المنيف  تاركة اياه بلا قلب
فتحت خزانتها وضعت قلبه مع قلوب الآخرين  حقا ان هذه القلوب قد تكفيها اعواما واعوام  ربما اكثر من عمرها الآن لكن اصبح ما تفعله ليس لمجرد انها تبحث عن الشباب الدائم بل صار شهوة نعم انها شهوة حين تري نفسك تستخدم قوتك في سلب الآخرين اعز ما يملكون فذلك يكفيك حين تراه بدون قلب يضيع حياته 
اصبح كل رجال القرية بلا قلوب لذلك اهمل الجميع اعمالهم فلماذا يعملون؟ كانوا يعملون من اجل ابنائهم واسرهم التي يحبونها وبلا حب لا اسرة لا عمل فقط مجرد وحوش باقية
النساء هجرن القرية بعد ان تحول ازواجهن الى ذئاب يعاملونهن بقسوة حتى الاطفال هربوا من بطش ابائهم
في تلك الليلة الموحشة كان هو عائدا لقريته بعد اعوام من الغربة لا يعرف تلك المصائب التي حلت بها كان يحن لدفء القرية وطيبة اهلها  و نضارة خضرتها كان يتذكر صباه كيف كان اهل القرية يوادون بعضهم البعض يتذكر جلوسهم على ضفة النهر يتكلمون عن احلامهم يتذكر جداتهم حين كانوا يخبزون لهم اروع الخبز لأنه خبز صنع من خبرة الاعوام يتذكر طين الارض الذي كان يتشبع بعرق الاجداد وارواحهم , لذلك حين وصل للقرية جثا على ركبتيه وامسك ببعض طينها  حدث نفسه .... ما بال هذا الطين قاسيا ما باله يتفتت بين اصابعي لماذا هجرته المياه
حين آلمه ذلك الشعور راى صديق صباه كان يهم ان يعانقه لكن شيئا ما اوقفه ربما تلك الحمرة التي كانت في عينيه ربما ملامحه التي صارت قاسية
- لماذا صار الطين قاسيا ؟
- بل لماذا عدت انت؟
- افتقدت القرية واهلها وافتقدتك
- وماذا يعني الافتقاد ؟ اننا نحيا ثم نموت ... نلتقي ثم نفترق .. وهكذا تمر الحياة .. وما انت الا عابر في حياتي  ذهبت بعيدا وانتهى الامر
- الا تحمل لي مكانا في قلبك بعد ان فارقتك؟
- القلب!!! ان كنت تعني تلك العضلة في الصدر بالتاكيد لا احمل لك مكانا فيها
لم يعجبه ما قال صديقه انه يعلم كيف كان يوده ويحبه لماذا الآن يكلمه بتلك الطريقة حملته اقدامه مع افكاره بعيدا عن صديقه ليراها واقفة امامه ضحكاتها الغانية تثير النفوس ونظراتها تسلب القلوب شعر بقلبه يريد ان يفارق مكمنه وضع يداه عليه حاول ان يمسكه
قاوم وقاوم و استجمع شجاعته وجرى بعيدا
طارت على مقشتها لتقف امامه مرة اخرى تنظر له نظرة كأنها تقول لا احد يفلت مني وتضحك ضحكاتها الجنونية
حاول ان يقاوم ويقاوم تصلبت اقدامه على الارض اليابسة والطين المتفتت زرع نفسه في مكانه وصار  يقاوم ويقاوم واضعا يده بكل قوته على قلبه حتى لا يهرب اليها
حين وجدت تلك المقاومة ظنت انها تحتاج للمزيد من الذهب والماس لاغرائه اكثر , فذهبت الى قصرها المنيف بينما هو يتبعها فنظر اليها تفتح خزانة القلوب ليرى كل قلوب اهل القرية ليفهم ما يحدث
عاد الى اهل القرية دعاهم ووقف فيهم خاطبا : ما بال ارضكم متيبسة وفارقها الماء ما بال نسائكم وابنائكم هجروكم  وما بالكم لا تحزنون ولا تندمون على ذلك .. اتعلمون لماذا؟ لانكم بلا قلوب لو اصغيتم قليلا لسمعتم قلوبكم تصرخ تناديكم الا انقذونا من تلك الساحرة
وبالفعل استمع كل واحد منهم الى قلبه يصرخ يناديه باسمه يدعوه اليه وانطلقوا جميعا الى قصر الساحرة لاعادة قلوبهم المسلوبة حاولوا قتل الساحرة دون جدوى
نظرت اليهم الساحرة نظرة ساخرة قائلة : اعلم انكم بلا قلوب لذلك لا استطيع السيطرة عليكم الآن و لكن لا يستطيع قتلي الا من يحمل بين ضلوعه قلب ينبض
ربما نسيت امره وانه ما زال يحمل قلبا وربما لم تره يقف خلفها فقط كل ما انتبهت له سيفه يخترق ظهرها ثم يخترق قطعة الماس لتسقط صريعة بينما يصيب وجهه بعض قطع الماس المنكسرة حين راته ابتسمت قائلة : لقد اصابتك لعنة قلبي الماسي ومنذ الآن ستصير مثلي  تغوي قلوب النساء وتجمعها لتصنع من اجمل القلوب اثمن المعادن
حينها لم يتحمل الفكرة وان يصير ساحرا مثلها فامسك السيف واخترق به قلبه وقتل نفسه
في تلك اللحظة بدات المعادن تعود لقلوبها والقلوب تعود لاصحابها حينها فهموا وعرفوا كل ما حدث
قال احدهم : لقد مات كافرا فلو كان مؤمنا لعرف انه يستطيع مقاومة اللعنة
رد عليه الآخر : ربما لم يكن كاملا يصيبه الضعف في بعض اللحظات ..لكننا ندين له باعادة قلوبنا الينا

الاثنين، 25 يوليو 2011

لهذه الاسباب انا ضد المسيرة




قبل ما حد يفهم كلامي غلط فانا افكركم اني اول واحد قلت ان قادة الجيش او المجلس العسكري مجموعة من الفاسدين قلتها من قبل ثورة 25 يناير ولسه باقولها واللي متابع مدونتي من فترة هيلاقي الكلام ده موجود عليها  علشان بس محدش يزايد علىّ في اللي هاقوله
لكن مع ذلك انا ضد المسيرة اللي حصلت قلبا وقالبا  وكانت ممكن المسيرة دي تؤدي لكوارث اكبر بكتير من اللي حصلت هتسالني ازاي هاقولك 
اولا سبب المسيرة غير منطقي بالمرة لما بتسال انتو عايزين ايه من المسيرة يقولوا عايزين نعلي صوتنا علشان المجلس يسمعنا .....اعتقد ان التحرير كان اي صوت بيتسمع فيه  ... حكومة اتغيرت منه وحركة محافظين على آخر الشهر  وعلانية محاكمات .. ايوة انا عارف طبعا ده مش كفاية بس اللي كان كفاية ان اي ضغط قوي من التحرير بيتفق عليه كل القوى السياسية بيتحقق  

ثانيا  مسيرة من التحرير لوزارة الدفاع هتبقى مكسوة بلون التحدي للمجلس العسكري وبتوصل رسالة اصغر طفل يفهمها وهي احنا جايين لحد عندكم احنا خمستلاف واحد لا معانا سلاح  وسلميين وهنهتف ضدكم وهنشيلك يا مجلس يا عسكري ... وتعالوا نتخيل المشهد والسيناريو اللي هيحصل لو المجلس العسكري سابهم يوصلوا لوزارة الدفاع 
الناس واقفين حوالين المجلس  الهتافات شغالة (يسقط يسقط مجلس العسكر)وفجأة حد ابن حلال من وسط الثوار يرمي طوبة على وزارة الدفاع وتبدا المشادات ... او ان المجلس ينزل على رغبة الثوار اللي مبيتعدوش 0.01% من الشعب المصري ويترك الحكم  ... يا ترى حد من اللي خرجوا فكروا في سيناريوهات زي دي ... او سيناريو مين اللي هييجي بعد المجلس العسكري 
اللي بعد المجلس العسكري حاجة من اتنين يا اما مجلس رئاسي واي مجلس رئاسي في الفترة دي اللي الشعب فيها مش طايق بعضه هيبقى طبعا مجلس مشكل شوية اخوان وشوية ليبراليين وشوية اقباط وشوية سلفيين كده يعني ونهاية المجلس ده هتكون زي نهاية مجلس مرتضى منصور ورؤوف جاسر اما النيابة العامة او المخابرات العامة لأن الكل هيخون الكل 
او يكون اللي بعد المجلس العسكري هو فوضى وحرب اهلية وصراع على الكرسي واقتتال لا يعلم الا الله متى ينتهي 

ثالثا : نصف قوة اي جيش في الدنيا هو هيبة الاعداء منه (طبعا مش اقصد بالاعداء 6 ابريل لا سمح الله انا باقصد اللي بيطمع في حدودنا من الدول المجاورة زي اسرائيل مثلا ) علشان كده مسيرة بتوصل رسالة تحدي واجبار للمجلس العسكري عن طريق لوي الدراع 
والمجلس العسكري هو قيادة الجيش هيخلي اي طامع يقول دول فيه خمستلاف واحد عزل اجبروا قادة الجيش وراحوا مقر قيادته وده طبعا بيضيع هيبة الجيش المصري في قلوب اعداؤه ومحدش يقولي  هنا احنا معترضين على المجلس العسكري سياسيا مش عسكريا لأنه في النهاية يمثل القيادة العسكرية للبلد 
رابعا : علشان الاسباب اللي فوق كان متوقع ان الجيش والمجلس العسكري مش هينصاع لتهديد 0.01% من الشعب وانه كانت هتبقى فيه مواجهات قوية  ودحر للمسيرة  
المسيرة كانت هتفشل سواء بالبلطجة او من غيرها سواء اللي طلعوا بلطجية او اهالي المنطقة ده مش المهم الاهم ان اللي اخد قرار خروج المسيرة مفكرش في سلامة الناس اللي خرجت لأن الصورة كانت واضحة زي الشمس 
الشعب المصري بيحب الجيش وشايف انه الدرع الواقي وخروجك عليه بيفقدك تأييد الشعب وانت وفاقد تأييد الشعب وفاقد تأييد اغلب القوى السياسية يبقى رايح تتكلم باسم مين
خامسا طبعا انا ضد مبدا التخوين شكلا وموضوعا وضد اننا كل فريق مننا يعتبر الفريق التاني عصابة 
طبعا انا سمعت كلام الرويني  وافزعني ازاي مسئول يتكلم من غير ادلة ولو معاه ادلة ساكت ليه على 6 ابريل لحد دلوقت ليه مقدمش الادلة للنائب العام 
وكمان 6 ابريل المفروض تبرأ ساحتها دلوقت وتخرج اوراقها كاملة عن تمويلها ومصاريفها واصولها  لازم كل ده يبقى واضح قدام الشعب واللي حصل ميعديش بالساهل 
سادسا اللي حصل يوم 23 يوليو جرس انذار للمصريين علشان يتحدوا علشان يتواصلوا مع بعض تاني علشان تبقى كلمتهم واحدة علشان يفتكروا ان نجاح ثورة 25 يناير سببها ان في 20 مليون مصري على الاقل خرجوا يهتفوا مع بعض كشفوا صدورهم للموت علشان مقتنعين بده اما دلوقت محدش من دعاة المسيرة كلف خاطره يفهمنا ليه وازاي وعلشان ايه وايه اللي هيحصل بعد كده
سابعا بلاش قرارات انفعالية من اي حد لازم نفكر كويس قبل اي قرار ونعرف اسبابه واهدافه وعايزين نوصل منه لايه ولازم ترجع اوراق الضغط تاني متحدة ومن ميان التحرير دون استفزاز وتحدي للمجلس العسكري الفاشل الفاسد 
هو صحيح فاشل وفاسد بس ده آخر مركز للكرة المصرية ولو تم اسقاطه هتضيع مصر في الفضاء لانها هتبقى من غير مركز تدور حواليه  
الرجاء عدم الانصياع للحماسة اللي ممكن تعمي عنينا من اننا نشوف الحجارة في الطريق ونلاقي نفسنا وقعنا على وشنا  والرجاء من الفئة القليلة التي تريد ان تقود 99.99% عدم اعتبارهم مجرد حزب كنبة مش من حقهم يقرروا ويروا في انفسهم انهم هم بس اللي فاهمين ويقدروا يوصلونا لبر الامان لوحدهم لان ده جنون وده ابعد ما يكون عن الديمقراطية اللي يحاولوا يصنعوها 
طبعا انا ضد استعمال القوة والعنف ضد اي مظاهرة سلمية بالرغم من اختلافي الراي مع منظمينها دي حاجة بديهية ومش محتاجة تنويه
في النهاية  عجبتني مقولة لوائل غنيم على تويتر لما قال التويتر تحول لجو منصات التحرير، كل واحد بيطلع يزايد على اللي كان بيتكلم قبله ويطالب بالتصعيد. وصوت الحكمة بقى صوت منبوذ ومرفوض
لأن تويتر اصبح كده فعلا ومش تويتر بس ... لا الساحة السياسية بقت كلها كده والكل رافض يسمع لصوت العقل 
اما عن مبادرة الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح وبالرغم انني لست اخوانيا الا انها افرحتني جدا واتمنى من الجميع ان يلتف ويشجع هذه المبادرة حتى تعود روح 25 يناير مرة اخرى 
حفظ الله مصر من كل سوء

السبت، 23 يوليو 2011

فتح الفم


وضحت على ملامحه علامات الجزع وهم بالبكاء .... اقتربت منه ابتسمت له لامست بسبابتها  اصابعه الرقيقة فقبض باصابعه على سبابتها
حينها شعر بالدفء والامان فعادت ملامحه الى طبيعتها
ابتسمت له ابتسامة باهتة وكأنها تقول انت محظوظ قد وجدت الامان فمن اقبض انا على سبابته حتى اشعر بالامان
شعر الطفل بما تشعر او هكذا ظنت اراد ان يمنحها ابتسامة رقيقة تهون عليها شعور الوحدة
بدأت تحاول ان تداعبه ضمت شفتيها ثم فتحت فمها كأنها تقول ممممممممماااااااااااااااا ممممممممممممممممااااااااااااااا
لكنه ينظر اليها ببلاهة صامتا حاولت مرارا وتكرارا وهو فقط يراقب
وبعد العديد من المحاولات حاول ان يقلدها فضم شفتيه فقط لم يستطع ان يفتحها فقال اممممممممممممم
حينها لم تتمالك نفسها قامت بضمه وقبلته واحتضنته كأنها تقول انت من سيمنحني الدفء والامان انت الذي سأقبض على سبابته باصابعي
فهم الطفل ان : امممممممم تعني مكافأة من والدته صار دوما يقول اممممممممم
وهي تحاول من حين لآخر ان تعينه على فتح فمه والا يتوقف عند الضم فقط
وفي ليلة ممطرة كانت زخات المطر تدق النافذة بقوة فاستيقظ الطفل مرتعبا من الصوت شعر بجزع وهلع شديد صار ينادي مممممممممممماااااااااااااااا    مممممممممممااااااااااااااا ..... اخيرا استطاع فتح فمه لكن والدته الآن مرهقة متعبة كانت نائمة ولم تسمعه
صار يبكي و ينادي حتى قتله التعب فنام
ثم استيقظت الام على صوت الامطار ايضا شعرت بالرعب حاولت ان تبحث عن الامان في الطفل حاولت ان تلامس سبابتها انامله حتى ينتقل بينهما الشعور بالامان وحتى تقول الاصابع ما لا تستطيع الافواه ان تنطق به
لكنها وجدته نائما راقبته وهو نائم كالملاك البريء وحين رأت كيف ينام بالرغم من الصوت المخيف للامطار شعرت بالخجل من نفسها واكملت نومها
الا ان الطفل ولد بداخله شعور لم يستطع ان يتغلب عليه  فعندما يقول امممممممم يحظى بضمة وقبلة ونظرة فرحة
وحينما يفتح فمه قائلا ممممممممااااااااا ممممممممااااااا لا يحظى الا بالوحدة والرعب والهلع
حينها قرر الطفل الا يفتح فمه مرة اخرى
وان يتوقف عند مرحلة ضم الشفاه


تدويناتي المشاركة في مشروع كتاب المائة تدوينة
ان رايتموها تستحق التصويت فصوتوا لها
كيوبيد من هنـــــا
من قتل الديمقراطية من هنـــــــــا

كل عام وانتم بخير بمناسبة شهر رمضان الكريم اعاده الله عليكم بالخير والبركات وحفظ الله مصر واهلها والامة العربية كلها من كل سوء

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

ما وراء البحر (الاخير)



ابي ايضا كان ينتظرني عند خروجي من النيابة لكنه وقف بعيدا حتى انهي كلامي مع حسناء بعد ان رأى خطبتي تنفسخ امام ناظريه
هتف بي
- لقد فضحتنا كيف تجرؤ على ان تضع راسنا في الوحل
- لم افعل ذلك يا ابي ولم اقل الا ما رايت وما عرفت
- جدي عبد العزيز اختفى عام 1938  اي منذ اكثر من سبعين عاما كيف تراه الآن لو هو حي حقا فان عمره قد يتخطي المائة والعشرين عاما
- اقسم انني رايت جدك يا ابي اقسم انني رايته يقتل .... يا ابي البحر لم ينادي جدي و جدي لم يلبي نداء البحر.... نعم كان حلمه ان يصل للشاطىء الآخر لكنه لم يغرق
الم تخبرني قديما يا ابي ان هناك رجلا كان صديقا لجدك عبد العزيز وكان يقسم انه لم يلبي نداء البحر وانه يملك قصرا منيفا فاخبرني اين اجده
- تجد من؟
- ذلك الرجل
- انور النشرتي؟ ...... هل انت مجنون بالتاكيد هو مات
- اين اجد ابنه او حفيده اي احد منهم
- حسنا سأتبع جنونك الى ما لانهاية حسنا سأدلك على حفيده الشيخ بلال
كالعادة وحيدا اكمل الطريق حتى صديقي توقف عن مجاراتي في الجنون رغم ان كل ذلك بسبب اقتراحه بالذهاب للقصر المهجور لكن حينما وجد مستشفى امراض عقلية وحجز ونيابة توقف عن مناصرتي تاركني وحدي اكمل الطريق ابحث عن الحقيقة
المسجد يلوح من بعيد تمضي خطواتي نحوه ... ربما لو كان مسا من الجن ما يعييني ربما يتم شفائي داخل المسجد
خطواتي تتسابق صلاة العصر اقيمت
اصلي في خشوع ربما ينجيني ربي من كل ما انا فيه من اضطراب بين الحقيقة واللاحقيقة بين المنطق واللامنطق
- اسمي صلاح الفارس جدي عبد العزيز الفارس اتسمع عنه؟
ابتسم الشيخ بلال ابتسامة عريضة
- اهلا بالكريم ابن الكرام بالطبع اعرف جدك وعائلتك باكملها اننا قد تربينا معا في بيوت واحدة انور النشرتي و عبد العزيز الفارس كانا روحا واحدة في جسدين كلا منهما مستودع اسرار صاحبه
- حسنا ربما هذا يقرب عليّ الطريق لقد رأيت جدي عبد العزيز يشرب كوبا للشاي في القصر المهجور فيسقط ميتا ورايت جودت بيه يدفنه فما رايك في ذلك
- رأيت ذلك يقظة ام مناما؟
- بل يقظة ورآه صديق لي كان معي
- انه يتوافق مع ما قاله جدي  لقد كان دوما يتغنى بجدك ودوما مسار حديثنا صباحا ومساء واذكر انه قال لي انه كان شاهدا على رهنية ذلك القصر على جودت بيه لصالح عبد العزيز
- انا لم اقل لك شيئا عن الرهنية
- لكنني انا اعرف ..... جدي قال لي ذلك .... كن موقنا ان ما رأيته صحيحا عندها فقط ستعرف كيف تصل الى هدفك الايمان وحده يجسد الحقائق وبلا ايمان لا توجد حقيقة
- لكن اليس ذلك ضربا من الجنون ان ارى مشهدا بعد حدوثه بسبعين عاما
- كلا انها الحياة دوما تحمل لنا اشياء عجيبة وترينا من المواقف الغريبة كي نؤمن اكثر بالغيبيات ونعرف اكثر واكثر عن قدرة الله
- نعم يجب ان امضي في طريقي حتى اصل للحقيقة
- الحقيقة بداخلك انت ولن تجدها خارجك الحقيقة معك انت فقط ولن تقابل من يفهمك .. يجب ان تعي الدرس ... حين تخوض البحر يجب ان تأخذ حذرك وتوقن انك ستصل الى الشاطىء .... عند الشاطىء ستجد نفسك
بحر وشاطىء وغرق مرة اخرى ومازالت العملة المعدنية تتقلب في الهواء لم تصل ابدا الى مقرها الاخير حتى تتضح العلامة ملك او كتابة

جمعت اذيال الشك ووضعتها في حقيبة النسيان ورميتها في البحر بعيدا وسلحت نفسي وقلبي بايمان لا يتزعزع بما شاهدت بعدما رأيت الشيخ بلال فقد تحول شكي الى يقين ان ما رايت حقيقي
قادتني اقدامي الى نقطة البداية الى القصر المهجور مرة اخرى فحين تعييك التفاصيل يجب ان تخوض التجربة من جديد وتعود لنقطة البداية ربما تجد تفصيلة تعينك على اتمام الطريق
دخلت القصر وجدته هادئا كما تركته ليس به احد هجرته الطيور كما هجره البشر لا اعرف ما الذي يمكن ان افعله هنا
صرخت : اين انتم؟ تعالوا افهموني اصرخ بصوت اعلى : جودت بيه اين انت قد اتيت لكم برغبتي
واصرخ واصرخ كالمجنون دون ان يجيبني احد
وفي زمرة يأسي قررت ان ادخل القصر ربما كان بالداخل شيء يثلج صدري
تحايلت على احدى النوافذ وقفزت منها الى الداخل
لا يوجد شيء تراب وغبار يملآن المكان وعفش يدل على ثراء القرن الماضي لكنه يفتقد الحياة
قادتني اقدامي الى حجرة المكتب فتحت ادراج المكتب ابحث عن اي شيء عن اي ورقة احدث نفسي هو بالتاكيد احرق ورقة الرهنية فعن ماذا تبحث
لكن حتى هذا الهاجس لا يوقفني ..  فقط ابحث
وجدت خزينة كبيرة بجوار المكتب....  لم اهتم كثيرا بان اقضي باقي عمري في السجن يلقبونني بالسارق ... لذلك حاولت ان افتح الخزينة بالعنف حاولت كسرها دون جدوى امسكت بمقبضها وحاولت ادارته
لكنني رايت مفتاحا يوضع في ثقبها وتقوم بادارته يد لم تلبث ان توضع فوق يدي التي على المقبض - دون ان اشعر بلمسة اليد - وتقوم بادارة المقبض وتفتح الخزينة .... انظر برعب الى صاحب اليد انه جودت بيه
ارى اوراق الرهنية امام عيني امد يدي لامسكها لكنني لا امسك الا الهواء ... لا استطيع الامساك بها
وفي ذهول مني رايت جودت بيه يمد يديه ويمسك بالاوراق
لم يرني او يشعر بوجودي بالرغم انني اقف بجواره
قالت له زوجته التي تقف بجوار باب المكتب : هل ستحرقها؟
- كلا بالطبع
- لماذا لن تحرقها؟ هل تخاف من النار؟
- ابليس نفسه يخاف من النار لكنني لن احرقها لأنه ربما يأتي يوم يصحو فيه ضميري واعترف فيه بفعلتي واعيد القصر لصاحبه
- ما دمت تعترف انك اخطئت لماذا تعاند؟ لماذا لا تتوب الآن؟
- انها النفس يصعب ترويضها ولا اقوى على مقاومتها اجدني ضعيفا ان اعترف بذلك
- لماذا اذاً اخذت الاوراق من الخزينة
- لأن اولادي اول ما سيفعلوه بعد وفاتي هو تفتيش الخزينة واخاف ان يجد احدهم الاوراق فيحرقها كي لا يؤخذ منهم القصر فيشاركني الذنب رفقا باولادي سأخفي الاوراق في مكان آخر حتى يظهره الله
نظرت الزوجة بنظرات شك مريبة الى زوجها حاد الملامح الذي يجمع بين الخير والشر بين الذنب والتوبة الا ان الشر اوضح فيه والذنب اجلى ... لكنه ما زال بشرا لا يقوى على مقاومة نفسه و يعميه الرجاء في العودة الى الله بالتسويف ولا يستطيع الندم بالرغم انه يعلم انه مخطىء وما زال يشفق على اولاده
غادرا الغرفة وانا خلفهما بل بينهما ان جاز التعبير اراهما يصعدان الى غرفتهما امسك بعمود السرير وقام بتفكيكه ووضع بداخله الاوراق وقام بتركيبه مرة اخرى ثم اختفيا كأنهما مجرد دخان  
اصبحت وحيدا بالغرفة فككت العمود اخذت الاوراق ونزلت من الغرفة في طريقي للخارج لكنني وجدته على منضدته ... وجدت جدي عبد العزيز .. امامه فنجال الشاي لكنه هذه المرة نظر اليَّ نعم نظر مباشرة في عيني وابتسم لي  .. انه يراني .. لم يرتشف الشاي مرة اخرى بل نبتت له اجنحة بيضاء وطار بعيدا ربما الي الشاطىء الآخر من البحر
لم اذهب الى البيت مباشرة بل ذهبت الى المهندس طلعت شيء ما بداخلي كان يقول لي ان طلعت ليس كجده  لا يقبل على نفسه حراما شيء ما بداخلي يرتاح لطلعت ربما كتبت على نفسي اقرارا بانني لن اتعرض له ربما سأقضي بقية الليلة في الحجز لكنني مؤمن بحدسي سأذهب الى طلعت
- مرة أخرى انت؟
- نعم انا صلاح الفارس مرة اخرى لكنني هذه المرة لن امسك بتلابيب قميصك ولن اقل لك خرافات او تهيؤات فقط ساعاملك بالماديات
لقد وجدت ورقة الرهنية ولكن عدني ان ثبتت صحة الاوراق ان تعطيني القصر
- أتظن انني اقبل على نفسي قصر شيد على باطل؟ وهو في الاصل مهجور لن اسكنه ولن استطيع بيعه لوصية جدي ... اعدك ان صدقت اوراقك ان اعطيك القصر ولكن عدني ان تحتفظ بما رأيت سرا ولا تتكلم فيه اكثر من ذلك حفاظا على حرمة جدي
- اعدك
و الآن صرت مالكا للقصر المهجور
اصبح لصلاح الفارس املاكا ولم يصبح نكرة ...  اصبح لصلاح الفارس قلبا يقوده وعقلا وظيفته فقط ان ينير له الطريق 
قال لي ابي يوما : صف لي جدي عبد العزيز
- ان جسمه ممتلىء قليلا له شارب عريض وتوجد بجبهته اثر للسجود وعينيه قويتان تشعر انهما يحملانك بعيدا الى حيث لا مكان طامحتان في الغد لقد تعجبت حين رأيته كيف لمن يملك هاتين العينين ان يلبي نداء البحر
ابتسم ابي وقال لي : صف لي جودت بيه
- كل ما اذكره انه كان حاد الملامح
- هل كان بوجهه شارب؟
- لا اتذكر هناك بعض البشر تسقط من الذاكرة ملامحهم ولا يتبقى منهم الا مجرد انطباع ... ولكن دعني اتأكد
اتصلت بصديقي : ابي يسألني هل كان وجه جودت بيه يحتوي على شارب
اجابني اجابة مدهشة فقد قال : ملك يكون له شارب كتابة ليس له شارب
لم استطع ان امنع نفسي عن الضحك من تلك الاجابة لقد اصبحت عملة معدنية تتحكم في ملامح جودت بيه
صار ضحكي قهقهة ثم لم يلبث ان اصبح ضحكي انفجارا
حين قال صديقي : كتابة

تمت
11/7/2011

الأحد، 10 يوليو 2011

حمائم داجنة




كانت تطير في سلام لا تخشى مهاجمة النسور لها فهي تعشق الحرية ولا يقيدها خوف
من يراها يسعد ويشعر ان الحياة ما زالت تحمل الجمال بين طياتها
ولكن في النصف المعتم من قمر حياتها الجميل التي كانت تحياه كان يقف هو واضعا بندقيته امام ناظره ومسلطها تجاهها وفي لحظة صمتت الرياح وسكنت الطيور انطلقت  تلك الطلقة الحمقاء لتصيب جناحها فتسقط كسيرة الجناح
اقترب الصياد من الحمامة المصابة  يقلبها بين انامل يديه  انها هزيلة  وضعيفة ماذا سيفعل بها رماها وراء ظهره لتعاني وحيدة قسوة الطبيعة فوق ذلك الوادي المتشقق
في الجوار كان هناك ثعلب يراقب كل ما يحدث تقدم بهدوء تجاهها اخيرا اليوم فريسة بلا تعب اخيرا ذلك الوادي المتشقق قدم له اطيب الهدايا
قرب انفه منها ولكن حينما حاول ان يأكلها سمع صوت كلب في الجوار على الفور فعل كما تفعل الثعالب رقد على ارض الوادي وقام بتقليد الموتى ولكن الكلب لا يعرف ان هناك موتى احياء فظنه ميتا فابتعد عنه واقترب من الحمامة المصابة
وضعها بين فكيه برفق وجرى بها بعيدا نحو صاحبه ربما مثل هذه الحمامة  قد تصنع له بعض البهجة التي افتقدها من صاحبه منذ فترة فلم يعد يلعب معه كثيرا كسابق عهده
كان الرجل حزينا حقا هذا ما شعرت به تلك الحمامة حين نظر اليها رأت في عينيه دمعات متحجرة وشعرت بغصة تملأ قلبه لكنها لم تلبث ان رأتعينيه يلمعان فجأة لم تفهم  لكنها وجدته يحملها ويجري بها بعيدا
ذهب الى احد البيوت وطرق الباب كانت هي من فتحته له ولأن الحمام كائن روحاني شعرت كأن انامله التي يمسكها بها هي من تنبض وليس قلبه بالتأكيد هو يحبها  وفي تلعثم حروفه وهو يحدثها يتأكد حدسها
- هل احدى حمائمكم ضائعة؟
اندهشت الفتاة فليس لديهم حمائم من الاساس  لكنها لم تندهش كثيرا فهي تعلم انه يعشقها وانه يتحين اي فرصة للقائها
- انها كسيرة الجناح  فهل اعتنيتي بها؟
لم تجب ايضا كأنها تضن عليه ان يستمع الى صوتها او كأنها لا تريد ان تعلقه باحبال صوتها مرة اخرى فتشنقه
لذلك مدت يديها بصمت وتلامست الايادي لحظة فقالت ما لم يقله اللسان اعوام
امسكت بالحمامة ومنذ اول وهلة  شعرت ان تلك الحمامة جزء كان ضائعا منها ربما روحها الكسيرة التائهة التي لم تقوى على الطيران احتضنت الحمامة بكل عشق وقبلتها وأقسمت انها ستعمل على ان تطير مرة اخرى
كان الثعلب يقف على مقربة يراقب بحذر كل ذلك ويتحين لحظة الهجوم ليحمل فريسته ويهرب بها بعيدا فهي هدية الوادي المتشقق ولن يسمح لأحد ان يحرمه منها وفي دهاء الثعالب يقترب بصمت ويقترب ويقترب ولكن الحاسة السادسة لدى الكلاب جعلت هذا الكلب ينبح
حينها دق الرعب في قلب الثعلب بدأ في الهروب  طارده الكلب ليخرج بعيدا عن الانحاء
فيجد بيتا  منعزلا لم يعرف انه بيت الصياد لكنه وجد اخيرا بغيته حظيرة دجاج بجوار البيت فدخلها آملا في عشاء لا مثيل له لكن تعجب حين دخل فحظيرة الدجاج لا تحوي دجاجا انها حمائم
كيف توضع الحمائم في حظيرة دجاج؟ لم يطل تساؤله فهذه الحمائم لا تقوى على الطيران كسيرة الاجنحة يا لها من فرصة سانحة
قام الثعلب في نهم الذئاب وشره الضباع بفعل واجبه تجاه نفسه فقام بأكل الحمائم حتى شبع وما بقي منهم قام بقتله ليخلف ورائه مذبحة
ويذهب بعيدا شاكرا الوادي المتشقق على هديته العظيمة هذا المساء آملا في فرائس مماثلة غدا
بينما استيقظ الصياد ليجد كل ما قام بصيده ذهب هباء في معدة ثعلب ضال  اشتعل الغضب في صدره كيف هو من يصطاد وغيره ينعم بفرائسه اقسم ان يعف عن صيد الحمائم ويصيد الثعالب
في ذات الوقت كان الكلب واقفا على قائمتيه بجوار صديقه الهائم الذي ظل ينحت بقلبه ملامحها حتى يضخ ملامحها في كل جزيئات جسده فتعيد اليه الحياة
بينما هي مازالت تناجي حمامتها  ستطيري اقسم انك ستحلقي عاليا مرة ثانية ولن اسمح  لأي شيء مرة اخرى ان يكسر جناحيك قريبا ستضعين بيضك فوق السحاب ليمطر السعادة فوق رأسي وستناجين القمر ربما ارسلت معك رسائل للقمر تحملينها لي هكذا هو الاتفاق ان اعيد لكي التحليق وتدعيني احلق معك


الخميس، 7 يوليو 2011

تكعيبة العنب



جالسا تحت تكعيبة العنب كعادته دوما يراقب العنب وينسى الوقت حيث قرر منذ زمن طويل حين شيد منزله ان يجعل جزء منه جنة نعم جنة وليست مجرد حديقة 
جنة تكسوها الخضرة  والاشجار المثمرة تغرد فيها العصافير ويحنو  اليها الفراش بالوانه الزاهية
كان يقضي معظم وقته في الاهتمام بجنته و مكانه الامثل هو تحت تكعيبة العنب حيث ينظر الى العناقيد المدلاة يمني نفسه ان يتذوق ثمارها  الطيبة  وهي لا تطيب  يمر اليوم وراء اليوم وهي لا تطيب لكن الحلم الجميل الذي يحياه ينسيه دوما ما يفقده من وقت
و لم يعرف ان هناك ايضا طامعون في جنته فالافاعي تحب الجنان لذلك كانت هناك افعى تحبو قريبا منه لم يشاهدها فالعنب ملأ احاسيسه وأسكره فلم يشاهد غيره فلدغته الافعى على حين غرة ليسقط في غيبوبة
ابنه الصغير ايضا كان يهوى القراءة  في ذلك المكان السحري لذلك حين رأى اباه ظنه نائما فجلس بجواره
فتح كتاب الف ليلة وليلة الذي اشتراه له والده
- بلغني ايها الملك السعيد ذو الرأي الرشيد ان السندباد قد جاب البلاد بحثا عن الجواهر الثمينة المصونة في اماكن امينة ليعيدها ارض الوطن  فهو كما نشأ يصر ان ينتصر الخير على الشر
 ابي ابي هناك كلمات لا افهمها جواهر مصونة وطن يصر خير شر
ابي ما هو الخير وما الشر وهل هما دوما في حرب كيف ينتصر الخير على الشر ؟
لكن عندما لم يجد اجابة من ابيه صار يكمل القصة المشوقة
و تجاوزت السفينة الاهوال في المضيق الضيق حيث هاجمهتها الوحوش العاتية ليغرق من طاقمها من يغرق وتقتل من تقتل ولكن السندباد مصر على اكمال الطريق و حين خرج السندباد من المضيق الضيق ليصل للبحر الشاسع اخذ نفسا عميقا وشعر بالراحة و كان كمن خرج من عنق الزجاجة الخانق للبحر الفسيح الا ان بوصلته كانت قد ضاعت منه في حربه مع الوحوش والبحر واسع ترى اي الطرق يوصله الى هدفه وفي حيرته ضاع السندباد
- ابي ابي  هل عنق الزجاجة خانق؟ وهل من يمر منه قد لا يصل لهدفه
لم يجد اجابة من ابيه فبدا يهز اباه لعله يصحو الا انه مازال في غيبوبته لاحظ العرق الغزير على وجه ابيه انه ما زال حي نادى والدته وقاما بنقل الاب من تحت تكعيبة العنب الى المنزل
راقب الطبيب وهو يداوي الوالد الا انه ما زال في غيبوبته
اشياء كثيرة صارت تغزو راسه الصغير وعقله الصعيف لا يستوعب احداث ذلك اليوم واسئلته لن يجيبه عنها احد وعليه ان يجد تلك الاجابات كلمات كثيرة بلا معنى لديه
جواهر وطن خير شر بوصلة وحوش مضيق واسع عنق زجاجة نفس خانق غيبوبة
افكار وكلمات كثيرة تتداخل لتصنع لوحة مشوشة في عقل مشوش  لا يدري ان كان عليه ان ينتظر ابيه يفيق ام ان عليه ايجاد اجابات
والدته قلقة تراقب اباه بشغف تنتظره يفتح عينيه كان الولد يود ان يسألها عما يعكر صفوه الا انه اشفق عليها حين رأى دموعها فقرر الصمت
وجد صحيفة اليوم ملقاة بجواره فلمح العنوان الرئيسي ( لقد تنحى مبارك)
لكنه ابتعد بنظره بعيدا عن الصحيفة حين سمع تنهيدة يطلقها ابوه فأخذ نفسا عميقا واسرع نحو والده ليرى عينيه الدافئتين وقد فتحهما مرة اخرى ابتسم الولد  وشعر بالراحة ولكن ما زالت الافكار والاسئلة المشوشة بداخله تحتاج اجابات وتعيق عقله عن ان يرسل للسانه الاذن بالكلام

الأربعاء، 6 يوليو 2011

صندوق الذكريات (واجب تدويني )




منذ البارحة وحين كلفتني اختي الفاضلة ام هريرة ومن قبلها اختي الغالية عبير الربيعي بهذا الواجب التدويني واصابني بعض التوتر 
من اصعب الاشياء ان تكتب عن نفسك وعن ذكرياتك  ان تفتح صندوقك السحري الذي يشكلك وتبحث فيه عن نفسك 
من اخطر الاشياء ان تنظر الى ما اقترفته يداك الايام والسنين الماضية 
فكرت في الهروب من ذلك الواجب التدويني لكنني لم اتعود على الهرب من اي واجب يتم تكليفي به

الواجب بعنوان :
( صندوق الذكريات )
على كل مدون تلقى الدعوة لهذا الواجب أن يكتب عن :
أفضل ذكرى لم ولن ينساها مهما طالت الأزمان

كذلك سيكتب إهداء
سلام
عتاب
شكر
كلمة
لشخص ما جعلك تبتسم , تحزن ,تضحك ,أو ترتاح
 
لذا سأبدا سأفتح ذلك الصندوق الذي يغطيه اطنان التراب والغبار واحاول ان ارى ما بداخله وان كنت اظنه اجوف فارغ كالطبلة الخرقاء تصدر دويا ولا يوجد بداخلها الا هواء
البداية  
طفل صغير ينظر من نافذة لها قضبان يرى الشارع بتعجب  لماذا هؤلاء الناس يسيرون الى اين يذهبون ولماذا يتعجلون 
ما اسم تلك الآلات التي تصدر صوتا عاليا وتنفث دخانا خلفها فيملا الهواء غبارها ولا تتضح الصورة 
طفل لم يكن شقيا بالمرة وربما لانه لم يكن شقيا تفرغت والدته لاخوته واكتفت ان تضعه على النافذة متعته الوحيدة حتى يرى منها الحياة
كان وقته كله يقضيه على تلك النافذة حتى يغلبه النوم فيراه المارة وينادون اهل البيت ان مصطفى قد نام :)
حين كبر قليلا صارت متعته شيئا آخر مرافقة جده رحمه الله كان يحفظه القرآن  كان كل يوم يصطحبه معه ليصلي الفجر بالمسجد وحين يخرجا من المسجد كان الجد يكافئه بان يذهبا ليشتريا فولا نابتا  هو افطاره ومتعته ما زالت حلاوة هذا الافطار بلسانه كم يعشق الفول النابت ربما هو افضل الاطعمة على وجه الارض  وحين يغلب الصبي النوم كان جده يحرمه من الافطار هكذا رباه جده  ربما سبب تعلقه بجده كثرة اسفار ابيه
كبر الصبي وتم قبوله بالمدرسة واول يوم للدراسة  كان المدرس ينادي على اسماء الطلبة و تم نسيان الصغير فلم ينادى اسمه كل الاطفال ذهبوا للفصول اما هو بقي وحيدا في الفناء ربما ساعة او اكثر لا يشعر بوجوده احد في المدرسة وهو وحيدا في الفناء ربما كان هذا اليوم انعكاسا للقادم من حياته 
اعتقد انني اخرج عن مضمون الواجب ربما وجب علي العودة للواجب ويكفيني ما لاقيت في ذلك الصندوق حتى الآن 

سلام 
لابي رحمه الله الذي علمني معنى الايثار والتضحية 
وعلمني ان الدنيا مهما طالت فهي قصيرة 
وعلمني  الجد والعمل لآخر نفس في الحياة حتى وان غلبك المرض
علمني انه ان القي على كاهلك مسئولية ما فيجب ان اكون قدرها
واتمنى ان اكون عند حسن ظنه واتمنى ان يكون راضيا عني  
غفر الله له و رحمه

عتاب 
عتاب قاسي يتعدى درجات التوبيخ لنفسي التي تقصر دوما في واجباتها 
التي تسوقني دوما بعيدا بعيدا عما يجب ان اكون
التي تثبت انها لم تتعلم شيئا طيلة الاعوام الماضية  وربما لن تتعلم
الرضا عن النفس والصفاء النفسي هي اشياء ربما لم ولن افهم معناها 

كلمة 
الآن نستطيع ان نقول كلمة بحرية بعد ان عرفنا معنى الحرية وليتنا نفهم معنى الحرية بعد ان عرفناها 
الحرية هي ان تخرج ما بداخلك في اطار الحفاظ على الآداب العامة و دون ان تتعدى حقوق الغير
هذه النصيحة هي لكل انسان على ذلك الكوكب  
وخاصة لاخواني المدونين  الذين هم حقيقة لا يحتاجون تلك النصيحة ولكنها للتذكرة و ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين
لكل شخص جعلني ابتسم او اضحك او ارتاح او احزن اقول له شكرا فبذلك الانفعال البسيط لما اوحيت لي رسمت جزءا من شخصيتي وكونت خلية في نسيج حياتي 
شكر 
هو لرب البشر سبحانه الذي انعم علي بنعم تحصى وقل عندها شكري وابتلاني ليختبرني فقل عند بلائه صبري  ورآني على الذنوب العظام فلم يفضحني او يهتك ستري فيا ذا المعروف الذي لا ينقضي ويا ذا النعمة التي لا تحول ولا تزول صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لنا وارحمنا  ووفقنا لما تحب وترضى وتب علينا انك انت التواب الرحيم

وهنا قد اقفلت صندوقي يكفيكم ذلك القدر مما به ويكفيني تلك النظرة السريعة عليه خوفا من التعمق الذي قد يصيبني بما لا استطيع ان اتحمله

لم يبق الا ترشيح ذلك الواجب لخمسة اصدقاء وهذا اصعب اجزاء البوست 
احيل ذلك البوست للاصدقاء
اتمنى ان اكتب فاروق فهمي ولكني لا اعلم  ان كان سيقرأ ذلك البوست او لن يقرئه اتمنى ان يراه و يقوم بالواجب التدويني







سكن الليل 


والى كل من تسول له نفسه في الخوض في صندوق ذكرياته اوجه له هذا الواجب 

الأحد، 3 يوليو 2011

لوحة فوضوية (مجموعة قصصية )

مضمار الحياة


-اقتله اقتله
ما ذلك الهاتف الذي يخترق كل حواسه كأنه قادم من عالم آخر غير عالمه كأن هناك من يملكه ويتحكم فيه عن بعد
صارت الكلمة تتكرر دوما في اذنيه وهو يقاوم
لم يتحمل الم المقاومة
نظر لمن يسير في الحارة المجاورة له على مضمار الحياة واخرج سكينه وذبحه بلا رحمة
وسار باحدى قدميه في حارته والقدم الاخرى في حارة القتيل لكن بعد فترة شعر بالملل فعادت قدميه الى حارته ونظر الى يديه وجدها ملوثة بالدماء حاول ان يتذكر اي دماء لطخت يديه
-----------------------------------
حياة الجنون

قامت بتفكيك راسها وخلعت عقلها ووضعته في صندوق مقتنياتها مع البوم صورها وبقايا ذكرياتها كي تنظر الي الصندوق حينما تشتاق اليها
و قالت له: احب ان احيا معك الجنون
فاخرج هو مسامير وقام بتثبيت عقله قائلا لها  احب ان احيا معك الحياة بكل جوانحي
------------------------------
مقهى التاريخ

جالسا على المقهى يسحب نفسا عميقا من الارجيلة كي تملأ سحابتها الداكنة صدره
فتضع غلافا سميكا على قلبه يمنع بصيرته من مشاهدة ملامح المقهى الملقب بمقهى التاريخ
-------------------------------
رسالة بحر

اخرج ورقة بيضاء وكتب فيها انا تائه بدونك
وضع الورقة في زجاجة والقاها في البحر
بعد قليل رأى البحر يحمل زجاجة اخرجها وجد منها رسالة تقول فقط القي نفسك في البحر والبحر يعرف طريقه الي
--------------------------
لوحة فوضوية


في مرسمه ترك جماح نفسه وايقظ بداخله كل ما فيها
اتى بكل الوانه ولطخ بها لوحته بعثر الالوان بفوضوية فوق اللوحة
وضع اللوحة في مقدمة معرضه
نظر الناس اليها بغرابة بعضهم قال ان صاحب هذه اللوحة متفائل البعض قال متشائم البعض قال طامح البعض قال ميت والبعض قال صاحبها مجرد بشر
------------------------
ضمير

ذهب الى الطبيب يريد منه ان يستئصل ضميره فهو يسبب له الكثير من الالم
وافق الطبيب على الفور وقام باجراء العملية الخيالية
ولم يشعر الطبيب بادني تانيب للضمير وهو يخدع المريض